يستضيف ملعب آزادي بالعاصمة الإيرانية طهران، في تمام الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت «أبوظبي» أقوى مباريات الجولة الرابعة من مرحلة المجموعات، بين الاستقلال والعين في تحدي المنافسة على صدارة المجموعة.
يدخل العين مباراته اليوم في المركز الثالث على خريطة جدول الترتيب برصيد ثلاث نقاط بعد تعادله في المباريات الثلاث التي خاضها في مشوار المنافسة، أما الاستقلال فيتربع على الصدارة برصيد خمس نقاط حصدها من خلال فوزه في مواجهة واحدة وتعادله في مباراتين، وتكمن تحديات «الزعيم» العيناوي في انتزاع الصدارة من الفريق الإيراني والعودة من طهران بتاريخية جيدة، خصوصاً وأن «الزعيم» هو صاحب الرقم القياسي في شباك الفريق الإيراني ويدخل في كل مواجهة بهدف الفوز وفرض شخصيته القوية ويتطلع العين إلى الاستفادة من حالة الخطاب غير المتوازن من مسؤولي اتحاد الكرة والنادي الإيرانيين والضغوط الكبيرة التي من المتوقع أن يتعرض لها صاحب الأرض بعد مرور كل دقيقة من عمر المباراة في ظل المطالبة غير العادية بتحقيق نتيجة إيجابية منذ أول دقيقة.
أما الفريق الإيراني فأكبر تحدياته تجسدها عملية التحول في لغة التخاطب مع الجماهير والتي بدأها بالشحن الزائد ومطالبته بتحويل ملعب المباراة لكتلة من النار وبعد تحذيرات الاتحاد الآسيوي بدأ في اعتماد لغتي التوسل والتحذير للابتعاد عن شغب الملاعب، فضلاً عن الضغوط التي يضعها على عاتقه من أجل رد الدين للعين أو الانتقام، كما حملت عناوين الصحف الإيرانية والحسابات الرسمية للنادي على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الهزيمة المذلة التي تعرض لها في استاد هزاع بن زايد العام الماضي بستة أهداف لهدف.
من جانبه، توقع الكرواتي زوران ماميتش المدير الفني للعين مواجهة قوية جداً لفريقه أمام مستضيفه استقلال طهران على ملعبه وبين جماهيره، وقال في المؤتمر الصحفي: المجموعة الرابعة تعتبر واحدة من أقوى مجموعات مسابقة دوري أبطال آسيا في الموسم الكروي الحالي، ندرك جيداً أن منافسنا فريق جيد ويمتلك في صفوفه عناصر ممتازة، بيد أن ثقتي كبيرة جداً بإمكانات فريقي وجئنا لتقديم كرة قدم حقيقية وتحقيق نتيجة جيدة تسعد الجماهير العيناوية أمام أكثر من 80 ألف مشجع.
وحول أبرز غيابات العين في مواجهة اليوم قال: المؤكد أن الفريق سيفتقد إلى جهود البرازيلي كايو لوكاس وهو لم يرافقنا إلى طهران بداعي الإصابة.
وعن تقييمه لمردود الاستقلال الذي تعرض على يد العين لخسارة تاريخية العام الماضي، قال:ذكرت من قبل أن فريق الاستقلال تطور كثيراً وهو حالياً أفضل من الموسم الماضي، خصوصاً بعد أن تولى مهمة تدريب الفريق الألماني وينفريد شايفر، ويضم الفريق في صفوفه لاعبين مميزين ونحن نحترم طموحاته وفي المقابل العين أفضل من الموسم الماضي ونحن عازمون على تقديم المستوى المشرف الذي يمكننا من تحقيق النتيجة الإيجابية.
من جهته،أكد الألماني وينفريد شايفر مدرب الاستقلال أن فريقه أمام تحدٍ مهم في مواجهة أحد أفضل فرق قارة آسيا وقال: «طالعت بعض التقارير التي نشرتها الصحف باللغة الإنجليزية، على المستوى الإيراني وكذلك الدوري الإنجليزي الممتاز، حول التحكيم وفي اعتقادي أنه ليس من العدل اتهام حكام المباريات في عالم كرة القدم وفي مباراة الذهاب أمام العين المشكلة لم تكن في حكم المباراة بل كانت في لاعبي فريقي الأمر الذي أوضحته لهم خلال الاجتماعات الماضية وشخصياً سأظل داعماً للحكم وأشكر الله أنني لست حكماً.
