هذه الكلمة التي أصبحت على كل لسان، ويكثر استخدامها من مختلف البشر ساسة كانوا أو أناساً عاديين، تستخدمها بعض قيادات الدول، ويستخدمها في ذات الوقت خصومهم، يوصم بها كل معارض لسياسة ما لا تتسق مع منهجية هذا أو ذاك، سواءً كانت دولاً أو أحزاباً أو منظمات أو حتى أفراداً.
ولو رجعنا لمعنى كلمة إرهاب في اللغة العربية لوجدنا أنها (مشتقة من الفعل «أرهب» أي أخاف وأفزع، ويعني إثارة الذعر والتخويف والتهديد. وهو استخدام العنف أو التهديد به لخلق حالة من الخوف الشديد، وذلك لتحقيق أهداف سياسية، أيديولوجية، أو شخصية. المصطلح يشمل الترهيب والتهويل، ويستخدم سياقياً لوصف الأفعال التي تهدف لزعزعة الاستقرار).
وفي ما مر بنا منذ اجتياح الكويت حتى الآن، مروراً بحرب الخليج واجتياح لبنان ثم تدمير غزة واجتياح لبنان مرة أخرى، واحتلال أجزاء من سوريا وانطلاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإعتداء إيران على دول الخليج، يتضح أن الإرهاب جزء أساسي في كل تلك الحروب والمعارك، يستخدمه الجميع لتبرير ما يقومون به من أفعال تتعارض ومنطق القوانين والأعراف الإنسانية والذي يمثل أحد أهم وأخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في كل العالم في عصرنا الحاضر، وليس هناك أي دولة في العالم بعيدة عن خطر الإرهاب وأعماله أو حتى تداعيات نتائجه.
ولو عدنا للإرهاب الذي يوظف من هذا أو ذاك الطرف لشنّ أي حرب لأغراض سياسية واضحة لتبرير وتمرير تصرفات لا تتوافق مع القانون والنظام الدولي، وذلك لتبرير ما تريده هذه الدولة أو تلك، وقد عبر عن ذلك مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق «زبغنيو بريجينسكي» قائلاً: «إن استخدام تعبير الحرب على الإرهاب كان بهدف خلق ثقافة الخوف عن عمد لأنها تحجب العقل وتزيد من حدة المشاعر، وتجعل من الأسهل على السياسيين الغوغائيين تعبئة الجمهور بالسياسات التي يرغبون في تمريرها».
تبقى كلمة إرهاب غائمة التعريف، كلٌ يستخدمها حسب مفهومه ورغبته وطريقته ومصالحه، سواء السياسية أو الشخصية أو العقائدية أو الاقتصادية، وذلك لتمرير المرغوب تمريره على المجتمعات، سواء المجتمع الدولي بشكل عام أو المجتمع في هذه الدولة أو تلك.
لكن يبقى الإرهاب بكل أشكاله وأساليبه وأنماطه فكراً وسلوكاً لا يمارسه إلا غير الأسوياء وضعاف الحجة.
تساؤل أطرحه للقراء، يا ترى من ترون أنه يمارس الإرهاب في هذا الزمن الذي نعيشه؟
خلال فترة الحرب التي اشتعلت رحاها في منطقة الخليج وما قبلها بقليل، عمدت الكثير من وسائل الإعلام في الكثير من البلدان العربية والأجنبية، وبالذات القنوات الفضائية الإخبارية المعروفة وذات الصيت منها وغير المعروفة كذلك، إلى تخصيص برامج وحلقات تحليلية أو استحداث برامج خاصة تعتبرها سبقاً إعلامياً، بعضها يستضيف مجموعة من الأشخاص الذين تعتبرهم تلك القنوات «دون استثناء» خبراء، بعضهم خبراء استراتيجيون وبعضهم خبراء سياسيون وبعضهم خبراء في الحروب والبعض الآخر خبراء في الشأن الإيراني، ومنهم خبراء في الشأن الخليجي.
