شهدت العاصمة اللبنانية، بيروت، الليلة قبل الماضية، انفلاتاً أمنياً بعد قيام مؤيدي ميليشيات «حزب الله» اللبناني بتسيير مواكب ضمن الأحياء السكنية في بيروت مطلقين هتافات طائفية واستفزازية، إضافة إلى إطلاق نار في عدد من المناطق، احتفالاً بما اسماه فوزاً في مدينة بيروت على حساب كتلة «المستقبل» التي يترأسها رئيس الحكومة سعد الحريري، فيما قُتل عنصر في الدفاع المدني، خلال إشكال وقع، مساء أمس، على خلفيات انتخابية في منطقة حي الأمراء في الشويفات بين مؤيدين للحزب «الديمقراطي اللبناني» بزعامة طلال أرسلان وأنصار للحزب «التقدمي الإشتراكي» بزعامة وليد جنبلاط.
واقتحم مناصرو ميليشيات «حزب الله» منطقة عائشة بكار في العاصمة بيروت، مطلقين هتافات طائفية واستفزازية، ما أدى إلى اشتباكات مع أبناء المنطقة، كما رفعوا أعلاماً للحزب على تمثال رفيق الحريري في مكان اغتياله في منطقة عين المريسة في العاصمة بيروت.
وفي رده على هذه الاستفزازات أصدر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، قراراً بمنع سير الدراجات النارية التي استخدمت في الاقتحامات لمدة 72 ساعة، كما قام الجيش اللبناني بتسيير دوريات وإقامة حواجز في مختلف مناطق بيروت.
وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قد دعا في اتصال هاتفي مع قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي لمعالجة الفلتان في بيروت واتخاذ التدابير اللازمة بأقصى سرعة ممكنة قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، كما أصدر تيار «المستقبل» بياناً استنكر فيه هذه الاستفزازات، وقال إنها تعيد مناخات التحريض والعبث بالسلم الأهلي.
وشهدت بيروت، ليل الاثنين/‏الثلاثاء، توترات كادت تتسبب بفتنة طائفية، وذلك إثر اجتياح مواكب لمناصري ميليشيات «حزب الله» مناطق عدة مطلقة شعارات فئوية بعد ظهور نتائج الانتخابات النيابية. وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، شباناً يرفعون أعلام «حزب الله» وحركة «أمل» وهم يطلقون شعارات طائفية على غرار «بيروت صارت شيعية»، ومحاولة تحطيم تمثال لرئيس الوزراء الراحل، رفيق الحريري. ويحاكم مسؤولون في «حزب الله» غيابياً أمام المحكمة الدولية الخاصة في لبنان بقضية اغتيال الحريري، والد رئيس الوزراء الحالي، في انفجار ضخم هز وسط العاصمة بيروت عام 2005. وعقب هذه الاستفزازات، انتشرت عناصر أمنية في محيط التمثال التذكاري للحريري.
من جهة أخرى، استنكر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، الاشتباكات التي جرت في محيط الحزب بمنطقة الشويفات التي سقط خلالها قتيل جراء قصف بقذيفة آر بي جي في محيط الحزب، إثر خلافات على نتائج الانتخابات النيابية. وقال جنبلاط في بيان له، أمس: «أشجب كل دعوة تحريض أو تهييج في أي منطقة والجيش يقوم بواجباته على أكمل وجه».(وكالات)