قال باحثون: إن واحدة من أولى القرى في العالم يُعتقد أنها أول موقع يوثق التأثير الكارثي لنيزك مجزأ على منطقة سكنية. ويعتقد علماء الآثار أن موقع «تل أبو هريرة» في سوريا الحديثة، دُمّر منذ زهاء 10 آلاف عام بواسطة بقايا كبيرة من صخرة فضائية. والآن، غمر الموقع تحت «بحيرة الأسد»، وفقاً للباحثين.
وتمكن علماء الآثار من جمع الكثير من الأدلة والبقايا من الموقع، قبل فقدانه تحت الماء.
ويعد موقع أبو هريرة مهماً، للاعتقاد بأنه كان موطناً للمزارعين الأوائل في العالم. ويعتقد الخبراء أنه عجّ بالحياة في وقت ما بين 13 ألفاً و9 آلاف سنة مضت، منذ بدء تحوّل السكان من جمع الصيد إلى حياة المزارعين. وتضمنت الاكتشافات في الموقع محاصيل الحبوب القديمة، والأكواخ الصغيرة المستديرة والأدوات ومناطق تخزين الطعام.
ومن بين الحبوب وعظام الحيوانات، وجد الخبراء أيضاً مادة تسمى «meltglass» يمكن أن تتشكل فقط في درجات حرارة عالية للغاية، مثل تلك المرتبطة بالتأثير الكوني العنيف.
وقال جيمس كينيت، أستاذ الجيولوجيا الفخري بجامعة كاليفورنيا في «سانت باربرا»، الذي درس مؤخراً بقايا «أبو هريرة»: «إن درجات الحرارة المرتفعة هذه قادرة على إذابة سيارة في أقل من دقيقة»، وفق صحيفة «ذي صن» البريطانية.