كُلّ واحد من هؤلاء يدلي بدلوه، بعضهم يتناطح على الهواء مباشرة هذا يسفّه رأي هذا وذاك يسب شخص هذا، يحاول الواحد منهم أن يظهر وكأنه الوحيد في العالم وفهّامة عصره وزمانه، وأن ما يقوله هو الحق والحقيقة وكل حديث غير حديثه هراء وليس له ما يسنده من أوضاع على أرض الواقع، وفي الحقيقة أن معظم أولئك أو كلهم يفتقرون إلى العمق في معرفة مجتمعات الخليج وسياسات دولها وما يربط بينها من وشائج، ولا يملكون من الفهم الواقعي ما يخص جمهورية إيران الإسلامية.
يغضون أبصارهم إما تعمداً أو جهلاً بحقيقة الأمور، وجلّهم مدّعون لا يملكون من ملكات الاستراتيجية أو التحليل أو المعرفة في الحروب أو خصوصية المجتمعات ما يؤهلهم للحديث على الملأ أو حتى في جلسات المقاهي، وهناك قنوات درجت على قدر كبير من «البلطجة» أو «الفهلوة» الإعلامية التي تحاول أن تدس السم في العسل، أو قلب الحقائق رأساً على عقب في تزييف واضح، وذلك من خلال بعض مقدمي برامجها الذين يدعون المعرفة في كل شيء، فيخرج البعض مقدماً نفسه كناصح أمين وهو لا يفقه حتى فن الحديث والتحليل والمنطق، والبعض الآخر يخلط الحابل بالنابل مدعياً معرفته وصلته بمصادر القرار في جهات عليا تمكنه من معرفة بواطن الأمور ومستقبل الأيام.
ما جرى في منطقتنا الخليجية كشف لنا هشاشة وضعف وتعالي وإسفاف الكثير من القنوات الفضائية وعدم مهنيتها، واعتمادها على المهاترات والفبركة والاختلاق وطمس الحقائق لأغراض خاصة، بالطبع الصحف والمجلات العربية والأجنبية لم تكن بمنأى عن ذلك بكثير، منها ما اختلق أخباراً ومواضيع وقصصاً من الخيال للضرب في دول الخليج، سواء كان ذلك للابتزاز أو لتشويه الصورة.
الحقيقة لم تكن حاضرة في الإعلام وبالذات المرئي منها كانت غائمة أو مجيرة لأهداف خاصة، لغتها مفضوحة، وخبراؤها مزيفون، لقد انكشف الوجه الحقيقي للكثير من القنوات الفضائية ووسائل الإعلام، وكان كل إناء منها ينضح بعدم استقلاليته ومهنيته أو مصداقيته.
الكثير من الإخوة والأخوات العرب المقيمين من الجنسيات الأخرى في الإمارات ودول الخليج العربي انبروا للإعلان عن مشاعر الحب والعرفان والانتماء والتأييد لدولة الإمارات ودول الخليج العربي في الحرب الغوغائية العدوانية التي تشنها إيران على دول الخليج كافة دون مسوغ أو سبب سوى الهروب مما هي فيه، وجرجرة العالم لحرب شاملة، أو تحويل الأمر برمته إلى صراع على الموارد الأساسية من بترول وغاز ومواد غذائية وأسمدة ومنتجات أخرى، عبر إغلاق مضيق هرمز وكأن المضيق ملكية شخصية يمكن التلاعب به كيفما تريد.
نعود لمن بين ظهرانينا من الإخوة العرب والأجانب المقيمين الذين أسهموا بشكل كبير في تأكيد اللحمة الداخلية والانتماء وقوة المجتمع وتكاتفه بكل أطيافه وطوائفه وجنسياته وديانته وأعراقه، وعبّروا عن ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة وبشكل جميل وحب صادق، يؤكد للجميع أنهم شركاء لنا في هذا الوطن الذي نعيش على ترابه، يفرحون لأفراحه ويحزنون لأحزانه، ويدافعون عنه بالصوت والكلمة وحتى بالأرواح لو اضطر الأمر.
