** الإحساس ب«قلة الحيلة» إحساس قاتل، وللأسف المرء ينظر حوله فيجد كل شيء يحمل إليه هذا المعنى، في ما يخص مشاركة المنتخب الحالية في بطولة كأس آسيا لكرة القدم، فقلة الحيلة قادمة من الجهاز الفني، والمدرب زاكيروني الذي أمضى مع المنتخب سنة وثلاثة أشهر حتى الآن، ومع ذلك لم نشعر ببصمة فنية تجسد شخصية أو هويّة أو قيمة مضافة ل«الأبيض» عما كان عليه في عهد طيّب الذكر «الوطني» مهدي علي، ومع تكرار وعوده، وعدم القدرة على الوفاء بها، تزداد وطأة إحساسنا بقلة حيلته فنياً، في اتجاه إصلاح الحال، وتصحيح الصورة، ولا أدري كيف يقبل على اسمه وسمعته هذه المحصلة التي تدينه كمدرب، وتمسح تاريخه «بأستيكة»؟
..وقلة الحيلة تأتيك من اللاعبين الذين يصعب أن تعتبر قوامهم الحالي قوام جيل جديد، لأن أغلب العناصر من الجيل الذي طالما أمتعنا وأبهرنا بعروضه وإنجازاته في السنوات الماضية، وهم بدورهم وعدوا مراراً وتكراراً، ولكن في كل مرة يحدث الخذلان، كأن الحل مستحيل، وليس في مقدورهم! ولا نملك حيالهم إلاّ التسليم العاجز، والتمني اليائس بأن يكون القادم أفضل.
..وقلة الحيلة تستولي عليك أكثر وأكثر من كل مسؤول كروي، وهم يرون كل ذلك من دون أن يكون لهم رد فعل حقيقي، ومؤثر، وناجز، في تصحيح الوضع، وليس من المتصور «أبداً» أن تكون عندهم قناعة مغايرة لتلك التي أصبحت تحكمنا جميعاً من نقاد ومحللين ومراقبين وجماهير، بأن المنتخب في أسوأ حالاته فنياً.
** شيء يؤسف له بالطبع، أن يكون حديثنا بهذا المضمون المعاكس، وبهذه المعاني المحبطة، في الوقت الذي تأهل فيه المنتخب إلى دور ال16 في البطولة، ومرة ثانية وأخيرة، أؤكد أن هذا الموقف لم تمر به كرة الإمارات في تاريخها، ففي كل أزمة مررنا بها كان دائماً هناك المؤيد، والمعارض، والمتحفظ، بينما هذه المرة الإجماع حاضر بالرفض والاستنكار للحال والمآل.
** «بث روح التفاؤل والأمل والطاقة الإيجابية في سبيل تحقيق الطموح» لا يكون بمجرد الكلام، ولا يكون من دون أساس ميداني، وإلاّ فهو «شطحة»، أو خيال، أو حلم يقظة في عز الظهر!.
خلص الكلام بكل معاني الشكوى والتبرّم والملام، ولا مجال للمزايدة من أحد على آخر في حب «الأبيض»، ولكن السلبية وقلة الحيلة ليست موقفاً بالمرة.
قلة حيلة
16 يناير 2019 02:57 صباحًا
|
آخر تحديث:
16 يناير 02:57 2019
شارك
ضياء الدين علي