"القتلة ليسوا أبطالاً، ليست هذه هي الطريقة للتربية على السلام، السلام يوجد فقط عندما تتوقف التربية عن التحريض" .
قائل هذا الكلام ليس المهاتما غاندي، ولا نيلسون مانديلا، ولا برتراند راسل .
لو أن أحداً من هؤلاء أو غيرهم من دعاة السلام ونشطائه، وكارهي العنف قال هذا الكلام لكان مفهوماً . لكن قائله رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز تعليقاً على احتفال الفلسطينيين بإطلاق بعض الأسرى من سجون الاحتلال .
إنه لأمر يدعو للسخرية أن يصدر هذا الكلام عن مجرم حرب من الطراز الأول، مغمسة أياديه بدم الأطفال في فلسطين وقانا، وتاريخه حافل بالمجازر، ثم لا ننسى أنه أبوالقنبلة الذرية "الإسرائيلية" وهو الذي وضع خطط حصول الكيان الصهيوني على مفاعل ديمونا النووي من فرنسا .
من سخرية القدر أن يتحدث هذا السفاح عن السلام، وكيف يجب تربية الأجيال على قيم السلام، وهو المسكون من قمة رأسه حتى أخمص قدميه بالعنصرية والكراهية، وكل المفاهيم اللاإنسانية .
. . ومن سخرية القدر أنه حصل على جائزة نوبل للسلام، تقديراً لجرائمه الممتدة منذ ما قبل احتلال فلسطين، وهي جائزة فقدت قيمتها ورمزيتها منذ حصل عليها مع رفيق جرائمه مناحيم بيغن .
وبعد ذلك، يقدم بيريز دروساً في ثقافة السلام، وكيف على الفلسطينيين أن يقوموا بتربية أطفالهم على السلام، ويستهجن استقبال الأسرى بحفاوة، ويعتبرهم "قتلة" .
هو هنا مثل الذئب الذي يتخفى بجلد الحمل، وكأن كيانه لم يقم على أشلاء مئات آلاف الفلسطينيين بعد احتلال أرضهم وتدمير قراهم، وملاحقتهم في مخيمات اللجوء والشتات وارتكاب أبشع المجازر بحقهم .
وهؤلاء الأسرى الأبطال الذين مارسوا حقهم الطبيعي الذي تكفله كل الشرائع والقوانين، يستحقون الاحتفال لأنهم قاوموا عدوهم وإرهابه، وذاقوا مرارة الأسر والسجون على أيدي جلاديهم وجلادي شعبهم .
هزلت . . كم هي أيام حالكة السواد ومسمومة التي يتحدث فيها بيريز عن السلام، ويريد أن يتحول فيها إلى مرجعية يقدم الدروس والنصائح؟
هزلت
2 يناير 2014 01:54 صباحًا
|
آخر تحديث:
23 سبتمبر 13:31 2020
شارك