الجزائر «الخليج»:

المصاعد الهوائية أهم وأسرع وسيلة نقل بين الجزء السفلي من مدينة الجزائر، الواقع على مستوى سطح البحر، والمناطق السكنية المكتظة على المرتفعات.

ومع أن الجزائر توفر مترو أنفاق وتراماً وآلاف الحافلات وسيارات الأجرة، إلا أن موقعها على منحدر تتخلله أودية تصب في البحر فرض عليها اعتماد هذا النوع من وسائل النقل، وتعمل أربعة مصاعد حالياً وجار العمل لإنجاز اثنين سيدخلان الخدمة العام المقبل ، يربط أحدهما بين باب الواد وحي الزغارة ، والثاني بين البريد المركزي في وسط المدينة وحي الأبيار.
أول مصعد هوائي دخل الخدمة في مدينة الجزائر يصل حي بلوزداد بحي المدنية الواقع على هضبة تقع بالأعلى على 300 متر، دشن العام 1957 خلال زمن الاحتلال الفرنسي وفي عنفوان حرب الاستقلال التي دامت حتى 1962.
وتنقل محطات التلفريك الأربع أو «الحافلات المعلقة» كما يحلو للأطفال تسميتها في المجموع ستة آلاف راكب في الساعة في أيام العام حيث الحركة بين طلاب المدارس والعمال، ونحو ثلاثة آلاف في شهور العطل في الصيف خاصة.
كما تتوفر في مدينة قسنطينة ثالث أكبر مدن البلاد خطوط لمصعد كهربائي من عربات عدة تجوب الأجواء لتنقل الركاب بين الأحياء مثلما الشأن في العاصمة، أما المدن الأخرى فيستعمل التلفريك لربطها بمناطق سياحية تقع على المرتفعات، مثل عنابة التي يربطها خط بمنطقة «سرايدي» الجبلية ، ووهران يربطها خط بمنطقة سانتاكروز العالية التي يقصدها السياح عادة، وتتصل مدينة تلمسان بموقع «لالا ستي» السياحي بخط تلفريك يشتغل منذ نحو خمس سنوات، وكذلك مدينة سكيكدة لها خط عامر على الدوام، لكن أطول خطوط التلفريك في الجزائر، وهو واحد من أطول الخطوط في العالم إن لم يكن الأطول، يجمع مدينة البليدة بالمنطقة السياحية على قمم جبال «الشريعة» بطول 7.5 كلم.
ويعبر الخط غابات كثيفة من الصنوبر والزان والبلوط وأرز الأطلس ليصل إلى قمم يغطيها الثلج مدة طويلة في العام، وفيها أكبر محطة للتزلج على الجليد في البلاد، ويسمى تلفريك البليدة «القطار الفضائي» لأنه يتكون من مئة عربة تسير خلف بعضها صعوداً ونزولاً ، وتتوقف كلها كلما وصلت إحداها إلى المحطة لينزل الواصل ويركب الراحل.
وتتخذ عربات التلفريك أشكالاً مختلفة بعضها مستطيل وبعضها مربع ومنها على شكل دائري وتسير انزلاقاً على حبال معدنية متصلة بالطاقة الكهربائية.