اعتبر المحلل عمار الدوخي أن نتائج المنتخبات العربية في المونديال متوقعة وذكر أن الخروج من الدور الأول طبيعي وقال الدوخي: كالعادة فقد الأحلام كبيرة وغير مبررة، الكثيرون اعتقدوا أن المنتخبات العربية المشاركة في المونديال يمكنها التفوق على منافسيها والذهاب بعيدا في البطولة وهي أحلام لم تكن منطقية من البداية لأن المقارنة بين هذه المنتخبات ومنافسيها غير موجودة وعوامل التفوق غير متوافرة، فكنا كمن يقود سيارة مرسيدس أو لكزس ويريد ان يتفوق على فيراري.
أضاف الدوخي : المسافة بين منتخباتنا وبقية المنتخبات كبيرة وحتى لو تخطى أي منتخب عربي الدور الأول فهي مجرد مصادفة لن تتكرر ولذلك لا أرى سببا لكل هذه الضجة والحبر الذي أسيل بعد نتائج المنتخبات العربية في المونديال، فمن يتباكون وينتقدون الآن يؤكدون أنهم لايعرفون قدرات وإمكانات هذه المنتخبات وغير متابعين، فالوصول للمونديال هو إنجاز أما الذهاب بعيدا فهو حلم صعب التحقق، ما حدث طبيعي، هذا هو مستوانا وليس لدينا أفضل مما قدمناه وسيكون الخروج من الدور الأول مصير أي منتخب يشارك في المونديال المقبل لأننا لا نتعلم من أخطائنا ولأننا مازلنا بعيدين، وإذا لم نغير طريقتنا في التعامل مع الأمورلن تتغير نتائجنا.
ورأى الدوخي أن البطولة اعتبارا من الدور المقبل ستأخذ منحى آخر وقال: هناك منتخبات كبيرة عانت في الدور الأول ولم تقدم مستويات مقنعة وهي قادرة على تقديم صورة مختلفه تماما لأنها منتخبات تملك خبرة ونفس طويل وتعرف كيف تتعامل مع الأدوار المتقدمة ووضعها سيكون مختلفا كليا، وزاد: صعود المنتخب الأرجنتيني بالطبع في مصلحة البطولة، فخروج مثل هذا المنتخب خسارة. وأضاف: تابعت ردود الأفعال بعد نتيجتي الأرجنتين الأوليين والهجوم على ميسي حتى من لاعبين كبار سابقين في الأرجنتين والمشكلة دائما المقارنة بين ميسي برشلونة وميسي الأرجنتين، فميسي مع برشلونة لديه أدوات وهو موجود مع الفريق منذ سنوات طويلة وهناك عناصر معه غير موجودة في منتخب الأرجنتين والضغوط في برشلونة أقل، ووضع الفريق مختلف والاستقرار والإدارة والتعامل وكل شيء من حوله مختلف، والمنافسة نفسها مختلفة والأهم أن لاعبا بمفرده لا يمكنه ان يفعل كل شيء فالجمهور والنقاد يريدون من ميسي ان يكون مارادونا والزمن اختلف وطبيعة الكرة والخطط والتكتيكات اختلفت، فحتى لو عاد مارادونا لاعبا الآن ربما لما تمكن من فعل ما كان يفعله في السابق, وأعتقد أن ميسي في الأرجنتين يفتقد للكثير من الأمور التي تتوافر له في برشلونة ولذلك الانتقادات في رأيي ليست في محلها.
وأشاد الدوخي بمنتخب كرواتيا وقال انه لفت إليه الأنظار بأدائه القوي وانضباطه، وتحدث الدوخي عن مواجهات دور ال 16 ووصفها بأنها ستكون مثيرة وممتعه للغاية.
وقال: فرنسا والأرجنتين ستكون مباراة استثنائية بين مدرستين مختلفتين ومباراة إسبانيا وروسيا ستكون أيضاً مباراة جميلة وهي كذلك بين مدرستين مختلفتين وكل المباريات المقبلة ستكون قمة في الإثارة والقوة لأن المنتخبات خاضت ثلاث مباريات وباتت اكثر حضورا وجهوزية ودعا الدوخي إلى الاستفادة من دروس المونديال والتعامل معه بعيداً عن التعصب والسطحية.
وقال: علينا أن نتعلم ردة الفعل وكيف يحول الفريق تأخره لفوز وكيف يحافظ الفريق عل تقدمه، كيف يتخذ اللاعب قراره وكيف يتدخل المدرب وكيف يتعامل الحكام مع المباريات، علينا أن نتعلم ان الكرة والمباريات ليست حربا وان النتائج لا تخرج عن ثلاثة احتمالات، فوز وتعادل وخسارة، فنحن دائما نريد الفوز ولا نرى وجها آخر للكرة والمباريات غير الفوز، علينا ان نتعلم أننا إذا لم نكن أفضل من منافسنا لن نفوز وان الطموح والحلم يحتاج إلى واقعية وعمل.
الهجوم على ميسي ليس مبرراً والتعامل مع الأدوار المتقدمة مختلف
الدوخي: منتخباتنا سيارات عادية تسعى للتفوق على فيراري
28 يونيو 2018 02:51 صباحًا
|
آخر تحديث:
28 يونيو 02:51 2018
شارك
متابعة: علي البيتي