تحقيق: محمد حمدي شاكر
«محطة المستقبليون» تطلق على مجموعة من الشباب الإماراتيين المحترفين، تجمعهم مظلة واحدة في مختلف المجالات التقنية، تهدف إلى تقديم خدمات متكاملة وتطوير أحدث التقنيات وإنتاج أعمال تقنية مبتكرة وتبادل الخبرات مع الآخرين، وتضم أبرز الشباب الإماراتي في مختلف مجالات التكنولوجيا الحديثة، وتقدم خدمات تقنية وغير تقنية للمؤسسات والشركات والمجتمع، ومن بينهم مجموعة من الأعضاء قاموا بتأسيس شركاتهم الناشئة الخاصة، ويتكوّن الفريق من 13 عضواً هم: «راشد المزروعي، منصور البلوشي، محمد الشامسي، م. مشعل المزروقي، د. هشام إسماعيل، سيف الحمادي، خليفة الشامسي، د. ماجد خنجي، أحمد الحمادي، أحمد البلوشي، أحمد المهيري، خالد المزروعي، وعدنان محمد بن عبد الله»، ويغطون 8 مجالات تقنية مختلفة، بالإضافة إلى عضوين متخصصين في البحث العلمي للمساهمة في الدفع بابتكارات المحطة.
يعتبر مركز الشباب بدبي المحطة الرئيسية للمجموعة ومنطلق مبادراتها ومقر اجتماعاتها، وذلك لعمق التعاون مع المركز وإدارته، من خلال الفعاليات غير التقنية كالمحاضرات وورش العمل التي تسعى لإلهام الشباب والمساهمة في جعل الإمارات أرضاً أكثر خصوبة للأعمال التقنية المستقبلية.
يقول خليفة الشامسي عضو المحطة والمتخصص في أمن المعلومات: بدأت العمل مع المجموعة، ويعتبر أمن المعلومات من المجالات التكميلية والمهمة للتكنولوجيا والتقنيات الحالية والمستقبلية، فدائماً ما تكون متواجدة في مختلف المجالات التي نعمل عليها في المحطة، خصوصاً مع التطور الذي يحدث يومياً في العالم، والترابط القوي مع العالم الخارجي.
ويوضح الشامسي: نستعد خلال الفترة المقبلة أن نقوم بعمل ورش عمل وفعاليات لتعريف الشباب بأهمية التكنولوجيا، وخاصة أمن المعلومات الذي أصبح القاسم المشترك بين كافة مجالات التقنية الحديثة.
فيما يقول منصور البلوشي المتخصص في مستقبل الطائرات بدون طيار: انضممت إلى زملائي بالمحطة خلال الأشهر الأخيرة من العام المنصرم، وجاءت مشاركتي للمجموعة من خلال ترؤسي لأكاديمية سند للطيران، حيث تعتبر الأكاديمية المركز الوحيد لفحص الطائرات بدون طيار في دبي، ونقوم بفحص جميع الطائرات لمختلف الجهات الحكومية مثل «شرطة دبي، جمارك دبي، ديوا، وغيرها من الأماكن الأخرى».
وعن دوره في المحطة يوضح البلوشي: أعتبر نفسي إضافة لمختلف المجالات الموجودة، وخلال عملي معهم الذي لا يتخطى الأربعة أشهر، وجدت العديد من الخبرات والشباب الطموحين واللامعين كل في مجاله وتخصصه، وشرف لي التواجد مع تلك النخبة من الشباب الإماراتي لتسخير التكنولوجيا في إسعاد الناس.
ويضيف: لدينا العديد من الأهداف المرجوة من المحطة منها على سبيل المثال أن نكون مرجعاً للجهات الحكومية في مختلف مجالات التقنية، وأن نفيد تلك الجهات ونمدهم بالمعلومات اللازمة فيما يخص مشروعاتهم، فدائماً ما يكون هناك العديد من الأفكار لدى تلك الجهات، ولكن نظراً لافتقارهم للمعلومات التقنية يختفي المشروع ولا يظهر على أرض الواقع.
