أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس الأربعاء، الانتهاء من سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة المنزوعة السلاح المرتقبة حول محافظة إدلب شمالي سوريا، مؤكدة أن المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب تشكلت فيما لا تزال هناك خمسة أيام أمام مهلة إخلاء كافة المقاتلين من تلك المنطقة، بموجب الاتفاق (الروسي- التركي)، فيما أعربت روسيا عن ارتياحها؛ لجهود إقامة المنطقة منزوعة السلاح، مشيرة إلى أن أكثر من ألف متشدد غادروا تلك المنطقة.
وقالت الوزارة في بيان، إن «تركيا تحملت مسؤولياتها؛ بصفتها دولة ضامنة، وفي هذا الإطار أُنجز سحب السلاح الثقيل بما في ذلك دبابات وأنظمة صواريخ من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب في 10 أكتوبر/تشرين الأول». وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن «لم يتم رصد أي سلاح ثقيل، أمس الأربعاء، في كامل المنطقة المنزوعة السلاح».
ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي، إن تركيا تنفذ الاتفاق، الذي توصل إليه الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في «سوتشي» في ال17 سبتمبر/أيلول الماضي. وأضاف أن «شركاءنا الأتراك يقومون بالجزء الأكبر في حث الجماعات بإدلب على التعاون»، موضحاً أن، يوم الاثنين المقبل؛ هو الموعد المحدد لتفعيل العمل بالمنطقة منزوعة السلاح في إدلب. وتوقع بأن يتم تمديد العمل بالموعد المحدد لأيام عدة، مؤكداً الدعم الروسي للجهود التركية في مهمتها. وحول الزيارة المحتملة لرئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو إلى روسيا، أوضح أن موسكو و«تل أبيب» تعملان على تحديد موعد للزيارة، مؤكداً رفض موسكو للمساعي «الإسرائيلية»؛ لنيل تأييد دولي، بشأن تغيير وضع هضبة الجولان، التي تحتلها منذ عام 1967. وقال لافروف: إن قرارات مجلس الأمن الدولي، حددت الوضع القانوني لهضبة الجولان، وأي محاولة لتغيير هذا الوضع؛ تشكل انتهاكاً فظاً لهذه القرارات. وأكد وزير الخارجية الروسي، ضرورة «التزام جميع الأطراف المعنية، تقديم المساعدة للحكومة السورية في القضاء على الخطر الإرهابي بالأراضي السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ( 2254)».
وكانت الخارجية الروسية، أعلنت أن موسكو، تدقق في معلومات؛ تفيد باكتمال عملية سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب. وفي موجز صحفي، ذكرت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، بأن وسائل الإعلام التركية ذكرت، الثلاثاء، بانتهاء سحب الأسلحة الثقيلة، مضيفة: «نحن ندقق حالياً في هذه المعلومات؛ عبر خبرائنا». وأكدت المتحدثة، أن أكثر من ألف مسلح، غادروا المنطقة المنزوعة السلاح حتى الآن، كما تم سحب نحو 100 قطعة من الآليات العسكرية من هناك. ولدى تطرقها إلى الوضع شرقي الفرات، قالت المتحدثة باسم الوزارة، إن هذا الوضع يثير «قلقاً متصاعداً» لدى موسكو. وأوضحت أن الولايات المتحدة تعمل في هذه المنطقة، بالتعاون مع حلفائها من الأكراد؛ بإقامة إدارة خاصة. وأشارت إلى أن الجهود لإقامة هذه الإدارة، التي تنافي الدستور السوري؛ تقود إلى «نتائج غير إيجابية على الإطلاق». (وكالات)