القاهرة: محمد شبانة

مصطفى خاطر لمع اسمه خلال الفترة الأخيرة بوصفه أحد فرسان التمثيل القادمين بقوة في مصر، تنوعت اهتماماته بين المسرح والتلفزيون والسينما وتقديم البرامج، ورغم قصر حياته الفنية مقارنة بزملاء آخرين استطاع أن يصنع لنفسه مكانة وجمهوراً كبيراً في زمن قياسي، ويعرض له حالياً مسلسل «هربانة منها»، مع الفنانة ياسمين عبد العزيز. حول المسلسل، وأعماله السينمائية التي ينتظر عرضها واشتراكه في الموسم الخامس من «تياترو مصر» الجاري إنتاجه، كان معه الحور التالي:

في البداية، ما الذي حدث في برنامج رامز جلال؟
حدث لم يكن لي في الحسبان، كنت ضيف الحلقة الثالثة، أو بالأحرى ضحيتها، ولست أدري كيف ابتلعت هذا المقلب، دون تفكير كل شيء كان يوحي أن ثمة شيئاً ما خطأ والأحداث غير منطقية أصلاً، دون ذكر تفاصيل لكن ما حدث قد حدث.

لماذا ظهرت هادئاً جداً؟
(ضاحكاً) كيف أبدو غاضباً أمام وحش، لا أعرف اسمه، شبه منقرض حتى لو ذهبت إلى حديقة الحيوان لن أجده، لقد توقعت أنها النهاية، وعقلي كان متوقفاً عن التفكير تماماً، وسلمت أمري إلى الله، غضبي لم يكن ليخيف الوحش لو كان حقيقياً.
لكنك لم تهاجم رامز ولم تتفوه بشيء مثل الباقين؟
بعد اكتشاف الخدعة، تظاهرت بالغضب، إلا أنني في الحقيقة، كنت أموت رعباً، وكدت أفقد الوعي ولا أعرف حتى الآن كيف تماسكت وأنا في الحفرة، في حياتي العادية أنا شخص هادئ، أبتعد عن أية انفعالات سلبية يمكن أن تؤثر في حالتي النفسية أو في عملي، ومن هنا كان غضبي على الشاشة غير مقنع، وأنا إنسان غير قادر على الإيذاء لو أردت الصراحة.

ما رأيك فيما يقال إن بعض الحلقات مفبركة؟
لا أعرف، فأنا لم أتابع الكثير منها، لأنني مشغول جداً، حتى إن الحلقة التي ظهرت فيها لم أشاهدها إلا بعدها بعدة أيام، أعتقد أن الفبركة صعبة بعض الشيء، في هذا البرنامج بالذات، لأن تظاهر الضيف بالرعب سيكون مكشوفاً، وهو ما لن تخاطر به أسرة البرنامج، يقال إن إحدى الحلقات الأولى كان متفقاً عليها، لأن الفنانة نظرت للكاميرا في إحدى اللحظات، إلا أن هذا ليس دليلاً كافياً، ولا أستطيع أن أجزم هل كانت هذه الحلقة حقيقة أم لا.
ماذا عن مسلسل «هربانة منها»؟
أسعدني جداً المشاركة في هذا المسلسل مع فنانة لها جماهيرية عريضة، تعود للتلفزيون بعد غياب سنوات طويلة، كما أن مساحة الدور أكدت أنني استطعت تثبيت أقدامي في الدراما المصرية، رغم قلة عدد المسلسلات التي شاركت فيها حتى الآن، إلا أنها تعتبر إنجازاً بالنسبة لعمري الفني، والعجيب أن معظم الأعمال التي قدمتها كانت من البطولة النسائية، وكان لي شرف العمل مع نجمات هذا الجيل مثل مي عز الدين في مسلسل «دلع بنات»، ودنيا سمير غانم في مسلسلي «لهفة، وشريهان ونيللي»، وأخيراً ياسمين عبد العزيز في «هربانة منها»، بالإضافة إلى مسلسلين مهمين هما «قلوب، ورجل وست ستات» الجزء السادس.
ما العمل الذي تعتبره بدايتك في التلفزيون؟
مسلسل «قلوب» من تأليف هاني كمال وإخراج حسين شوكت، وكان بداية التعارف بيني وبين جمهور الدراما في البيوت، وتوالت بعده الأعمال بواقع مسلسل كل سنة، ما عدا 2016 الذي قدمت خلاله عملين هما، «شريهان ونيللي» في دور سيف، و«لهفة» الذي ظهرت فيه ضيف شرف، وأعتز به جداً، وأعتبره من أقرب الأعمال إلى قلبي، رغم أنه لم يكن دوراً رئيسياً.
ما رأيك في اتهام مسلسل «هربانة منها» باقتباس أفيش فيلم أجنبي؟
مسألة الاقتباس من الصعب إثباتها لأن توارد الأفكار والخواطر ممكن جداً، حتى في مجال كتابة السيناريو يحدث مثل هذا التشابه، وهذه قضية من العسير التحقق منها، لأنها هلامية ليس لها أسس واضحة، وأرى أنه من الأفضل التركيز على مدى جودة العمل، وأعتقد أن المسلسل حاز نسبة متابعة لا بأس بها، بالمقارنة مع كل هذا العدد من المسلسلات والمنافسة الشرسة بينها.

