يسابق صناع الدراما الإماراتية الزمن، للانتهاء من تصوير أعمالهم واستكمال العملية الإنتاجية. وعلى الرغم من أن الموسم الدرامي المحلي يشهد نشاطاً ملحوظاً من خلال أربعة مسلسلات يجري العمل عليها لتحجز مكانها على الخارطة البرامجية في الموسم الرمضاني، فإن التوقف النسبي للعديد من الأنشطة محلياً وعالمياً بسبب فيروس كورونا، له تأثيره المباشر وغير المباشر في إنجازها.
بإجراءات احترازية مكثفة، يواصل د. حبيب غلوم منتج مسلسل «الشهد المر» عبر شركة «سبوت لايت للإنتاج الفني»، تصوير العمل الذي سيعرض على قنوات أبوظبي، لكن أول التأثيرات المباشرة على المسلسل كان اضطراره إلى استبدال الفنانين جاسم النبهان، وأمل العنبري، وفاطمة الحوسني، الذين تعسّر مجيئهم للدولة من الكويت بسبب الظرف الصحي الذي يمر به العالم ودول الخليج العربية بفنانين آخرين، ويقول: «أول الإجراءات التي اتخذناها مع بدء انتشار «كورونا» عالمياً، والإعلان عن الإجراءات الاحترازية محلياً، هو تكثيف الوعي بين فريق العمل، إلا أن ما جعلنا نستكمل التصوير هو حسن حظنا في أن تصويرنا يجري في «الجزيرة الحمراء» في إمارة رأس الخيمة، وإقامتنا جميعنا في فندق واحد، مما يجعلنا نقيد حركتنا إلى أبعد حد، فلا اختلاط ولا زيارات خارجية ولا تجوال داخل الفندق؛ بل كل فرد من طاقم العمل ملتزم بغرفته وموقع التصوير».
ويجمع «الشهد المر» لكاتبه إسماعيل عبدالله، ومخرجه مصطفى رشيد، نخبة من نجوم الإمارات والخليج من بينهم إبراهيم الحساوي، ومنصور الفيلي، وفخرية خميس، وعبدالله الطراروة، وريم حمدان، وآخرون.
وللتعجيل بإنجاز تصوير المشاهد المتبقية من العمل، عمل غلوم على تكثيف العمل من خلال اللجوء إلى «دبل كاستنج»؛ أي التصوير في موقعين، ببناء موقع تصوير إضافي آخر في الجزيرة الحمراء، والاستعانة بمخرج منفذ إضافي، ومصور إضافي وكل ما يستلزم للموقع الثاني للتصوير، بحيث لا يؤثر الظرف الحالي في جودة العمل الذي يجب أن يظهر بأفضل صورة كما يقول غلوم، الذي يؤكد أن هذا الإجراء هو الحل الأمثل لتسريع وتيرة العمل، وعدم التأثير في جودته أو ضغط الكادر الفني والممثلين بالوقت.
مراحل الإنتاج
على جانب آخر، استطاع مسلسل «العليمي» وهو من إنتاج «ظبيان للإنتاج الفني»، تجاوز مرحلة الخطر بعد الانتهاء من تصويره في مقتبل الشهر الجاري، إلا أن عدداً من التحديات واجهت طاقمه، من بينها تصوير مقدمة العمل التي يحدثنا عنها الفنان سعيد السعدي مدير الإنتاج قائلاً: «كان من المخطط أن نصور عدداً من المشاهد الخاصة بمقدمة «العليمي» بطريقة مختلفة، تتضمن مواقع تصوير من المدن الترفيهية في جزيرة ياس، ومنطقة كاسر الأمواج، وعدداً من المستشفيات، والاستعانة بأطفال من طلاب المدارس، إلا أن كل ذلك بات مستحيلاً في الوقت الحالي للحاجة إلى تصاريح، في ظرف لا يمكن لتلك الجهات منحها، رضوخاً للتعليمات والالتزام بحماية صحة أفراد المجتمع، وهو ما دعانا بعدما تم النقاش مع المخرج باسم شعبو، والمؤلف جاسم الخراز، إلى الاستعانة بمشاهد من العمل وتركيب الأغنية عليها». وأضاف: «الأهم أننا انتهينا من تصوير المشاهد التي تشكل أهم عنصر في العملية الإنتاجية، ونلتزم في مراحل الإنتاج المتبقية بتوجيهات المسؤولين في درء الخطر عن أي فرد، والالتزام بحماية أفراد المجتمع».
ويقول الفنان أحمد مال الله: «أصابتني وعكة صحية خلال تصوير «العليمي» وهي عبارة عن «كحة» رافقتني لما يقارب خمسة أيام، وحالما شعرت بالأعراض راجعت أحد المستشفيات التي أكدت بفضل الله خلوِّي من أية أعراض تتعلق بفيروس «كورونا»، وإنما هي مجرد وعكة صحية طبيعية، إلا أن عدداً من طاقم العمل شعروا ببعض الخوف وارتدوا الكمامات، وهو الأمر الذي أزعجني نوعاً ما، ولكنني أعذرهم بسبب ما يشعر به كثيرون جراء التهويل الذي تبثه بعض المصادر بخصوص الفيروس، وبفضل الله استطعت استكمال التصوير بشكل طبيعي أثناء وعكتي الصحية، وتلاشت عني الأعراض في وقت قصير بالتزامي بالتعليمات».
المسلسل من بطولة نخبة من نجوم الإمارات ودول الخليج، على رأسهم الفنان جابر نغموش، ومرعي الحليان، وإبراهيم الزدجالي، وعلي الشحي، وميس كمر، وموسى البقيشي، ومن لبنان دانة الحلبي، وآخرون.
وهناك مسلسل آخر تجاوز الخطر، وهو «خاشع وناشع» من بطولة الثنائي الكوميدي عبدالله زيد، وجمعة علي، ونخبة من النجوم؛ إذ تم تصويره منذ ما يقارب الشهر، وتدور أحداثه في إطار تراثي، ولحقه المسلسل التراثي «بنت صوغان» لمنتجه ومؤلفه جمال سالم، وهو من بطولة أحمد الجسمي وجمعة علي وهدى الغانم، وآخرين.