دبي: مها عادل

إقامة الحفل تحت «شعار لبنان والإمارات، وفاء وعطاء» يعكس العلاقة الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين والقائمة على تلازم تفاعليّ بين هذين المبدأين، إذ جسّدهما لبنان على امتداد تاريخه الحديث في علاقته مع الإمارات وسائر الدول العربية الشقيقة، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، بينما كان الوفاء والعطاء فضيلتين ازدانت بهما الإمارات منذ نشأتها وكرّستهما لفائدة أبنائها في الدولة ولكل المقيمين على أرضها، بمن فيهم الأشقاء العرب، وكان لبنان في مقدّمة هذه الدول وطاله الكثير من عطاء الإمارات وقياداتها ووفاء أبنائها.
جاء ذلك في كلمة أعلن من خلالها عسّاف ضومط، قنصل لبنان العام في دبي، تنظيم القنصليّة العامة والجالية اللبنانية في الدولة حفلاً ثقافياً وفنّياً على مسرح دبي أوبرا يوم 25 نوفمبر الجاري، للاحتفال بعيد استقلال لبنان الخامس والسبعين، واليوم الوطني السابع والأربعين للإمارات.
وأشار ضومط خلال مؤتمر صحفي أمس الأول بالقنصليه العامة اللبنانية بدبي، إلى تنظيم الحفل بالتزامن مع «عام زايد» الرجل الذي أسّس مع إخوانه حكام الإمارات دولة فتيّة ما لبثت أن وضعت اسمها على الخريطة العالمية في وقت قياسي. وأوضح أن الحفل يحمل تحية وفاء للبلدين من خلال عمل فنّي يليق بالمناسبتين الوطنيّتين ويشرف على إعداده وإخراجه مروان الرحباني وغدي الرحباني وأسامة الرحباني، الذين يمثلون عن جدارة عائلة فنّية كبيرة بموروثها الغنيّ الذي أطلقه عاصي الرحباني ومنصور الرحباني والمستمرّ عبر الجيل الثاني المتميّز من العائلة.
وشكر ضومط وزارتي الخارجية الإماراتية واللبنانية على تقديم الدعم في سبيل إنجاح الحفل، وإلى المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ممثلاً بالمديرة العامة منى غانم المرّي، على الحماس لفكرة العمل وتوفير ما يلزم لتنفيذها، وإلى دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، ممثلة بمديرها العام هلال المري، على تقديم التسهيلات اللازمة. كما أشاد بالدعم الذي قدّمته الشركات الراعية والمؤسسات الإعلامية والإعلانية وروابط خريجي الجامعات اللبنانية وسائر أبناء الجالية اللبنانية.
وأعرب عساف ضومط ل «الخليج» عن سعادته بالحفل وجهود الجالية اللبنانية في دعمه و تمويله وقال: الجالية اللبنانية من أنشط وأقدم الجاليات في الإمارات، ولم تبخل الإمارات يوماً على لبنان وشعبها ونحن لا ننسى عطاء الإمارات، وبمناسبة عام زايد واليوم الوطني نحرص على المشاركة في عدة فعاليات فنية وثقافية وسياحية بالدولة، ويتبع هذا الحفل العديد من الفعاليات الأخرى، وهناك مشاركة لبنانية ضمن أهم فعاليات الدولة ومهرجاناتها، منها مهرجان شارع السيف بدبي معرض الشارقة الدولي للكتاب وغيرها الكثير.
وأعرب المشرف العام والمخرج الفني للحفل
مروان الرحباني عن سعادته وقال: سعادتنا مضاعفة لأنّ العيد عيدان والفرحة فرحتان، إذ نحتفل بعيد استقلال لبنان واليوم الوطني للإمارات، بالإضافة للمناسبة الخاصة والكبيرة هذا العام وهي احتفالنا ب «عام زايد»، القائد الحكيم الذي حَلم وحقّق حلمه، فكان الحلم والطّموح دولةً للمستقبل حُكومةً وشعباً، وأشاد بعطاء الإمارات، واصفاً إيّاها بدولة «الفرص والنجاح والعدل والمحبّة والتسامح»، كما أشاد بوفائها لقاطنيها وخاصةً للبنانيّين.
وتحدث مروان الرحباني عن حفل «ليلة حلم رحبانيّة» وقال: حفل موسيقيّ وغنائيّ يحييه نحو 100 فنّان على مسرح دبي أوبرا، وفي طليعتهم الفنّانة اللّبنانيّة العالميّة هبة طوَجي والمغنيّان سيمون عبيد وإيلي خيّاط مع جوقة كبيرة من المنشدين، بمرافقة الأوركسترا السمفونية لراديو كييف التي يقودها المايسترو فلاديمير شايكو، وفرقة الآلات الشرقيّة من لبنان، إضافة إلى مشاركة على البيانو من أُسامه الرَّحباني ومداخلات أدبيّة لغدي الرَّحباني.
وقال الفنان أسامة الرحباني: «ليلة حلم رحبانيّة ستكون أجمل وأصدق لقاء مع الجمهور، ونحتفل بعيد استقلال لبنان واليوم الوطني للإمارات على أنغام الموسيقى الرحبانية التي تسمو بالإنسانية والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياه الإنسان اليومية، مع أصوات رائعة ومميّزة لنتشارك مع الجمهور فرحة المناسبة المفعمة بالوفاء والعطاء».

شعر وموسيقى وطرب

عبّر الفنّان غدي الرحباني عن فرحته بالمشاركة في العمل قائلاً: لدبي مكانة في قلبي وشغف دافئ. وما أجمل أن تعتلي مسرح دبي أوبرا، الصّرح الثّقافي والحضاري والفنّي، حيث يلتقي إبداعان، إبداع رحباني وإبداع إماراتي لتتجسّد فيهما ليلة مضاءة بنجوم الفرح الّلامتناهي. يسعدني أن أشارك في إحياء ليلة الشّعر والّلحن والموسيقى والطرب في ظلّ لؤلؤة ملأت الدّنيا وشغلت النّاس، وهي دبي.
أما نجمة «ليلة حلم رحبانيّة» الفنانة هبة طَوجي فقالت: يسعدني المشاركة في «ليلة حلم رحبانية» وخصوصاً أنّها تشهد أول أداء لي على مسرح دبي أوبرا. وأتطلّع للمساهمة في تقديم هذا البرنامج الفنّي الكبير الذي أعيد توزيعه وإعداده بشكل رائع وضخم تزامناً مع الذكرى المميزة والعزيزة على قلوب الجميع.
وعلّق المغنّي إيلي خيّاط: «إنّه لشرفٌ كبيرٌ أن أغنّي على مسرح دبي أوبرا، وفي احتفال وطني كبير يجمع بلدين شقيقين وصديقين تواعدا على العمل سويّاً بكل المحبّة والصّدق والأمانة. و«حلم رحبانيّة» سوف تكون ليلة لإبراز وفاء الّلبنانيّين للفنّ الرّحباني ولأهل دبي الأحبّاء والمضيافين».
وقال المغنّي سيمون عبيد: سعادتي بالمشاركة في «حلم ليلة رحبانية» مضاعفة. سوف يتسنّى لي أن أغنّي في يوم واحد للبنان، بلدي الأوّل، وللإمارات، بلدي الثّاني. ومشاركتي في الحفل ستكون عربون وفاء وتقدير للإمارات، قيادةً وشعباً.