واستطرد شايفر قائلاً: لاعبو فريقي لديهم شخصية جيدة ويتعاملون مع كل الظروف بالعقلية الاحترافية ولن يتأثروا برسائل بعض وسائل الإعلام.
ودعا شايفر جماهير الكرة الإيرانية قاطبة، للالتفاف حول الاستقلال في مواجهة العين، مؤكداً: «أتمنى أن أرى الملعب ممتلئاً والتشجيع مثالياً، لأن الاستقلال لن يمثل نفسه بل يحمل على عاتقه الدفاع عن سمعة كرة القدم الإيرانية».
وعن السيناريو الذي سيعتمده في مواجهة العين قال: سنعتمد أسلوب التركيز العالي في جميع الخطوط ولن نندفع أو نستعجل بل سنركز بداية في المحافظة على مرمانا بالصورة المطلوبة لعدم استقبال أي هدف ثم نعتمد بعد ذلك أسلوب الضغط العالي لأن العين فريق قوي ويلعب دائماً كرة القدم السهلة وعلينا التواصل الجيد على الأرض وعدم فتح المساحات أمام الفريق المنافس.
و حول مدى الاستفادة من غياب البرازيلي كايو لوكاس قال: قمنا بتحليل أداء العين جيداً وخطورته لا تكمن في اسم بعينه بل الخطورة الحقيقية للمنافس في الأداء الجماعي والتحول السريع من الدفاع للهجوم، لذلك لا أعتقد أن غياب كايو سيكون مؤثراً برغم أنه يتمتع بإمكانيات جيدة.
مسؤولو الاستقلال يحذرون من الألعاب النارية
تابعت وسائل الإعلام الإيرانية تحذيراتها لجماهير استقلال طهران من ارتكاب أي أعمال شغب في مواجهة العين وحملت صحيفة «إيران أوزرشي»، تصريحات لمسؤولي الاتحاد الإيراني طالبوا من خلالها الجماهير بعدم إحضار أجهزة أشعة الليزر والألعاب النارية لملعب المباراة.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن حظ الاستقلال كان سيئاً أمام لوكوموتيف الأوزبكي عندما ألقت الجماهير تحت أقدام مراقب المباراة ألعاباً نارية أدت إلى فقدانه الوعي .
يذكر أن الاتحاد الآسيوي أكد في تحذيره لاتحاد الكرة الإيراني بأن العقوبة المقررة في حالة ارتكاب أعمال شغب هي الحرمان لمدة عامين من المشاركة في كافة المسابقات التي ينظمها الاتحاد القاري.
شيوتاني: جئنا للعودة بالنقاط الثلاث
أكد لاعب العين الياباني، تسوكاسا شيوتاني أنهم في أتم الجاهزية لمواجهة مستضيفهم استقلال طهران وقال: ندرك جيداً أننا سنواجه فريقاً قوياً على ملعبه وبين جماهيره، بيد أننا جئنا لتحقيق الفوز مع الاحترام لطموحات المنافس والعودة إلى الدولة بالنقاط الثلاث».
وأكمل: وضع مدرب الفريق كافة الترتيبات الميدانية المتعلقة بالمواجهة للخروج من ملعب آزادي بأفضل نتيجة، ونحن على ثقة كبيرة في مقدرتنا على تقديم الأداء المشرف الذي يمكننا من تحقيق النتيجة الإيجابية في واحدة من أهم مبارياتنا خلال مرحلة المجموعات.
وحول مواجهة أكثر من 80 ألف مشجع قال: أعتقد أنه أمر جيد ومحفز للاعبي الفريقين لإظهار أفضل ما لديهم على المستطيل الأخضر لأن الجمهور يمنح مباريات كرة القدم طعماً خاصاً.
