لقي أكثر من 220 شخصاً حتفهم، وجرح أكثر من 843 آخرين، بعدما ضرب تسونامي «مدمر» بصورة مفاجئة مساء السبت، سواحل مضيق سوندا الإندونيسي، إثر ثورة بركان «آناك كراكاتوا»، مسبباً حالة من الهلع بين السكان والسياح، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، وتتخوف السلطات من ارتفاع حصيلة الضحايا الناجمة عن أمواج المد العاتية.
وجرفت مياه المد العاتية الناجمة عن ثورة «آناك كراكاتوا» الذي يعني باللغة الإندونيسية «طفل كاراكاتوا»، مئات المباني على السواحل الجنوبية لجزيرة سومطرة، وغرب جزيرة جاوة، مساء السبت، مخلفاً حتى الآن 222 قتيلاً، و843 جريحاً، و28 مفقوداً، في وقت تتوقع فيه السلطات ارتفاع حصيلة الضحايا، إذ لا تملك معلومات عن كلّ المناطق المتضررة من هذه الكارثة.
وكشفت إدارة منظمة «أوكسفام» غير الحكومية، أن «سكان الجزر الصغيرة في مضيق سوندا قد يكونون الأكثر تضرراً من هذا التسونامي». ولا يزال عناصر الإسعاف يبحثون عن مفقودين بين الركام. وأظهرت تسجيلات مصوّرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي المياه تجتاح موقع حفل لفرقة البوب «سيفنتين» في الهواء الطلق. ودفعت المياه أعضاء الفرقة عن المنصة. وأعلن مغني الفرقة في فيديو عبر «إنستجرام» بتأثّر شديد وفاة كلّ من عازف الباص في الفرقة، والقيّم على جولاتهم الموسيقية.
وفي لقطات تلفزيونية، ظهر شاطئ كاريتا، الموقع السياحي الشعبي على الساحل الغربي لجاوة، بعدما ضربه «تسونامي» يغطيه حطام قطع خشبية، وأسقف معدنية، وأشجار اقتلعت.
وصرح سوتوبو بوروو نوجروهو، الناطق باسم الوكالة الإندونيسية للكوارث بأن «التضافر بين العاملين سبب تسونامي مباغتاً ضرب السواحل»، مشيراً إلى أن السلطات تدرس الأمر لمعرفة ما حدث بدقة، مرجحاً ارتفاع حصيلة الضحايا. وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل سكان يهربون باتجاه المرتفعات في حالة من الهلع، وهم يحملون مصابيح يدوية.
وكانت السلطات ذكرت أولاً أن الموجة لم تكن تسونامي، بل مجرد مد، ودعت السكان إلى عدم الهلع، لكن نوجروهو كتب على «تويتر» بعد ذلك: «كان ذلك خطأ، ونحن آسفون».
وعقب حدوث الكارثة ذكرت الحكومة الإندونيسية، أن البلاد ليس لديها أي نظام إنذار مبكر لتسونامي، غير الناجم عن الزلازل، لذا لم يكن هناك أي تحذير بشأن تسونامي بمضيق سوندا.
وكشف المركز الإندونيسي للبراكين وإدارة المخاطر الجيولوجية، أن مؤشرات تدل على نشاط هذا البركان صدرت قبل أسبوع. واستمر ثوران البركان الذي بدأ قبيل الساعة 16:00 نحو 13 دقيقة، وأطلق سحابة كثيفة من الرماد.
وتوالت برقيات التعازي على إندونيسيا من قادة ودول العالم، أبرزها الإمارات ومصر وألمانيا، أكدوا تعاطفهم وتضامنهم مع الشعب الإندونيسي في هذه الكارثة، ودعا بابا الفاتيكان فرانسيس، إلى الصلاة من أجل ضحايا ال«تسونامي»، طالباً من المجتمع الدولي تقديم الدعم إلى إندونيسيا. (أ ف ب)

سفارة الدولة في إندونيسيا تحذر المواطنين

تتابع سفارة الدولة في إندونيسيا، ببالغ الأهمية، الأحداث بخصوص المد البحري العالي في منطقة أنيير الإندونيسية.
وتهيب بالإخوة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر من التواجد في هذه المناطق، والاتصال بالسفارة 0062215206518 في حال طلب أي مساعدة طارئة، أو أي استفسار.