بالطبع خرج علينا العديد من أفراد الذباب الإلكتروني منددين بما قاله إخوتنا المقيمون بيننا، مشككين في كل كلمة وقول، قائلين: «أكيد دفعوا لكم لتقولوا ذلك» وهذا بالطبع ديدنهم هم والذي تربوا عليه، فهم تبعٌ لمن يدفع، ويظنون أن الناس كلهم على نفس شاكلتهم، وكما يقول المثل الشعبي «كلٌّ يرى الناس بعين طبعه».
لكني أرد عليهم وأقول: نعم دفعنا لهم، دفعنا لهم أمناً وأماناً افتقدوه في أوطانهم، واستقراراً لم يجدوه في بلدانهم الأصلية، فرص عمل ووظائف تناسب تخصصاتهم وتلبّي طموحاتهم لم يجدوا لها مثيلاً في دولهم، بيئة اجتماعية متسامحة وقوانين ملزمة للجميع تحكم المواطن والمقيم، عدالة ونظاماً وسهولة في المعاملة، بلاداً متطورة بنهضة حضارية تواكب أعظم الدول المتطورة في العالم، حكومة تتعامل مع الجميع بمبدأ «لا تشيلون هم» ومبدأ «كل من على أرض الإمارات إماراتي»، حقوقهم محفوظة، ينامون ملء جفونهم بلا خوف أو قلق، فهناك من يحرسهم ليل نهار ليكونوا مطمئنين، لا يُعتقلون لأتفه الأسباب ولا يُنكّل بهم حسب الأهواء والرغبات، ضامنين أمنهم وحقوقهم، أحبونا فبادلناهم حباً بحب.
نعم هذا ما دفعناه لهم فهبوا بكل رضا للدفاع عن حياة أمنهم وأمانهم واستقرارهم، فأهلاً بهم، محلهم القلب وهم إماراتيون مثلنا.
كسب الأصدقاء مهارة، وقد تكون هبة إلهية يضعها الله في بعض البشر، فتراهم نقاط جذب لجميع البشر، يسعون لصداقتهم والتقرب منهم، هذا لأن مجمل أخلاقياتهم وتصرفاتهم وأعمالهم فيها من الجاذبية الإنسانية قولاً وعملاً، فهم كالمغناطيس جذباً لمن يعرفهم أو يسعى للتعرف عليهم، بالطبع ليس هناك إنسان كامل يخلو من عيوب أو يحظى برضى الناس جميعاً لكن نتحدث هنا عن شخصيات لها من الجاذبية الشخصية «الكاريزما» ما يجعلها نقطة استقطاب ورضا عام، ولن أضرب مثلاً لمثل هذه الشخصيات وأترك العنان لفكر القارئ الكريم يستشف من خلال تجاربه ومعايشته وحياته؛ سواء على المستوى الشخصي أو العام، أو المستوى السياسي العربي أو العالمي أمثلة لمثل هذه الشخصيات.
لكن هناك شخصيات «عافانا الله» لها من المهارة في كسب الأعداء وبطرق مبتكرة لا تخطر على بال، نصادفها في حياتنا، حيث لا تترك أحداً من شر لسانها قولاً أو تصرفاً وفعلاً، وكأنها تستطرب كراهية الناس لها وتستمتع كلما زاد منتقدوها وكارهوها، لا تعرف للقول موضعاً، تخلط الحابل بالنابل، تعتدي حتى في زمن الفرح والطرب حتى على أقرب الناس لها، تحس بتأنيب الضمير إن نامت ليلة ولم تكسب عدواً، تشتم هذا وتسب ذاك حتى ولو كانوا من رفاق دربها، بذاءة لسانها جبلة وجزءاً من تكوينها.