عموري: ردنا في الميدان
قال قائد فريق نادي العين، عمر عبدالرحمن «عموري»: جئنا إلى طهران بهدف الفوز على الاستقلال والعودة للإمارات بالنقاط الثلاث، الأمر الذي يعزز من حظوظنا في حصد إحدى بطاقتي التأهل إلى مرحلة ما بعد المجموعات، ندرك جيداً أن مهمتنا لن تكون سهلة أمام الفريق الإيراني، على ملعبه وبين جماهيره، غير أن العين فريق كبير ويمتلك المقدرة والخبرة والإمكانيات المطلوبة لمواجهة كل التحديات مهما كانت الظروف.وحول نبرة التحدي التي بدت عنواناً للصحف الإيرانية وجماهير استقلال طهران قال: لاعبو العين اعتادوا على التعامل مع مثل تلك الأمور ويمتلكون الرغبة القوية والروح القتالية والخبرة الكبيرة لمواجهة كل الظروف المحتملة وردنا عليهم سيكون في الميدان.
وأضاف: متعة كرة القدم يجسدها الحضور الجماهيري الحاشد، والأجواء في معسكر الفريق تبعث على التفاؤل والاطمئنان وعزيمة جميع اللاعبين قوية على تحقيق النتيجة الإيجابية، وثقتنا في الله العلي القدير كبيرة كما نثق في مقدرتنا على تحقيق الطموحات المرجوة.
وحول الأجواء المشحونة التي سبقت المباراة قال: «أعتقد أن الأمور الإيجابية من تلك الأجواء تنصب في صالحنا والسلبية تنعكس على الفريق المنافس والأمور ستمضي بصورة مثالية إذا تحكمنا في مجريات المباراة.
المصلحي: العين أشهر فرق آسيا
أعرب شامس خميس المصلحي، القائم بأعمال سفارة الإمارات في طهران والذي كان في استقبال بعثة «الزعيم» لحظة وصولها إلى مطار طهران عن أمنياته الصادقة بالتوفيق لجميع الفرق الإماراتية في الظهور المشرف باسم الدولة بالبطولة الآسيوية. وعن توقعاته لمواجهة اليوم قال: لا أميل إلى لغة التوقعات في كرة القدم لأن الواقع يؤكد أن الكرة تكافئ الفريق الأفضل في الميدان والأكثر تركيزاً وعطاء ورغبة وجاهزية لجميع التحديات، بيد أن سمعة نادي العين تسبقه دائماً في كل مكان بالقارة كونه أحد كبار آسيا ويمتلك الإمكانيات والخبرة والمقدرة على تحقيق طموحات جماهيره ومحبي الكرة الإماراتية في المسابقة القارية.
وتابع: الواقع يؤكد أن العين يعتبر أشهر أندية قارة آسيا خصوصاً في إيران لعلو كعبه على ممثلي الكرة الإيرانية في البطولة الآسيوية، وفوزه على استقلال طهران بسداسية العام الماضي كان صادماً لأنصار الكرة الإيرانية لأنها الخسارة الأكبر على مر تاريخهم، الأمر الذي سيعزز من التحدي في مباراة الإياب بالنسبة لجمهور النادي الإيراني، والتوقعات أن يكون الملعب ممتلئاً، قياساً بالحملة المنظمة لدعم فريق الاستقلال.
شجاعيان للجماهير: لا تستخدموا الممنوعات
أكد لاعب استقلال داريوش شجاعيان أن فريقه سيواجه تحدياً مهماً أمام فريق قوي ومتمكن، موضحاً: ندرك جيداً أن مهمتنا أمام العين لن تكون سهلة للإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها المنافس.
وطالب شجاعيان الجماهير بعدم اعتماد الشغب والمساهمة مع رجال الأمن في المحافظة على سلامة وأمن الجميع في المدرجات حتى تخرج المباراة بالصورة المطلوبة.وقال في ختام حديثه: أرجو من الجماهير ألا يستخدموا الأدوات التشجيعية الممنوعة في مدرجات ملعب آزادي.
الآسيوي يعين مسؤولاً أمنياً
عين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السوري مازن داخوري للقيام بمهمة المسؤول الأمني في المباراة وذلك في أعقاب التحذيرات شديدة اللهجة التي وجهها لاتحاد الكرة الإيراني، وكان الاتحاد الآسيوي قد أسند مهمة إدارة المباراة إلى طاقم تحكيم من هونج كونج بقيادة ليو كيه ووك مان،بالإضافة إلى اللبناني محسن عبدو يحيى، حكماً رابعاً، كما كلف، محمد سيف الدين بن أبوبكر الماليزي الجنسية، بمهمة مراقب المباراة والصيني ليو تيجون بمهمة مراقبة الحكام.