مريم أمجون، صغيرة السنّ، كبيرة العقل، صابرت على القراءة، فارتقت وتوجّت بلقب بطلة تحدي القراءة العربي 2018، إنها البطلة المغربية، صاحبة التسع سنوات.
اكتسبت حُبّ الكلمة ولغتنا العربية البهية، مهّدت الطريق لجيلٍ واثقٍ وقارئ، توجناها لأنها من أولئك الذين يمنحون الحياة معنى ويجعلون دربَ القراءة، مهماً كان صعبًا، يستحقُّ المسير.
بداية وجهت مريم الشكر إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادرة الرائعة التي نمت في عقولنا الفضول المعرفي، وحب القراءة.
في لفتة طيبة أبوية اتصل العاهل المغربي، الملك محمد السادس، بمريم وهنأها بالفوز بتحدي القراءة العربي.
وقالت مريم: إن شعوري لا يوصف وفخورة جداً بما حققته وأشعر بفرحة غامرة، وأنها كانت تتوقع الفوز لأنها كانت مستعدة لهذا التحدي جيداً منذ 2017 بدوامها على قراءة الكتب وتلخيصها. وأضافت أنها خلال تلك الفترة واجهت العديد من التحديات التي تغلبت عليها بالمثابرة على القراءة منها الكتب التاريخية التي تحتاج إلى كثير من الشرح والكتبة العلمية، ونوهت بأنها تعشق الكتب الاجتماعية.
وتطمح مريم لدراسة الهندسة المعمارية فقالت: أحب أن أكون مهندسة معمارية متميزة مثل المهندسة العراقية زها حديد، وقالت إن القراءة هي مستشفى العقول لأنها تعالجها من مرض الجهل وسوف أهدي الجائزة إلى ملك المغرب، ومدرستي.
كما وجهت رسالة إلى أطفال العرب في كل مكان قائلة: أنصح أطفال العرب على مداومة القراءة والمطالعة والمثابرة لأنه بالقراءة سوف نرتقي بعقولنا وسوف نفهم ما يحيط بنا، وتفيدنا في حياتنا الفكرية والعملية، كما أن القراءة هي منارة الحضارة ولابد من التسلح بالقراءة.
والد مريم
ومن جانبه أكد والد الطفلة مريم أمجون أنه فخور جداً بما حققته مريم في أهم مبادرة ثقافية معرفية في الوطن العربي، وقال: شعوري اليوم لا يوصف، فابنتي حققت حلمها الكبير لنا جميعاً.
وذكر أنه تم تقديم تربية مريم - أكبر أبنائه- منذ نعومة أظفارها على حب المطالعة والقراءة وتم تخصيص ورد يومي من قراءة الكتب حتى داومت على ذلك بشكل تلقائي، مع العلم أنها مثل كل الأطفال تمتاز بالشقاوة واللعب والمرح، ولكن في الوقت نفسة تداوم على القراءة المستمرة، حتى تميزت بالفصاحة والثقافة والمعرفة.