مريم محمد الشروقي

لطالما تحدّث والدي محمد الشروقي عن الدويس وقبيلة الشامسي التي أنتمي اليها، وعن دولة الإمارات الحبيبة، فكان يحكي لنا ما حكى له جدي عن كيفية انتقالنا من الإمارات إلى البحرين، وكيف بدأ الأجداد تجارتهم في البحر، إذ كان عمّي السردال سالم الشروقي أوّل من اكتشف (هير الضايع)، المعروف بكثرة وندرة أنواع اللؤلؤ الموجود به، وهذا تأتّى من الخبرة التي نقلها والده من بحر الإمارات.
لا أخفي عليكم فرحتي بحصولي على أوّل جائزة للعمود الصحفي من أرض الأجداد، حيث فزت بجائزة تريم وعبد الله عمران الصحفية، فهذا الإحساس الجميل شاركني فيه أهل البحرين والإمارات كافّة، وجميع شعوب الخليج، لأنّ الجائزة ليست لمريم فقط، بل هي لنا جميعا، هذا هو الاتّحاد الخليجي وهذه هي طيبة أهل الخليج وتكاتفهم.
أثناء التكريم التقيت الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، هو شيخ بإنسانيّته وطريقة تعامله مع الجميع، فأوّل ما تلاحظ عليه البساطة والتواضع والتواصل مع الجميع، وليس غريبًا على أحد أبناء آل نهيان هذه الخصال، فلقد عرفنا والدنا زايد الخير بهذه الخصال، فكان نعم القائد بشخصيّته الفذّة وتواضعه وبساطته.
أرض الأجداد هي أرضي وأرض البحرين هي أرضي، ولا أحتاج إلى جواز يُعرّفني بهويّتي، لأنّنا جميعا في الخليج أخوة وأهل، لا يُفرّق بيننا لون ولا فئة ولا طائفة، فكلّنا جميعا نحمل نفس الهموم ونفس التحدّيات، ولدينا نفس المسؤوليات والواجبات والمطالب.
يُقال بأنّ دار الإمارات هي دار العطاء، وبالفعل رأيت ذلك من خلال تعامل أهلنا الكرام معنا ومع غيرنا، فالشعب الإماراتي شعب (مرحباني) لا يعرف التكلّف ولا التعالي، هو شعب يوضع على الرأس بسبب أخلاقه وحسن تعامله مع الآخرين.
جائزة المغفور لهما تريم وعبد الله عمران رحمة الله عليهما، شهادة أفتخر بها ما حييت، فالراحلان، أسّسا جريدة الخليج منذ عام 1970، وعملا بكل وطنية وإخلاص من أجل قضايا الخليج وقضايا الأمّة العربية، ويكفينا شرفًا أنّ المؤتمر المصاحب للجائزة كان عن القضية الفلسطينية، ولطالما كانت الإمارات سبّاقة في تذكير العرب بقضيتهم المحورية.
اليوم أنا أسافر من أرض الأجداد (الإمارات الحبيبة) إلى البحرين، وأشكر الأستاذ خالد عبد الله تريم رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، رئيس مجلس أمناء الجائزة، والأخوة أعضاء اللّجنة المنظّمة، وجميع العاملين في جريدة الخليج، على حسن الضيافة والكرم، فمن يزرع الفرحة في قلوب النّاس يزرع الله الفرحة والرضا في قلبه، فشكرًا لهم، ألف شكر.