التجربة الإماراتية على صعيد الممارسة الديمقراطية الشاملة، تستحق ما تحظى به من فهم وتقدير على المستوى الدولي، لأنها لم تعتمد على استيراد قوالب فكرية جامدة ومحاولة تطويعها وفق خصائص الواقع المحلي، بل نبعت من طبيعة شعب الإمارات، وعقيدته، وتكوينه الأخلاقي والاجتماعي، لذلك كانت ديمقراطية حقيقية، وليدة واقعها.
ومن الصعب أن تجد علاقة وثيقة بين الشعب وقيادته كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة التي حباها الله من خيراته ونعمه الكثير، فلا أمر يشغل القيادة الحكيمة للبلاد إلا سعادة ابن الإمارات، ورفاهيته المعيشية، ورقي ملكاته، ومقدراته، وأمنه، واستقراره، وتحقيق مكانة متقدمة له بين دول العالم المتقدمة الأكثر سعادة، وأماناً، ورغداً معيشياً.
وبات المواطن ابن الإمارات لا يحلم، فكل ما يتمناه يتحقق على أرض الواقع خدمات صحية، وتعليمية، وثقافية، ضرورية وترفيهية، بفضل العلاقة الوثيقة التي تجمعه وقيادته المعبرة عن طموحاته.
والتجربة تعضدها أيضاً سياسة الأبواب المفتوحة التي يتبعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات.
فلا حواجز بينهم وبين المواطنين، وأبواب مجالسهم مفتوحة لكل المواطنين على الرحب والسعة، يستمعون إلى مطالبهم، ويوجهون بتنفيذها بما يحقق مصالح الوطن، ويعزز تقدمه.
وتجربة الانتخابات التي عاشتها البلاد للمجلس الوطني الاتحادي، والمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، رسخت حقيقة تميز التجربة البرلمانية الإماراتية، ومن هنا جاء تأكيد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، على أن استراتيجية دولة الإمارات في مشاركة أفراد المجتمع كافة في المسؤولية الوطنية واتخاذ القرارات، من شأنها الارتقاء بكل مناحي الحياة، والمحافظة على مكتسبات وقيم المجتمع الإماراتي، وعلى أهمية ترسيخ الثقافة الانتخابية في المجتمع الإماراتي، والعمل من قبل جميع الناخبين والمرشحين في الإمارة على تقديم صورة مشرفة ومتميزة لسير العملية الانتخابية، وفق الخطط الموضوعة لها للإشراك الفعال للمواطنين.
يجب ألا نتوقف عند النجاح الذي تحقق للتجربة الانتخابية الإماراتية، بل المطلوب البناء عليه نحو مزيد من التعزيز والصلابة لها، وتشجيع المواطنين على اختيار الأكثر قدرة منهم على مساندة الحكومة لتحقيق مزيد من الإنجازات والمكاسب الوطنية التي يتمتع بها الجميع.
الثقافة الانتخابية
31 يوليو 2019 03:50 صباحًا
|
آخر تحديث:
31 يوليو 03:50 2019
شارك
ابن الديرة