إعداد: هند مكاوي

الفوالة عادة تراثية إماراتية مرتبطة بشكل كبير بشهر رمضان، وتتكون من بعض الأطباق التراثية، ولكن تم إدخال بعض الحلوى المغربية والشامية وأنواع مختلفة من المذاقات الشرقية إليها، وتحرص عليها الكثير من العائلات الإماراتية بعد صلاة التراويح بوضع الكثير من الأكلات الشعبية والحلوى الرمضانية المحلية وسط تجمع أفراد العائلة أو الجيران والأقارب وتبادل أطراف الحديث في الأحوال الاجتماعية والقضايا المختلفة، وذلك لتوطيد العلاقات وصلة الأرحام.

الفوالة كلمة مشتقة من فعل «تفاءل»، وهي عنوان ترحيب بالضيف واستبشار بوجوده، وبعض الأسر تجعلها مقتصرة على أهل البيت فقط والأقارب، والبعض الآخر يوسع النطاق لتضم الجيران والأصدقاء، وتتم ممارسة تلك العادة على مدى أيام رمضان، بحيث تقام كل يوم في بيت أحد من الأهل أو الجيران أو الأصدقاء، لتكون حافزاً لهم على التواصل والتزاور والألفة والمحبة في جو أسري.

من الأكلات الأساسية التي لا بد أن تضمها الفوالة، الأكلات الشعبية التراثية الإماراتية مثل الهريس والثريد والبلاليط والعصيدة، ومحلا زايد، والخمير وهو نوع من الخبز المحلى، إلى جانب النخي والباجلة، إضافة إلى أن بعضاً من الأسر تفضل وضع الساقو والتمر والشاي والقهوة العربية التي لا بد أن تقدم بعد تناول الفوالة، وفي الوقت الحالي ومع الانفتاح والتطور التكنولوجي، أصبحت الأسر تتسابق بالتفنن في الحلويات التي تقدم في الفوالة، وكذلك تبدع في طريقة التزيين والتقديم، وغالباً ما يدور النقاش أثناء التجمع على الفوالة حول رحلات الغوص أيام زمان، والقضايا الاجتماعية ومشاكل المجتمع والتطور التكنولوجي وحياة الأجداد أيام زمان، وغيرها من المواضيع التي يشتد فيها النقاش بين الشد والجذب وسط جو مفعم بالحب والتواصل والإخاء، وهناك من يعتبر الفوالة عادة رمضانية فقط، بينما البعض الآخر يتخذها عادة يومية حتى في غير أيام رمضان لتعزيز أواصر المحبة بين العائلات بحيث تقام صباحاً ومساء.