- عبر «الشارقة الرياضية» وبرنامج «لقاء خاص» أطل مهدي علي المدرب السابق للمنتخب على الساحة الكروية من جديد، ونجح الزميل أحمد سلطان بأسئلته المباشرة في إنتاج «مداخلة كروية دسمة»، كانت حديث المجالس والمنتديات على نطاق واسع في الساعات الماضية، ومن جانبي كنت أفضل أن يتحدث «الكوتش» صاحب أفضل إنجازات في تاريخ «الأبيض» عقب استقالته مباشرة، لأن الحقبة التي تولى فيها المسؤولية كانت ملأى بالأسرار والأحداث والقضايا التي كانت بحاجة إلى كشف وإعلان ومواجهة، لكن حقه مكفول في أن يختار الوقت المناسب للبوح والكلام، و«ربما» لو تحدث في حينها وطرق الحديد وهو ساخن، ما كان سيتحلى بهذا الهدوء وبتلك المنطقية التي غلبت على كل ردوده في هذا اللقاء.
- لم يفتح مهدي كل الملفات، ولم يبادر إلى تصفية أية حسابات قديمة، وكانت رسائله موضوعية جداً في ما يخص مصلحة المنتخب في الوقت الراهن، وهو بذلك قطع الطريق على بعض «المتربصين» به الذين أشار إليهم حين قال «من لا يريدون الاعتراف بإنجازاتي»، وكان واضحاً بما فيه الكفاية أن هناك «مهنية» واعتبارات أخلاقية في ما يمكن الخوض فيه بالنسبة إلى مردود المنتخب في ولاية المدرب الإيطالي زاكيروني، فالسؤال الوحيد الذي اقترب من هذه المنطقة كانت إجابته متروكة للتاريخ ليقول كلمته في المستقبل، عنه وعن سواه ممن مروا على درب المنتخب.
وقبل أن أسترسل في تلك المداخلة أدعوكم لاستدراك بعض الأمور التي لم تكن عفوية أو بالمصادفة:
1- توقيت الكلام ونحن في المعسكر قبل الأخير بالنسبة إلى المشاركة في كأس آسيا.
2- القناة التي أطل منها على جمهور الشارع الرياضي.
3- جملة الرسائل التي وجهها ومضمون كل منها.
- وكان حديث مهدي للاعبين بالذات له أكثر من دلالة، وهو ينصحهم بالاهتمام بأنفسهم في الفترة المتبقية من عمر الإعداد، والسعي إلى استكمال ما ينقصهم حتى يكونوا في أحسن حالاتهم عند المشاركة في البطولة التي تقام على أرضنا والتي يحدونا الأمل في انتزاع لقبها، فهم كما نردد دائماً «فرس الرهان» وعليهم العبء الأكبر في تحقيق الطموح، بغض النظر عن هوية المدرب أو سمعته أو جنسيته، لأن «المدرب مدرب»، كما قال، ببصمته الفنية وإنجازاته الميدانية، ولا يستحق عطفاً أكثر إن كان وطنياً، ولا يستأهل تقديراً أكبر إن كان أجنبياً.. ولكن تقول لمن؟
فهي ثقافة موروثة وقناعة خاطئة.. وسبحان القادر على تغييرها.
مداخلة مهدي
11 نوفمبر 2018 03:54 صباحًا
|
آخر تحديث:
11 نوفمبر 03:54 2018
شارك
ضياء الدين علي