إبراهيم الهاشمي
البرامج الموجهة للأطفال في قنواتنا الفضائية قليلة إن لم تكن نادرة أو معدومة، وحتى المساحة المخصصة لبرامج الأطفال ضمن ساعات بثها اليومية ضئيلة قياساً لما هو مطلوب، خصوصاً وأن الأطفال جيل المستقبل، ودور الأجهزة الإعلامية في نشر الوعي والتوجيه التربوي والوطني مهم وضروري، لكن يبدو أن جل قنواتنا الفضائية تتعاطى مع هذا الدور باستخفاف وعدم جدية، وبكثير من قلة الدراية أو الوعي بأهميته وتأثيره .
وإن كانت هناك برامج فهي لا تتعدى الرسوم المتحركة وبعض البرامج الأجنبية المدبلجة التي تفتقد إلى الكثير من الخصوصية المجتمعية التي تتناسب مع طبيعة مجتمعاتنا وخصوصيتنا العربية والإسلامية، وإن كانت هناك برامج فهي إما "سمجة" ثقيلة الدم تتعامل مع الأطفال بفوقية وتعال أو سطحية، تستخف بعقول صغارنا أكثر مما تغذيها . وقد تابعت أحد تلك البرامج المحلية الموجهة للأطفال في إحدى القنوات الفضائية والذي اتسم بكثير من الاستخفاف ومحاولة استجداء ضحك الأطفال أكثر منه مقاربة لعقولهم ووعيهم وإرشادهم وتوجيههم وترسيخ الجوانب الإيجابية فيهم . فهل يعقل أن يتحدث مقدم البرنامج مع الأطفال عن المصارعة مثلا ويسألهم عمن يحبون من المصارعين وعن حركاتهم وعما يقولونه وعمن سيفوز منهم . أو أن يسأل طفلاً عن هوايته فيرد عليه بأنه يهوى السباحه فيحدثه عن أنواعها ويستطرد بأن هناك نوعاً من السباحة يسمى سباحة الأرنب، حيث يقفز للماء ويحرك أُذنيه ليسبح، وهذا غيض من فيض مما حفلت به تلك الحلقة من البرنامج فما بالنا بما سبقها؟!
إن التعاطي مع برامج الأطفال يحتاج إلى دقة ووعي وإعداد متخصص هادف يفيد ويعلم ويربي ويزرع الروح الإيجابية وحب الوطن والقيم الإنسانية، وليس مجرد ضحك وقفز هنا وهناك والقيام بحركات لاستجداء ضحك الأطفال وتفاعلهم دون تقديم محتوى ذي قيمة لهم .
قنواتنا الفضائية مطالبة بوقفة صادقة واعية ومراجعة دقيقة لما تعرضه وتقدمه أو تنتجه من برامج موجهة للأطفال، فأطفالنا يستحقون أكثر من مجرد برامج للضحك فقط .
[email protected]
البرامج الموجهة للأطفال في قنواتنا الفضائية قليلة إن لم تكن نادرة أو معدومة، وحتى المساحة المخصصة لبرامج الأطفال ضمن ساعات بثها اليومية ضئيلة قياساً لما هو مطلوب، خصوصاً وأن الأطفال جيل المستقبل، ودور الأجهزة الإعلامية في نشر الوعي والتوجيه التربوي والوطني مهم وضروري، لكن يبدو أن جل قنواتنا الفضائية تتعاطى مع هذا الدور باستخفاف وعدم جدية، وبكثير من قلة الدراية أو الوعي بأهميته وتأثيره .
وإن كانت هناك برامج فهي لا تتعدى الرسوم المتحركة وبعض البرامج الأجنبية المدبلجة التي تفتقد إلى الكثير من الخصوصية المجتمعية التي تتناسب مع طبيعة مجتمعاتنا وخصوصيتنا العربية والإسلامية، وإن كانت هناك برامج فهي إما "سمجة" ثقيلة الدم تتعامل مع الأطفال بفوقية وتعال أو سطحية، تستخف بعقول صغارنا أكثر مما تغذيها . وقد تابعت أحد تلك البرامج المحلية الموجهة للأطفال في إحدى القنوات الفضائية والذي اتسم بكثير من الاستخفاف ومحاولة استجداء ضحك الأطفال أكثر منه مقاربة لعقولهم ووعيهم وإرشادهم وتوجيههم وترسيخ الجوانب الإيجابية فيهم . فهل يعقل أن يتحدث مقدم البرنامج مع الأطفال عن المصارعة مثلا ويسألهم عمن يحبون من المصارعين وعن حركاتهم وعما يقولونه وعمن سيفوز منهم . أو أن يسأل طفلاً عن هوايته فيرد عليه بأنه يهوى السباحه فيحدثه عن أنواعها ويستطرد بأن هناك نوعاً من السباحة يسمى سباحة الأرنب، حيث يقفز للماء ويحرك أُذنيه ليسبح، وهذا غيض من فيض مما حفلت به تلك الحلقة من البرنامج فما بالنا بما سبقها؟!
إن التعاطي مع برامج الأطفال يحتاج إلى دقة ووعي وإعداد متخصص هادف يفيد ويعلم ويربي ويزرع الروح الإيجابية وحب الوطن والقيم الإنسانية، وليس مجرد ضحك وقفز هنا وهناك والقيام بحركات لاستجداء ضحك الأطفال وتفاعلهم دون تقديم محتوى ذي قيمة لهم .
قنواتنا الفضائية مطالبة بوقفة صادقة واعية ومراجعة دقيقة لما تعرضه وتقدمه أو تنتجه من برامج موجهة للأطفال، فأطفالنا يستحقون أكثر من مجرد برامج للضحك فقط .
[email protected]