عجمان: أمل سرور
الحديقة الرياضية في منطقة الحميدية بعجمان، واحدة من أهم الحدائق العامة، بل الأكثر تميزاً وتفرداً، فهي تطلق مفهوم الرياضة المعقودة بالمتعة من خلال مرافقها الواسعة.
الحديقة تضم الكثير من العناصر التي تسر النفس، فتجلي عندها كل ما يعكر الصفو، وما يعتري البشر من ضغوط، وهي بمثابة محطة مهمة للترويح عن النفس عند السير بين ثناياها، والتمتع بمرافقها المجانية المميزة.
وتعتبر الحديقة الرياضية من أهم المشاريع المتميزة التي أنجزتها بلدية عجمان، وتمتد على مساحة 40 ألف متر مربع، في منطقة الحميدية، وبتكلفة 5 ملايين درهم، بهدف العمل على زيادة الرقعة الخضراء، والارتقاء بها كمدينة حديثة خضراء ينعم سكانها بالعيش الصحي الآمن، وتستقطب الزوار والسياح من جميع أنحاء العالم ليتمتعوا بأجواء نقية وصحية بعيداً عن ملوثات الحياة العصرية.
ومنذ الوهلة الأولى التي تطل فيها على الحديقة الرياضية، سرعان ما تشعر بأنك أمام صرح ترفيهي صحي يقصده الأطفال، والعائلات، والموهوبون الرياضيون، من أجل الاستمتاع بالفعاليات وممارسة الرياضية وسط بيئة تتوافر فيها كل المقومات الخدمية.
ولعل خديجة الشحي تلك الأم التي اصطحبت أطفالها لقضاء وقت ترفيهي في أجواء ممتعة، تلخص أموراً كثيراً، خاصة عندما قالت: هذا المكان يجمع بين الجمال الطبيعي الساحر، والمشاريع العمرانية المتنوعة، حيث تتميز الحديقة بإنشائها وسط أشجار الغاف المعمرة التي تعد ثروة حقيقية متواجدة في عجمان، فيما تضم مشاريع متنوعة ساعدت رجال الأعمال والمستثمرين الشباب لاستثمار رؤوس أموالهم في المجال السياحي، فضلاً عن مساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة لتخرج الحديقة بأفضل حلة، وتتميز بواجهة سياحية تحتوي على الأماكن الخدمية والمطاعم.
نورا الفيصل تعيش بالقرب من الحديقة، وترتادها وأسرتها بشكل يومي، تحدثت بالقول: هذا المكان ساهم كثيراً في تغيير أسلوب حياتنا، لقد أصبحت أرتاده يومياً حتى في أيام المدرسة، خاصة أنه يتضمن الكثير من الأجهزة الرياضية التي لا تختلف جودتها وإمكاناتها عن الأجهزة الموجودة في صالات الجيم الرياضية، والفارق شاسع بينهما، لأن المعدات التي توفرها لنا الحديقة مجانية، وتتمتع بجودة فائقة، ومن خلالها يستطيع أن يمارس كل أفراد العائلة الرياضة من دون أن ننفق درهماً واحداً.
عبد الله الحوسني، من سكان عجمان، تعود أن يصطحب أسرته إلى هذه الحديقة، منذ أن أشار الطبيب عليه بممارسة الرياضة-والكلام على لسانه، نظراً لموقعها المتميز، ومكوناتها، وعناصرها الفريدة، فقد نجحت بالفعل في أن تكون مشروعاً حضارياً متميزاً، حيث إنها تتيح لنا الكثير من مفردات الترفيه الجديدة التي تنفرد بها عن غيرها من الحدائق العامة، حيث تحتضن ساحة للاحتفالات، والعديد من المرافق المجانية المتنوعة، ما يجعلها ذات نمط خاص صحي وطابع فريد.
وتعتبر الهندية موجاني رافيلز، أن ممارسة الرياضة خطوة إيجابية نحو صحة أفضل، وتقول: مشروع تركيب المعدات الرياضية في الهواء الطلق خطوة إيجابية لتعزيز اللياقة البدنية للجميع، سواء من قاطني الإمارة، أو الأماكن الأخرى، بل إن الحديقة تهدف أيضاً إلى تشجيع وزيادة مشاركة المجتمع في استعادة النشاط البدني، والصحي.
بينما تحدثت علياء أنور، عن مدى استفادتها من هذا المكان كمتنفس حقيقي قائلة: لقد وفر لنا ممارسة المشي في الهواء الطلق كإحدى الفعاليات الصحية، وهو أمر بالغ الأهمية لأننا ببساطة أصبحنا نمارس الرياضة والترفيه في آن واحد، والجميل أنها توفر لنا العديد من الملاعب التي يستغلها أطفالنا في التدريب على لعبة كرة القدم، إضافة إلى وجود ملعب مائي كبير نشترك لأطفالنا فيه بسعر زهيد ليمارسوا هذه الألعاب التي يفضلونها.