الشارقة: زكية كردي

«يا مرحبا... اتفضلوا حياكم الله» لهذه الكلمات وقع خاص عندما ترددها «دلوعة دبي» كما أطلق عليها الناس، أو «أسماء العرب» كما أسمت نفسها منذ بدأت الشهرة بطرق بابها، إذ عرفت منذ زمن بعيد بمهنتها التي تبدو غريبة للوهلة الأولى - لكنها مطلوبة بشدة على ما يبدو، فالكثير من سيدات الإمارات يبحثن عنها عبر المنتديات لترحب بضيوف العرس على طريقتها التي اشتهرت بها، كما تخبرنا خصيبة صنقور ثبيت مبارك، التي دأبت منذ سنوات طويلة على الترحيب بالضيوف بروح إماراتية أصيلة، وتقول: يعتبر الترحيب بالضيوف من عادات العرب، ويؤسفني أن أبناء اليوم لا يجيدون تقاليد الترحيب بالضيوف، لهذا أهتم بالحفاظ على هذا التقليد والترحيب بطريقتنا المعروفة حتى لا تنقرض، فأرحب بالمدعوين مع أهل العروس وأهل العريس وأردد عبارات الترحيب بطقس احتفالي كان سائداً في الماضي.
وتضيف: أشعر بسعادة غامرة عندما أحتفي بأعراس بنات وأولاد بلدي واستقبل ضيوفهم وأودعهم وكأني أم لهم جميعاً، فأتصرف وكأني من أهل العرس، وأشاركهم في كل صغيرة وكبيرة، وكثيراً ما يستشيرني أهل العرس بخصوص تفاصيل الضيافة التقليدية، والأكلات الشعبية، والفرق فأقترح لهم الأشخاص المناسبين للقيام بالمهمة على أفضل وجه.
أما عن الطلبات التي تأتيها لحضور الأعراس تذكر «دلوعة دبي» أنها تتلقى الكثير من الطلبات من مختلف الإمارات، ومن خارجها أيضاً، من الكويت والبحرين وغيرها، لأن العادات في الأعراس الخليجية متشابهة، لكنها تعتذر أحياناً عن الأعراس خارج الإمارات، وتضيف بأن للعمل مواسم كغيره من المهن، أما عن انتشار هذه المهنة التي بدأتها بعفوية، كما استمرت فيها بعفوية مطلقة، فتؤكد أن هناك الكثيرين الذين يقصدون الأعراس للقيام بهذه المهمة وامتهان الترحيب بالضيوف.