أبوظبي:آلاء عبد الغني
وجه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق اسم «مريم أم عيسى»، عليهما السلام، على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقه المشرف، ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات التي حثّنا عليها ديننا الحنيف، والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية. وأعربت الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة دولة للتسامح، عن شكرها لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، على توجيهاته الحكيمة، لتنفيذ هذه المبادرة التي تعكس مزيداً من الإشعاع الصافي للإنسانية، في رسم أجمل الصور المشرقة لحقيقة التسامح والتعايش، اللذين تتمتع بهما دولة الإمارات.
وأشارت إلى أن تغيير اسم المسجد، له دلالات إنسانية وتسامحية، خاصة أن هذا الحدث يأتي في يوم زايد للعمل الإنساني، الذي يصادف 19 رمضان كل عام، لافتة إلى أن المسجد يقع في منطقة تجسد قيم التسامح والإخاء والتعايش؛ إذ تشتمل هذه المنطقة على عدد من دور العبادات، جنباً إلى جنب، في مشهد حضاري وإنساني قل نظيره. وأثنت على المبادرات الإنسانية المتعددة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وحرص سموّه على ما يعزز قيم التسامح بين مختلف الجنسيات والثقافات، مؤكدة أن سموّه، يستلهم هذا النهج من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه.
وأعرب الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عن خالص شكره لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى أن قيادتنا الحكيمة حرصت منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على الاهتمام بالتسامح وتحقيق التعايش المشترك، القائم على العدل والإخاء لجميع من يعيشون في ربوع دولة الإمارات. وأزاحت الشيخة لبنى، الستارة عن الاسم الجديد، بحضور الدكتور الكعبي، ولفيف من العلماء والمفتين، ومديري الإدارات في الهيئة، وعدد من رجال الدين المسيحي، ليكون رمزاً للتسامح والتعايش الحضاري في مجتمع دولة الإمارات.
وقالت الشيخة لبنى: «هذه المبادرة الكريمة تتزامن مع يوم زايد للعمل الإنساني، وتتضمن تحويل اسم مسجد محمد بن زايد إلى مسجد مريم أم عيسى عليهما السلام، وهذا المسجد يحتضن حوله أغلبية الكنائس في أبوظبي، وهذا عنوان للتسامح والتعايش واحترام الديانات، وهي رسالة إيجابية لدولة الإمارات داخل الدولة وخارجها».
وقال الدكتور الكعبي: «أتقدم بخالص الشكر إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، على هذه المبادرة غير المستغربة على سموّه، حيث حرصت قيادتنا الرشيدة منذ تأسيس الدولة على يد الوالد المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، على الاهتمام بالتسامح وتحقيق التعايش المشترك، القائم على العدل والإخاء لجميع من يعيشون في ربوع الإمارات، وهذا ما سار عليه صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث يعيش في دولتنا المباركة أكثر من 200 جنسية، جميعهم ينعمون بالأمن والاطمئنان والسلام، وهذا التعايش الكريم مستمد من ديننا الحنيف، الذي يأمر بإقامة العدل واحترام الحقوق، ويحثّ على البر والإحسان، والتعاون على الخير مع بني الإنسان، وكل ما من شأنه أن يحافظ على كرامتهم، ويضمن لهم حقوقهم في العيش المحترم».
وأضاف: «إن قصة مريم عليها السلام وحملها بعيسى، من المعجزات الإلهية لهداية البشرية، فهي قدوة طاهرة لكل فتاة، وقد ورد اسمها في 29 آية في القرآن الكريم، وورد اسم عيسى عليه السلام في 25 آية، وسيدنا عيسى بن مريم، في القرآن والسنة والعقيدة الإسلامية، محل تقديس عظيم يفوق مقاييس التصور البشري».
وأشاد عدد من رجال الدين المسيحي في أبوظبي، بهذه المبادرة التي تجسد اهتمام القيادة الرشيدة للدولة، بتكريس قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع من يقطن على أرض الإمارات المباركة.
وقال القس بيشوي فخري، راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس في أبوظبي: «ضربت دولة الإمارات المثل الحي الواقعي على التسامح الذي تعدى مرحلة الشعارات إلى مرحلة الحياة، ونحن انتقلنا من مرحلة التسامح إلى مرحلة الانسجام المجتمعي، ونشكر الله على هذه الخطوة الفريدة التي تعد نموذجاً يحتذى، والإمارات تجسد صورة الإسلام الحقيقي التي يجب نشرها في العالم أجمع، ومثال التعايش الحقيقي وهذا المسجد الفريد في عمارته الراقية، الذي يعبر عن الحضارة الإسلامية على أرض تؤمن بالتعايش والتعدد، ونشكر القيادة الحكيمة لدولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على ما تقوم به من جهود طيبة مباركة لترسيخ التسامح والتعايش والسلام».
وقال القس يوسف فرج الله، راعي الكنيسة الإنجيلية العربية: «هذه المبادرة غير مسبوقة، ونثق أن هذا هو سبب سماحة وأصالة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي نعتز بها ونفتخر، وأن تغيير اسم المسجد، تثبيت لما في قلوب الجميع بأننا جميعاً إخوة، وننتمي إلى العائلة الإبراهيمية الكبيرة، والإمارات بقيادتها الرشيدة وقيادتها الدينية أكدت لنا أننا إخوة».
وقال القس إبراهيم فاروق، راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس: «هذه المبادرة أكثر من رائعة، وندعو العالم كله للاحتذاء بهذا النموذج الذي يشبه المصباح المنير في عالم يتجه إلى الظلام، والإمارات نموذج للتسامح والمحبة والتعايش السلمي».