تجربة مختلفة في تاريخ الدراما المصرية، يخوضها الفنان محمود حميدة وحشد من النجوم، من خلال مسلسل «الأب الروحي» في إنتاج ضخم غير مسبوق، من حيث عدد الحلقات وعدد الأبطال وأماكن التصوير، والمفترض أنه يشق الطريق أمام المسلسلات الطويلة. من المقرر عرض الجزء الأول فور الانتهاء من تصويره، مع تغيير الأبطال في الأجزاء التالية، طبقاً للضرورة الدرامية. حول قصة المسلسل، وأبطاله، وظروف التصوير، وتوقيت العرض، كانت هذه الجولة واللقاءات مع فريق العمل.
المنتج ريمون مقار، بدأ الحديث قائلاً: مسلسل «الأب الروحي»، هو أول تجارب «مجموعة فنون مصر» في مجال إنتاج المسلسلات متعددة الأجزاء، وهو الأول من نوعه في الوطن العربي، فمن المقرر أن يكون عدد حلقاته 300 حلقة، تتوزع على عدد من الأجزاء، لم نستقر عليه حتى الآن، تم الاتفاق مع النجم محمود حميدة ليكون البطل الأساسي، ويشاركه البطولة حشد من النجوم، سيظهرون تباعاً مع توالي الأجزاء، وسيظهر منهم في الجزء الأول سوسن بدر، وأحمد عبدالعزيز، ومي سليم، وأحمد فلوكس، ولطفي لبيب، وفريدة سيف النصر.
تابع مقار: الشركة من جهتها وفرت كل ما يتطلبه المسلسل من خبراء تصوير ومكياج، بعضهم شارك في مسلسلات عالمية، وكذلك أماكن التصوير، كل ما نتمناه أن يظهر المسلسل بالشكل الذي يشرّف مصر، لأنه المسلسل المصري والعربي الوحيد الذي يضم 300 حلقة، وأن تتوالى الأجزاء دون عوائق.
المخرج بيتر ميمي بدوره قال: مبدئياً سيتم إنتاج الجزأين الأول والثاني، على أن تتابع الأجزاء بعد ذلك، بدأنا تصوير المشاهد الأولى من الجزء الأول في إحدى الفلل على الطريق الصحراوي، وذلك بعد فترة تجهيز طويلة استغرقت خمسة أشهر متواصلة ما بين جلسات عمل وترشيحات ومعاينات وبروفات. مجال عملي الأساسي هو السينما، وهذا المسلسل هو تجربتي الأولى في مجال الإخراج التلفزيوني، لذلك أبذل كل جهدي ليخرج العمل في أحسن صورة خصوصاً بعد الدعاية الضخمة له التي جعلت البعض يظن أن المسلسل قد تم تصويره، وأنه يعرض الآن بالفعل برغم أننا مازلنا في المراحل الأولى من الجزء الأول، الأحداث طويلة ومتشعبة، وأماكن التصوير كثيرة منها القاهرة والجيزة والقليوبية، بالإضافة لعدد من المدن السياحية مثل شرم الشيخ والأقصر وأسوان، وقد تكون هناك أماكن تصوير أخرى للأحداث الجديدة التي لم تكتب بعد، أدرك جيداً أنني أمام عمل ضخم، لذلك أحاول أن أكون على قدر المسؤولية، فاستعنت بطاقم متميز خلف الكاميرا.