وللأسف أن مثل هذه الشخصيات إن تقلدت منصباً أو احتلت في غفلة من الزمن مكانةً، استغلتها أسوأ أستغلال، فلا يسلم أحدٌ من لسانها الذي يخفف الأعلام عادة من حدة أقوالها بتسميتها «زلات لسان» بالرغم من كثرتها وتكرارها مع القريب والبعيد، مع العدو والصديق، تتجاوز الأعراف والتقاليد ولغة الحوار أو لغة التعامل، تلك الشخصيات تتفنن في خلق أجواء القرف منها؛ سواء بسلوكياتها التي تضرب عرض الحائط بكل أساليب التعامل سواء في الزمالة أو العمل أو الدبلوماسية أو السياسة وحتى التعامل بين الدول، وبطول اللسان الذي لا يزن للكلمة معناها أو للموقف زمنه وخصوصيته، تتعامل بتعالٍ وكأنها تقول «أنا ربكم الأعلى» سيروا في ركابي، وحتى إن سرتم في ركابي، فلا تتوقعوا مني إلا ما جبلت عليه من خسة ودناءة وطول لسان وبذاءة.
وإن زادت كراهية الناس لمثل هذه الشخصيات؛ زاد أعجابها بنفسها، بالطبع يمكن مصادفة مثل هذه الشخصيات التي تتفنن في كسب الأعداء، في العمل وفي المؤسسات وفي شخصيات عامة وشخصيات مهمة وفي مناصب حساسة، قد تصل لمرتبة كبرى كمنصب سيادي وقد تجدها في سلوك أنظمة دولية معينة.
أترك لذكاء القارئ الكريم أن يفكر أين يضع ويؤشر بأصبعه لمثل هذه النوعية من البشر التي تتفنن في كسب الأعداء، أكثر من تفننها في كسب الأصدقاء.
اتفاقية الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية، والتي وقعت في 17 يونيو 1950، هذه الاتفاقية التي ما زالت خارج الخدمة وحبيسة الأدراج، في مكاتب جامعة الدول العربية بالقاهرة، وحلم الوحدة الأمنية الذي لم يستيقظ وما زال في سباته على الرغم من مرور 76 عاماً على توقيعها، والتي يبدو أن الحبر الذي قد كتبت به وحبر التواقيع التي وقعت عليها قد جفّ وتبخر، وصارت الاتفاقية حلماً نتجرع سمه، ومن تراثيات الماضي التي نتندر بها على حالنا في هذا العالم العربي المملوء بالتناقضات حد الغثيان.
كم من الحروب التي اجتاحت العالم العربي، بداية من احتلال فلسطين واحتلال سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية، مروراً بالضفة الغربية لفلسطين ثم باجتياح لبنان ولعدة مرات ثم غزو العراق للكويت ثم التنكيل بغزة وأهلها ثم العدوان الإيراني على دول الخليج العربية والعودة لاجتياح لبنان، والاتفاقية ما زالت في سبات عميق لا توقظها نخوة ولا يشحذ همتها مستصرخ من دماء الأطفال والمسنين والذين يموتون دون سبب سوى غطرسة الحرب والعدوان والسيطرة على مقدرات الشعوب.
لماذا نجح الغرب «حزب الناتو كمثال» في فرض وجوده وقوته ودوره في حماية دول أوروبا أو العمل على تقليص الخلافات بينها دون اللجوء للقوة في أوقات كثيرة، أين مبدأ الأخوة العربية في المصير والدم، هل ننادي به حينما يريد البعض إيقاظه من غفوته ونمسح حبر كلماته بمبدأ «اللهم السلامة» أو كما يقول المثل الشعبي الإماراتي «لي سلمت أنا وناقتي ما عليه من رفاقتي»، بالطبع هذا ما أحسسنا به وشهدناه عياناً ولمسناه من تشفي من بعض الدول وللأسف العربية خلال هذه الأزمة بالعدوان الإيراني على دول الخليج العربية، الحمد لله أن دول الخليج العربي بتماسكها المتحد، وقفت صفاً واحداً بنياناً مرصوصاً أمام هذا العدوان وبكل احترافية ولم تلق إلا شيئاً من التأييد الخجول من معظم دول العالم العربي أو الصمت المطبق أو التشفي، بعكس الكثير من دول العالم التي أعلنت وقوفها ودعمها لدولنا وما تمر به من عدوان، وتدعو لوقف الحرب بين جميع الأطراف والعودة للحوار والدبلوماسية لإنهاء أي خلاف كان.