ألا تخشى أن تشتهر كممثل كوميدي فقط؟
قدمت أدواراً غير كوميدية، لكن معظمها يغلب عليه الطابع الكوميدي، والجمهور حالياً لا يقبل ممثل الكوميديا في أدوار الشر، كما كان الحال سابقاً مع عمالقة كبار أمثال، محمود عبد العزيز وأحمد زكي، ونجوم هذا المجال الآن أصبحوا يتحاشون مجرد التفكير في قبول أدوار الشر، حرصاً على معجبيهم ومحبيهم من الشباب والأطفال، والمنتجون أيضاً يعزفون عن ترشيح ممثلي الكوميديا حتى للأدوار الجادة لأن منطق «الكاراكتر» يحكم السوق.
هل تقبل الآن الظهور كضيف شرف؟
ولم لا؟ دور ضيف الشرف وسام على صدر الفنان وليس العكس، لأنه لا يظهر إلا في عمل به نجوم ويمثل تجربة ثرية للجميع.
} ما رأيك في ظاهرة اتجاه نجوم السينما للتلفزيون؟
هذه الظاهرة ليست مصرية كما يظن الجميع، بل هي عالمية، كبار نجوم السينما في العالم كله يتجهون للدراما التلفزيونية، التي استطاعت عن جدارة انتزاع مكانة لنفسها في قائمة اهتمامات المشاهد، ولا يوجد أحد الآن إلا ويتابع المسلسلات.
بالنسبة للسينما ما أحدث أعمالك فيها؟
عام 2016 كان «وش السعد» علي في التلفزيون والسينما، قدمت العام الماضي ثلاثة أفلام دفعة واحدة، هي «جحيم في الهند» في دور الساعي، و«حسن وبقلظ» في دور كريم، و«أوشن 14»، في دور النقيب صفاء شيرين عصمت، وأنتظر عرض فيلمين هما «هروب اضطراري، وطلق صناعي»، ومساحة دوري فيهما أكبر من الأعمال السابقة وإنتاجهما أيضاً أفضل.
هل تطمح للبطولة المطلقة في السينما؟
بالتأكيد، إلا أن لكل شيء وقته، ولن أقبل أبداً بطولة فيلم ضعيف، مثلما نرى في بعض الأفلام التي ترفع من السينمات بعد عرضها بثلاثة أيام فقط، من يظهر فجأة يختفي فجأة، ولقد صنعت اسمي وصعدت السلم من أوله بجد واجتهاد، ولست مستعداً للتنازل عن كل ما حققته، من أجل بطولة عمل ضعيف، لن يزيد من رصيدي بل سيقلل منه، ويشوه صورتي لدى الناس.
ماذا عن تجربتك في سلسلة عروض «مسرح مصر»؟
شاركت في المواسم كلها من عام 2013 إلى 2016، وأنوي المشاركة في الموسم الخامس، الجاري إنتاجه حالياً، و«تياترو مصر» صنع جمهوري من الشباب ولا أنسى طبعاً صاحب الفضل الفنان الكبير أشرف عبد الباقي، الذي مهما قلت عنه فلن أوفيه حقه، فقد كان السبب في خروج عشرات المواهب للنور، وبعضهم أصبحوا نجوماً في التلفزيون والسينما.
ماذا عن برنامج «شكشك شو»؟
نجح وفرض نفسه بعد سلسلة من العقبات ويذاع بشكل أسبوعي على قناة لها اسمها، واجتذب عدداً كبيراً من النجوم المتواجدين حالياً على الساحة، ولا أريد أن أنسب الفضل لنفسي لأنه يعود لكل أسرة البرنامج، منهم ولاء شريف وأسامة مقلد ومعتز التوني، ونقدم كوميديا راقية بعيداً عن الإسفاف.
ما الذي تخطط له؟
المستقبل بيد الله، ولم يأت بعد، حالياً أعيش نجاح مسلسل «هربانة منها»، وبرنامج «شكشك شو»، وأنتظر عرض فيلمين في السينما، وحينما أتعاقد على عمل جديد سأعلن عنه، ما ينويه الإنسان شيء وما تقرره الأقدار شيء آخر مختلف، بدأت التمثيل وقررت الاتجاه للإخراج، ثم عدت ممثلاً وفنون الإبداع تتكامل، المهم أن أتخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.