دبي:سومية سعد

قلائل من تجتمع فيهم معاني العطاء والتضحية في خدمة مجتمعهم، والبعض منهم يخلّد التاريخ اسمه، ويجعله يتردد على كل لسان، ويظل مستمراً في العطاء حتى بعد موته، ومن هؤلاء الرجال رجل البر أحمد صديقي الذي غادر عالمنا تاركاً خلفه أبناء وأحفاداً يمشون على الدرب نفسه.
أفراد عائلة أحمد صديقي أصبح مجرد ذكر اسمها مدعاة لأن يثني عليهم الجميع، نتيجة لأعمالهم الخيرة، وبصمتهم الإنسانية المحفورة في الوجدان في السر، والعلن، والفضل لجدهم الذي علّمهم معني العمل الخيري.
مؤسسة عائلة أحمد صديقي أعلنت مؤخراً عن تبرعها ب 18 مليون درهم في إطار مساهماتها والتزاماتها تجاه المجتمع. ويقول أسامة صديقي، أحد أفراد العائلة، إنهم من تعلموا في مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، العطاء بلا حدود، ولم يتركوا مجالاً من مجالات الخير إلا تمنوا الدخول فيه. ويضيف: والدنا زايد هو من أسس لهذا النهج، وكان رجل العطاء الأول داخل وخارج الدولة، وعلى يديه عم الخير على الجميع، وكان عطاؤه لا ينضب. وكان جدي أحمد صديقي، رحمه الله، كريماً بطبعه، ويحب العطاء، بل كان نهراً متدفقاً، ومستمراً، وكان يطالبنا جميعاً بنشر ثقافة العطاء، لذا فإنني والآباء والإخوة نحاول السير على هذا النهج، حيث أصبح العطاء والعمل الخيري والإنساني سمة من سمات شخصية ابن الإمارات.

سباق حقيقي

يشير أسامة صديقي إلى أن هذا التبرع جزء من مسؤولية مؤسسة أحمد صديقي تجاه دولتنا التي وفرت، وما زالت توفر لنا كل سبل الحياة الكريمة، وينضوي تحت بند المسؤولية المجتمعية من المؤسسات تجاه أوطانها في مثل هذه الظروف الصعبة. ويقول: نمشي على درب أحمد صديقي بما تركه من أعمال خيرية وسمعة حسنة جعلته في عداد الخالدين في قلوب كل من عرفه، أو سمع عنه، فله بصمات ملموسة في مد يد العون لمن نكبوا في الكوارث الطبيعية، حيث كان مبادراً في كل الأمور، وكان يطالبنا دائماً بالمسؤولية.
ويتابع: نهجنا في عائلة صديقي أن كل من يلجأ إلينا طالباً المساعدة يحاول الجميع تقديمها من دون علم الآخر، ويسعى كل شخص للإنفاق من حر ماله بسخاء وجُود لمن هو مستحق، من دون أن تعرف شماله ما قدمت يمينه، مبتغياً مرضاة الله.
ويطالب الجميع بالمشاركة في التصدي بقوة لكل المواقف الصعبة، لأن ذلك واجب وطني لا يمكن إغفال القيام به على الوجه الأكمل، لتبقى دولتنا على الدوام رمزاً للأمن والأمان، وسعادة الناس، وصحتهم.