أوضح المهندس مشعل المرزوقي: دوري في المحطة كمتخصص «ميكاترونس» في الربوتات والطائرات بدون طيار، أن تعتمد جميع خدمات الشركات والجهات الحكومية على الذكاء الاصطناعي، حيث نقوم خلال هذه الفترة بدراسة الأوضاع في تلك الأماكن وعمل بحوث علمية على بعض الجهات التي من الممكن أن تستخدم التقنيات الذكية في أعمالهم اليومية.
وفيما يخص الأعمال التي قدمها لشركات أو جهات خاصة يقول: عملت من قبل على إنتاج طائرة بدون طيار تخدم هيئة الصحة بدبي، إلى جانب عملي هذه الأيام على إنتاج طائرة أخرى لتخدم المتعثرين على الطرق وندرس الجهة التي من الممكن أن تستفيد وتناسبها هذه الفكرة.
ويوضح المرزوقي: نحن في المحطة بصدد تقديم دورات وورش عمل بمركز شباب دبي بأبراج الإمارات بالتعاون مع وزارة الشباب، حيث قمنا بعمل دورات سابقة عن الطباعة ثلاثية الأبعاد، ونحضر هذه الأيام لدورات في نظارات الواقع المعزز والافتراضي، إلى جانب العديد من الدورات الأخرى. ويضيف: هدفنا ليس تحويل الخدمات الذكية، ولكن الهدف الرئيسي هو تعزيز ثقافة الذكاء الاصطناعي لدى الشباب وتشجيع الطلبة والطالبات على دراسة تلك التخصصات.
ويوضح المرزوقي: نقوم خلال هذه الفترة بالتحضير لمشروع بالتعاون مع جمارك دبي يعتمد على الطائرات بدون طيار.
ويوضح المرزوقي: نحن في المحطة بصدد تقديم دورات وورش عمل بمركز شباب دبي بأبراج الإمارات بالتعاون مع وزارة الشباب، وهدفنا ليس تحويل الخدمات الذكية، ولكن الهدف الرئيسي هو تعزيز ثقافة الذكاء الاصطناعي لدى الشباب وتشجيع الطلبة والطالبات على دراسة تلك التخصصات.
محمد الشامسي: نبرز المهارات الابتكارية
محمد الشامسي المسؤول عن مجال صناعة الروبوتات في المحطة بدأ حديثه قائلاً: أشعر بالفخر بالتواجد في تلك المجموعة، ونعتبر أنفسنا أسرة واحدة، هدفنا نشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا الحديثة لدى الشباب والجيل الجديد، ونحاول بناء شبكة من الشباب الإماراتي بمختلف المهارات وفي شتى المجالات، وإبراز تلك المهارات للعالم لنثبت أن الإماراتي قادر على إنجاز مشاريع على مستوى عالمي ، بل يستطيع تصدير التكنولوجيا له ولا يعتمد على التطورات الغربية فحسب بل سنضيف لها.
ويضيف الشامسي: نعمل في «المستقبل» على العديد من المشروعات الواقعية التي يحتاجها سوق العمل ونحاول فيما بيننا تبادل الخبرات، وفتح قنوات داخلية وخارجية لمعرفة ما يدور في أحدث التطورات التكنولوجية. ومن خلال المحطة نحاول أيضاً استقطاب كل من هو متميز في مجاله ووضع بصمة في مجال عمله خاصة لو أنه سيضيف لنا وللمجموعة.
ويشير إلى تنظيم دورات تدريبية بصفة مستمرة للشباب الإماراتي، إلى جانب الورش التعليمية في مختلف التخصصات التي ستكون هي مستقبل العالم، إذ سيعتمد سوق العمل على المبرمجين وذوي الخبرة في التقنيات الحديثة.
ويذكر أنهم يعملون على أكثر من مشروع لجهات حكومية وغير حكومية ستعتمد مستقبلاً بشكل شبه كلي على الروبوتات والطائرات بدون طيار.
