بتوجيهات من اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ومتابعة اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، نظمت الإدارة العامة للتحريات جلسة حوارية بعنوان «الاحتيال في بيع المركبات» في برواز دبي، بحضور العميد سالم خليفة الرميثي، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وممثلين عن النيابة العامة ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة تنظيم الاتصالات ومديري مراكز الشرطة والإدارات الفرعية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وأدارها الإعلامي محمد الخطيب.
أصدرت الجلسة في ختام أعمالها 12 توصية للوقاية من تلك الجريمة ومكافحتها أهمها، التأكد من استلام قيمة السيارة كاملة قبل تسليمها للمشتري، عدم تحويل نقل الملكية أو الحيازة إلا بعد استلام المبلغ المطلوب، ومطالبة جهات الترخيص بعدم نقل حيازة المركبة من شخص لآخر إذا كانت جديدة لأنها قد تكون مرهونة لإحدى الجهات، والقيام بحملات توعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمن يقومون بمزاولة عمليات بيع وشراء المركبات، وكذلك في محطات تسجيل المركبات، وفيما يتعلق بالإجراء القانوني المطالبة بتصنيف قضية بيع السيارات بالحيلة على أنها جريمة نصب واحتيال وليست شيكاً بدون رصيد، وإلزام سماسرة بيع السيارات بتوعية أفراد الجمهور بأساليب الاحتيال الدخيلة على المجتمع، إضافة لتوصية العديد من الجهات باتخاذ إجراءات من شأنها مكافحة تلك الجريمة والحد منها من خلال الربط الإلكتروني بين مراكز الشرطة والهيئات والدوائر المعنية، وتسهيل عمليات الاستفسار عن بعض الأشخاص المشترين فيما يتعلق بسجلهم الجنائي.
حلول استباقية
وأكد العميد سالم الرميثي مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أن الجلسة الحوارية تهدف لإيجاد حلول استباقية مستشرفة المستقبل للحد من هذا النوع من الجرائم، مشيراً إلى أنها تناولت أربعة محاور رئيسية وهي محور التوعية، ومحور نقل الملكية، ومحور قانون العقوبات، ومحور التواصل الاجتماعي.
وأشار الرميثي إلى أن التوصيات سيتم رفعها إلى سلطة اتخاذ القرار لإيجاد حلول جذرية لتلك المشكلة، وأوضح أن هناك 74 قضية احتيال تمت في مجال بيع المركبات العام الماضي ضبط فيها 27 متهماً إلى جهات التحقيق، وصلت خسائرها نحو 12 مليون درهم تقريباً.
السجن أو الغرامة
ومن جانبه بيّن المستشار الدكتور محمد حسين الحمادي أن موضوع الاحتيال في بيع المركبات أصبح يشغل السلطات الأمنية والقضائية معاً، خاصة في السنوات الماضية، ويمكن أن يرتكب من قبل أفراد أو عصابة وقد يرتكب في دولة واحدة أو عدة دول، لكن السلطات التنفيذية في الدولة واعية في التصدي لهذا النوع من الجرائم.
أوضح الحمادي أن قانون العقوبات الاتحادي حدد عقوبة الاحتيال بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات أو بالغرامة التي تبدأ من ألف إلى 300 ألف درهم وذلك يرجع لتقدير قاضي المحكمة.
وأكد أنه لا يوجد ما يمنع لإيجاد آلية للقضاء على تلك الجريمة بتعديل القانون الحالي وإضافة بعض السلوكيات المستحدثة وأضاف إن هناك توجهاً في النيابة العامة لتحويل تصنيف تلك الجريمة من شيك بدون رصيد إلى جريمة نصب واحتيال، وتحويلها من نزاع مدني إلى شق جنائي بعد انتشار تلك الظاهرة الدخيلة.
واستعرض كل من العقيد عمر بن حماد مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية وجاسم عقيل من دائرة التنمية الاقتصادية وسلطان المرزوقي عن دور كل من دوائرهم في مكافحة تلك الجريمة والتوعية بشأنها.
التاجر الإلكتروني
وقال جاسم عقيل، إن الدائرة الاقتصادية قامت باستحداث رخصة التاجر الإلكتروني ويمكن لأصحاب المواقع غير المرخصة التسجيل فيها والتي تهدف إلى تنظيم عملية البيع والشراء في إطار قانوني، كما تمت مخاطبة المسؤولين عن موقع «انستجرام» بهذه الإشكالية، وقال إن هناك تعاوناً قريباً مع هيئة الطرق فيما يتعلق ببيع وشراء السيارات.
وحذرالجمهور من شراء أو بيع السيارات من المواقع الإلكترونية غير المرخصة من السلطات دون الرجوع إلى الجهات المختصة لمعرفة مدى قانونية تلك المواقع، حتى لا يكونوا فريسة لأصحاب النفوس الضعيفة في عملية الاحتيال عليهم.
المبايعة وصحتها
أما سلطان المرزوقي فقال، إن هيئة الطرق والمواصلات تلعب دوراً كبيراً في عملية التأكد من صحة المبايعة من خلال وجود البائع والمشتري أثناء عملية نقل الملكية، مشيراً إلى أن الهيئة قامت بالربط الإلكتروني مع المصارف والبنوك بشأن عملية فك الرهن إلكترونياً مما يلغي عملية بيع المركبات المرهونة بدون موافقة البنك، كما تم اعتماد بطاقة الهوية وقارئ الهوية لإثبات حضور البائع والمشتري، بالإضافة إلى توقيع 200 اتفاقية مع أصحاب معارض السيارات لحماية البائعين من أية عمليات احتيالية، مشيراً إلى أن هناك 110 آلاف معاملة تنجز سنوياً في هذا الإطار.
حجب مواقع
وقال ماجد سلطان المسمار إن هيئة تنظيم الاتصالات لديها ضوابط وتشريعات تؤهلها لحجب المواقع بناء على طلبات محلية أو أشخاص، ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أن أي موقع إلكتروني قد يكون مشغلاً من خارج الدولة، ولذلك على الأفراد أن يعوا أنهم هم من يقررون التعاطي مع أي موقع من عدمه، مشيراً إلى أن هناك ملايين المواقع الإلكترونية تنشأ يومياً، ونقوم بالمراجعة لتلك المواقع على مدار الساعة و90 % من المواقع الإلكترونية التي تحجب تكون بناء على طلبات من الجهات مختلفة محلية كوزارة الصحة أو الاقتصاد والجمهور وأولياء الأمور.