تتعرض بعض الحيوانات لخطر الانقراض بسبب قلة أعدادها أو بسبب ارتفاع نسبة افتراسها أو تغير بيئتها، وحماية هذه الحيوانات هي ضمان المحافظة على الحياة البرية للأجيال القادمة، ونظراً لأهمية هذه القضية البيئة وتأثيرها في استدامة الحياة البرية في البيئة المحلية، بادرت سبع طالبات من كلية الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات بتنظيم حملتهم «آخر سيلفي» لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، من خلال توعية أفراد المجتمع بأنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، وأهمية الحفاظ عليها.
استخدمت الطالبات أساليب مختلفة لجذب الناس لحملتهم، وكانت البداية باختيار شعار الحملة «آخر سيلفي»، حيث توقعت منظمات الحملة أن يكون هذا الشعار سبباً في التفات الكثيرين لها، لمعرفة المقصود منه، وتوضح شيماء عيسى المقصود من هذا الشعار، قائلة: فكرنا في استخدام كلمة «سيلفي» في التعبير عن مضمون حملتنا، باعتبار أنها من الكلمات الشائعة والمتداولة كثيراً في المجتمع، وقمنا بتوظيفها من خلال مخاطبة الناس الذين يحبون التقاط صور مع الحيوانات، وغيرهم من أفراد المجتمع، بألا يجعلوا هذه الصور التي يلتقطونها «آخر سيلفي» مع حيواناتهم المفضلة، بسبب ممارساتهم الخاطئة وسوء معاملتهم لها، والتي قد تهدد حياتها بالخطر، عندها لن تكون هناك حيوانات نلتقط معها صور (سيلفي).
وتتحدث الطالبة ميثاء خلفان الكلباني عن الرسالة الموجهة من خلال هذه الحملة، قائلة: دولة الإمارات ملتزمة بجهود حماية الحيوانات المهددة بالانقراض، وتشارك في العديد من المبادرات المحلية والعالمية لتحقيق هذا الهدف، وتسعى من خلال مؤسساتها وأنشطتها المتنوعة إلى توعية الجمهور بأهمية الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، وتشجيعهم على المشاركة في دعم جهودها لحماية الحياة البرية، وضمان حق الحيوانات المهددة بالانقراض في العيش في مواطنها الأصلية في البرية، وخلال العقود الماضية، نجحت الدولة في منع انقراض بعض الحيوانات التي تعيش في البيئة المحلية، ومن أهم إنجازاتها في هذا الإطار، إعادة إطلاق المها العربي إلى مواطنها الطبيعية، بالإضافة إلى حماية القط الرملي من خطر الانقراض، وإكثار مجموعات (ظبي أبو عدس) المنقرض من البرية.
وباعتبار أننا طالبات اتصال جماهيري وجزء من مجتمع الإمارات، فإننا يجب أن نشارك في دعم قضاياه، وتحقيق رؤيته وطموحاته في كافة المجالات، ومنها المحافظة على استدامة الحياة البرية، وحماية الحيوانات التي تعيش في البيئة المحلية من خطر الانقراض، ومن هنا جاءت فكرة إطلاق حملة توعوية تستهدف طلبة المدارس من عمر 9-14 سنة، وأفراد المجتمع بشكل عام.
وتقول الطالبة آمنة علي: اخترنا المها العربي ليعبر عن شعار حملتنا، لأنه يعتبر من أهم الحيوانات المهددة بالانقراض في البيئة المحلية، ويشكل خسارة كبيرة على صعيد التنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية، وبتضافر الجهود بين دولة الإمارات ودول الانتشار التي يعيش فيها المها العربي، والمنظمات البيئية الإقليمية والدولية، من أجل إكثار المها العربي، وإعادة توطينه، نجحت تلك الجهود في عام 2011م في تغيير حالة المها العربي من «مهددة بالانقراض»، إلى «معرضة للانقراض»، وفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.
وعن أهداف حملتهم تقول أمل إسماعيل: لدينا عدة محاور انطلقنا من خلالها في تنظيم أنشطتنا، بحيث يجسد كل محور أحد أهداف الحملة والأنشطة التي تعبر عنه، ومن أهم هذه الأهداف: تعريف المجتمع بأنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، وأهمية الحفاظ عليها، وتشجيعهم على دعم هذه القضية، وتوعية طلاب المدارس وأفراد المجتمع بأهم الحيوانات المهددة بالانقراض في دولة الإمارات، والأسباب التي أدت إلى انقراضها في شبه الجزيرة العربية، وتعريفهم بالجهود التي تقوم بها الدولة للمحافظة على هذه الحيوانات، وإنجازاتها في هذا الإطار.
أنشطة وآليات
تتحدث الطالبة حصة محمد المرزوقي عن أنشطتهن وآلياتهن في تنفيذ حملتهن، قائلة: نظمنا رحلة مدرسية إلى حديقة حيوانات العين بمشاركة إحدى مدارس مدينة العين، حيث ضمت الرحلة طلاب المدرسة من عمر 9 إلى 14 سنة، وبدأت الرحلة بالمشي من بوابة الحديقة إلى مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء، مع الهتاف بشعار الحملة، ومن ثم قام الطلبة بجولة داخل المركز اطلعوا فيها على معرض للصور التي تجسد المشاريع التي نفذت للحفاظ على الحياة البرية في دولة الإمارات، والتي وصى بها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبعد الانتهاء من هذه الجولة حضر الطلبة فيديو تعريفياً، ومحاضرة عن أهمية الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض في شبه الجزيرة العربية، ومن ثم اصطحبناهم في رحلة عبر القطار إلى معرض المها العربي في الحديقة، وأخذوا صورة تذكارية مع المها.
وتقول عوشة ضاحي: توجهنا إلى أفراد المجتمع من خلال تنظيم فعالية عامة في حديقة حيوانات العين، وقمنا باستقبال زوار الحديقة، ووزعنا عليهم استبياناً لقياس مدى معرفتهم بأهمية المها العربي ومكانته في البيئة المحلية، ومن ثم قمنا بتنظيم ورشة عمل عن كيفية تلوين المها العربي بأدوات معاد تدويرها للأطفال، وفي نهاية الجولة، التقطنا صوراً تذكارية للمشاركين مع المها العربي.