السيناريست هاني سرحان مؤلف العمل، أشار إلى أن أحداث المسلسل تدور حول العالم الخفي لتجارة السلاح، التي لا يعلم الكثيرون أنها تربح أكثر من تجارة المخدرات، وأنها المصدر الأول للربح غير المشروع في العالم. «الأب الروحي»، أعاد النجم محمود حميدة إلى الدراما بعد غياب أربع سنوات منذ مسلسل «ميراث الريح»، هذا المسلسل أعتبره فرصتي الحقيقية لتثبيت أقدامي كمؤلف، يوجد فيلم أمريكي بنفس الاسم تم إنتاجه عام 1972م للنجم العالمي مارلون براندو، تدور أحداثه حول إحدى أقوى عائلات المافيا الإيطالية في نيويورك، التي تتورط في كل الأعمال الإجرامية مثل نوادي القمار وبيوت الدعارة وتجارة المخدرات والسلاح، حتى تتحول هذه العائلة إلى دولة داخل الدولة، إلى أن تتورط هذه العائلة في صراع ضد باقي عائلات المافيا، ويحاول زعيم هذه العائلة إنقاذها من الدمار، هذه هي قصة الفيلم العالمي، أما المسلسل المصري فأحداثه مختلفة تماماً، وأترك للمشاهدين والنقاد الحكم عليها.
المطربة مي سليم، أكدت أن دورها في مسلسل «الأب الروحي» جديد تماماً، وحينما تلقت اتصالاً من المنتج ريمون مقار يخبرها بترشيحها للعمل شعرت بالسعادة، موضحة: سعادتي لأنني سأقف إلى جانب هذه الكوكبة من النجوم: ريم البارودي، وسوسن بدر، وأحمد فلوكس، وباقي الفنانين، وعلى رأسهم النجم محمود حميدة، الذي افتقدناه كثيراً في مجال الدراما على مدار سنوات، وحسب علمي فإن الجزء الأول يتكون من 60 حلقة، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الدراما المصرية، ويتبقى أربعة أجزاء كل جزء من 60 حلقة أيضاً، ما لم يحدث أي جديد يغير عدد الأجزاء.
الفنان أحمد عبدالعزيز قال: أقوم بشخصية تاجر سلاح يدعى سليم العطار، وهو المسؤول عن العمليات التي تقوم بها العائلة في هذا المجال، ويخوض عدداً من الصراعات مع المنافسين مع العائلات الأخرى التي تعمل في نفس المجال. المسلسل يسلط الضوء على كواليس العالم الخفي لتجارة السلاح، وما يحدث فيه من جرائم مستترة، لا يعلم عنها المجتمع شيئاً، رغم آثارها الكارثية التي تطاله في النهاية، مسلسل «الأب الروحي» تجربة جديدة للجميع في مجال الدراما المصرية من ناحية الفكر والإنتاج والممثلين، وأتوقع له دوياً وقت عرضه، وليس صحيحاً أنه يتناول شخصيات بعينها، فالأحداث بالكامل من وحي خيال المؤلف.
الناقد مجدي الطيب يقول: يُحسب لهذا المسلسل أنه الأول عربياً الذي يصل إلى هذا العدد من الحلقات، والواقع أن الدراما العالمية سبقتنا إلى هذه النوعية من المسلسلات بالذات في الولايات المتحدة والمكسيك منذ سنوات طويلة، فقدمت مسلسلات مثل «Kamila» و«Christy Love» و«The Bold And Beautiful» وبها نوع من المط والتطويل، وإقحام أحداث جديدة دون ضرورة، وأرجو ألا يقع المسلسل المصري في هذا الفخ، لأن الإسهاب والإطناب يصيبان المشاهد المصري بالملل، والأحداث ما لم يكن بها نوع من التشويق، مع كل هذا العدد الهائل من الحلقات، فإن إنتاج الأجزاء التالية سيكون نوعاً من المغامرة، السوق المصري والعربي يتقبل الآن هذه النوعية من المسلسلات، وإذا نجح هذا المسلسل سيفتح الباب أمام إنتاج أعمال مشابهة، وسيُحدث انتعاشة في الدراما المصرية ليس لها مثيل.
وتابع الطيب: بحسب ما تسرب عن المسلسل، يوجد تشابه بينه وبين الفيلم العالمي «الأب الروحي» من حيث الفكرة، الأحداث وحدها ستكشف عما إذا كان المؤلف قد قام بتمصير الفيلم، أم التقط الفكرة فقط، وهو أمر مشروع، وبنى عليها أحداثاً مصرية مئة في المئة.