هذه الحرب ستنتهي بلا شك، لكن ما ستشكله من مرارة سيبقى عالقاً في الحلق، وستبقى علامات استفهام كبيرة، وحسن الجوار مفردة لا يعرفها إلا أهل المروءة فقط.
اللهم لا نستعين إلا بك وبحكمة قياداتنا وقواتنا المسلحة ووحدة صفنا من مواطنين ومقيمين.
[email protected]
إبراهيم الهاشمي
ما تمر به منطقتنا الخليجية ككل، ووطننا الإمارات بشكل خاص من عدوان غاشم وغير مبرر وغير منطقي، من قبل جمهورية إيران الإسلامية، أوضح لنا العديد من الأمور، وأكد لنا الكثير من الإيجابيات، وأثبت لنا الكثير من الحقائق.
مما وضح لنا وبشكل قاطع وجلي، أنه «ما حك جلدك مثل ظفرك»، وأننا كدول خليجية في جزيرة العرب مستهدفون بشكل أو بآخر، ولن تنفعنا إلا أنفسنا، وأن لحمتنا الخليجية ووقوفنا بشكل واحد ومترابط ومنسق، هو ما يؤكد قوتنا جميعاً، ويجعلنا عصيين على الكسر، وأن وقوفنا بشكل جماعي أمام العدوان الذي نتعرض له وبتنسيق عسكري واستراتيجي ودبلوماسي، هو قوتنا في وجه أعدائنا وخصومنا، ومن يريد بنا سوءاً.
أم الإيجابيات فهي لا تعد ولا تحصى، وأولها قدراتنا العسكرية التي ظهرت بجلاء في صد أي عدوان كان، ومن أي جهة كانت، وبشكل عملي وواضح، وبتكنولوجيا متطورة جداً، تدار بسواعد أبنائنا، وأن قدراتنا العسكرية كبيرة وإمكاناتنا هائلة ورجالنا مدربون مؤهلون بشكل عال وعصي على الكسر، هذا من جهة، أما الأهم من ذلك فقد وضح في حكمة قياداتنا في التعامل مع هذا الظرف الشديد الخطورة بالحكمة والروية والعقلانية والوعي السياسي والإنساني، وما اللحمة الاجتماعية والتكاتف المجتمعي من قبل أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، إلا دلالة أخرى تثبتها الأيام بوعي هذه الأمة وثقتها بقيادتها ومدى ترابطها وقوة بنيانها، والتزامها بتوجيهات قيادتها وتعاملها مع الأحداث، بشكل متميز من الحرص وحب الوطن والإيمان والالتزام بالتوجيهات، وظهرت وسائل إعلامنا بشكل رصين في نقل الخبر والتعامل معه بحيادية واضحة ورصانة إعلامية ومهنية.
الحقائق كثيرة، وأهمها أننا كمجموعة خليجية ظهر تكاتفنا وتعاضدنا جلياً، أمام هذا الحدث الكبير، صفاً واحداً قوياً، يتعامل بقلب رجل واحد، يتداعى بقوة وحرص لنصرة شقيقة وأخيه وجواره وذمته، والدفاع عن مقدراته وأهله وناسه، يدافع عن عروبته ومكتسباته، يكتب تاريخاً مجيداً من التعاضد والتكاتف والتعاون، من أجل المصلحة العامة للجميع دون استثناء، ويؤكد مدى الحنكة في التعامل مع الأمور، وعدم الانجرار وراء هذا الطرف أو ذاك، يعرف أن الحرب لا تجر إلا الدمار والخراب للجميع، فينأى بجانبه عنها، يوظف كل قدراته وإمكاناته السياسية والاقتصادية، لمنعها وتجنب أضرارها، ولا ينساق وراء المهاترات والادعاءات.
حفظ الله لنا قادتنا وسدد خطاهم، وألهمهم الخير والصواب، وحفظ لنا وعلينا أوطاننا، في أمنٍ وسلام وأمان.