إعداد: هند مكاوي
«الزلابية»، أو «لقمة القاضي»، أو«اللقيمات»، أو «العوامة» جميعها أسماء لنوع واحد من الحلوى المرتبطة برمضان، والمحببة لدى جميع أفراد الأسرة، والمعروفة بسهولة تحضيرها.
وهي حلوى أساسية لدى الإماراتيين، وترتبط بالتراث الإماراتي، وتكون على شكل كرات ذهبية هشة تذوب في الفم، وتسمى هنا«لقيمات»، بينما في بلاد الشام يطلقون عليها «عوامة»، وفي مصر تسمى «لقمة القاضي».
«اللقيمات» هي حلوى تشبه «الدونات» العالمية، وتجمع بين المطبخين العربي والغربي، وقد يظن البعض أنها عربية الأصل، في حين أنها تعود إلى اليونانيين الذين يطلقون عليها «لوكوماديس» ويفضلون تناولها مع الآيس كريم بنكهة المستكة أو مع القرفة. وهي مشهورة في قبرص أيضاً بالاسم نفسه، وتعتبر من الحلويات المحلية.
أما السائل العسلي المذاق، فإن أسماءه أيضاً متعددة: «الشربات»، «القطر»، «الشيرة»، ويستخدم لتزيين حلوى اللقيمات، وتعود أصوله إلى تركيا، حيث يقدم، كما في أغلب الدول العربية مع القهوة أو الشاي بعد الوجبات أو عند استقبال الضيوف.
ظهرت «لقمة القاضي» في شوارع الإسكندرية بمصر لاختلاط سكانها باليونانيين لحقب زمنية طويلة، ما أكسبها سمة الحلوى الشعبية التي تباع في الطرقات، وكان أشهر من يتفنن في صنعها محل يوناني صغير اسمه «تورنازاكي» في شارع البوسطة بوسط المدينة، ولا يزال هناك العديد من محال الحلويات والمخبوزات التي تخصص مكاناً خارجها، حيث يقف البائع أمام مقلاة كبيرة يغمرها الزيت لافتاً أنظار الزبائن بحركة يده السريعة في تقطيع العجين باستخدام ملعقة صغيرة ليلقي بقطع منها في الزيت لتعطي شكل العوامات أو الكرات الذهبية.
وهناك قصة طريفة متداولة حول تسمية «اللقيمات»، خلاصتها أنه كانت هناك فتاة تحب فتى اسمه «لقى» وأثناء إعدادها لهذه الوجبة وصلها خبر وفاته، وجاء والدها ليسألها ماذا تفعلين، ومن شدة حزنها قالت: «لقيمات» فشاع هذا الاسم للطبق، لكن يظل سبب تسميتها ب«لقمة القاضي» مجهولاً، إذ سميت بذلك في القرن الثالث عشر الميلادي في بغداد، وبعدها انتقل الاسم إلى العرب والأتراك واليونانيين.