الإمساك أحد مشاكل الجهاز الهضمي الشائعة بين كثير من الناس، وبالرغم من أنها حالة لا تشكل خطورة ولا يأبه لها أحد ما عدا الشعور بالضيق منها، إلا أنّ دراسة حديثة تحذر من أنها علامة تدل على ضعف وظيفة الكلى.
ربطت دراسة سابقة بين الإمساك وبين زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بافتراض أنّ ذلك يحدث من خلال التركيبة البكتيرية التي تعيش بالأمعاء، ووجد تحليل لبيانات أكثر من 70.000 امرأة، أنّ النساء اللاتي يعانين حالة الإمساك الحاد، يصل عامل خطر إصابتهن بتلك الأمراض إلى نسبة 23%، أمّا الدراسة الحديثة التي قام بها علماء من مركز العلوم الصحية بجامعة تينيسي ومركز ممفيس، فقد تابعت حالة أكثر من 3.5 مليون شخص لا يعانون مشاكل بالكلى عند فحصهم في بداية الدراسة، ولكن مع مرور الوقت أصيب بعضهم بأمراض الكلى، ووجد أن من يعانون الإمساك كانوا أكثر عرضة لأمراض الكلى المزمنة وذلك بنسبة 13%، وأنهم عرضة للفشل الكلوي بنسبة 9%، ويقول الباحثون إنّ هذه النتائج تشير إلى العلاقة بين صحة الأمعاء وصحة الكليتين؛ لذلك يجب متابعة حالة الكليتين لدى من يعانون الإمساك، وعلى وجه التحديد الحاد والمزمن.
خصوصاً، وأنّ حالات أمراض الكلى في تزايد، وقد اتضحت منذ وقت سابق بعض عوامل الإصابة بها كارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والبدانة وارتفاع الكوليسترول، ويقول الباحثون: إن النتائج تحتاج لمزيد من البحث؛ لمعرفة ما إذا كان الإمساك يلعب دوراً مسبباً للإصابة بالمرض وإن ثبت ذلك، فإن تغيير نمط الحياة والتدخل الغذائي، يساعدان في تخفيف حالة الإمساك لمنع الإصابة بالمرض، فالشخص الذي يعاني الإمساك، عليه شرب الماء والسوائل بكميات وفيرة، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروبايوتيك مثل الزبادي والأطعمة المخمرة، كما تفيده ممارسة التمارين الرياضية والالتزام بنمط يومي، وحتى أمراض الكلى المزمنة ذاتها، يتباطأ تطورها عند تغيير النظام الغذائي، كتناول الأطعمة قليلة البروتين والملح.