إعداد: إبراهيم باهو

أصبح خطر سرقة البيانات وقرصنتها هاجساً يقلق ليس فقط الأفراد والمؤسسات والشركات الكبرى والصغرى، بل الحكومات أيضاً، وذلك لأن المعلومات المخزنة على مدار السنوات عبر شبكات الإنترنت بمثابة أرشيف تاريخي يحتفظ به الجميع. من هذا المنطلق تحتفل الكثير من دول العالم باليوم العالمي ل خصوصية البيانات الذي يصادف هذا اليوم من كل عام.
يحتفل باليوم العالمي لخصوصية البيانات في كل من الولايات المتحدة وكندا والهند و47 دولة أوروبية، ويُعد محاولة لتمكين الأفراد من حماية خصوصيتهم، وجعل حماية الخصوصية والبيانات أولوية لدى كل فرد.
ويهدف اليوم الذي احتفل به لأول مرة في 2007 وبالتحديد في الدول الأوربية، إلى زيادة الوعي بقضايا الخصوصية وحماية البيانات بين المستهلكين والمنظمات والمسؤولين الحكوميين، لا سيما في إطار الشبكات الاجتماعية.
وتعقد المنظمات الحكومية وغير الحكومية بمناسبة اليوم العالمي لخصوصية البيانات أنشطة ودورات توعوية، لتحفيز وتطوير أدوات التكنولوجيا التي تعزز السيطرة الفردية على المعلومات الشخصية، وتشجع على الامتثال لقوانين ولوائح الخصوصية، وخلق حوارات بين أصحاب المصلحة المهتمين بتمكين حماية البيانات والخصوصية.
بدأ التفكير في وضع قوانين لحماية خصوصية البيانات الفردية في الولايات المتحدة الأمريكية في 1980، عندما كتب المحاميان صاموئيل وارين، ولويس بارنديز، مقالة «الحق في الخصوصية»، ودافعا فيها عن فكرة «حق المرء في أن يُترك وحده» وجعلاها كتعريف للخصوصية.
شكلت مقالة وارين وبارنديز، على الرغم من أن المفهوم القانوني فيها كان مبهماً، ولم توضح معنى الخصوصية بطريقة سهلة لسن قوانين لحماية خصوصية البيانات للأفراد، إلا أنها عززت مفهوم حقوق الخصوصية للأفراد وساهمت في بدء إرث واسع من نقاشات عن هذه الحقوق.