خدمة الجيل الجديد
يقول د. هشام إسماعيل، مسؤول التقنيات ذاتية التحكم عن طبيعة عمله في المحطة وتاريخ انضمامه: منذ اليوم الأول لعمل المجموعة وأنا معهم وأشاركهم كافة الاجتماعات والجلسات، حيث كانت البداية بجلسة مع مؤسس المحطة «راشد المزروعي» وأكثر من عضو اتفقنا خلالها على الشكل والنهج الذي سنسير عليه في المستقبل. ويضيف إسماعيل: دوري في المحطة هو تقديم البحوث العلمية وآخر المستجدات والتطورات في التكنولوجيا خاصة في الواقع المعزز والافتراضي، والطائرات بدون طيار، والذكاء الاصطناعي، إذ أقوم أنا وأحد الأعضاء الآخرين بتقديم تلك التطورات الأخيرة في التكنولوجيا، والتي تخدم المشروعات الجديدة خاصة عند تقديم أفكارنا للشركات والجهات الحكومية، نبدأ من نقطة انتهاء الآخرين وليس من الصفر.
ويؤكد إسماعيل: لدينا في المحطة نخبة من الشباب الإماراتيين التقنيين في مختلف المجالات، ونقدم العديد من ورش العمل والدورات التدريبية لطلبة الجامعات في الطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي وستكون خلال الفترة المقبلة دورة شهرية سيتم تقديمها لخدمة الجيل الجديد، حتى يكون مطلعاً على أحدث التطورات التكنولوجية ويواكب العصر الذكي الحديث.
ويكمل: هؤلاء الشباب هم مستقبل الأمة وجميع الدول دائماً ما تقف إلى جوار الشباب وتعليمهم وتدريبهم على أحدث التقنيات الموجودة خصوصاً أنها ستحل محل أشياء كثيرة مستقبلياً، نريد أن يخدم هذا الشباب وطنهم بل ويصدرون التكنولوجيا إلى العالم الغربي بدلاً من استيرادها، وأن تحمل مشاريعنا البصمة الإماراتية الخالصة 100%.
إنتاج تقنيات محلية متقدمة
يقول راشد خليفة المزروعي مؤسس المحطة: أصبح لدى الأعضاء فريق عمل أوسع وأكبر، وبإمكانهم العمل معنا من عضو إلى عضو آخر من المحطة، مما يسهل علينا العمل ويزيد من فرص نجاح جميع الأعمال، بل ويمكننا استقبال أعمال أكثر مما لدينا
وأضاف: تعمل المحطة على إزالة التحديات القائمة على المستويات القومي والفردي والمجتمعي، ونعني بتحديات المستوى القومي «إنتاج التقنيات المتقدمة في الإمارات بدلاً من الاكتفاء بتوريدها من الخارج»، أما المستوى الفردي فهو تمكين الشباب من دخول السوق التكنولوجي بإزالة العوائق التي تجعل الشباب يتوقفون أو يترددون، منها الثقة والخبرة والتوجيه والالتزام، وفيما يخص المستوى المجتمعي، فإننا نعمل على نشر المعرفة في المجالات التقنية.
وعن توجهات المجموعة يقول المزروعي: نرفع شعاراً من خلال المجموعة أننا حاضر المستقبل، ونلتزم من خلال المحطة بصناعة مستقبل تقني متطور وتمهيد الطريق للأجيال القادمة، هذا إلى جانب أننا نرتكز على عدة قيم أهمها «الابتكار والتميز، بناء أجيال تقنيين، تسخير التكنولوجيا لإسعاد الناس، صناعة التكنولوجيا وتصديرها للخارج.
ويقول المرزوعي: لدينا عدة أهداف نرجوها من خلال مجموعتنا وهي تقديم أعمال تقنية محلية ذات جودة عالية، توحيد الجهود والخبرات للتطوير في التقنيات المتقدمة، إنتاج وتسويق ابتكارات تكنولوجية متطورة، استشراف المستقبل ووضع خطط عمل تطويرية، إلى جانب نشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا بين مختلف فئات المجتمع.
وعن المجالات التي يقوم فريق «محطة المستقبليون» بتغطيتها يوضح المزروعي: نعمل من خلال الفريق على تعليم العديد من التقنيات المتقدمة ولكل واحد في الفريق دوره في كل جزئية، حيث نقوم بتغطية ثمانية مجالات هي، « الواقع المعزز، الواقع الافتراضي، صناعة وبرمجة الروبوتات، تطوير الطائرات بدون طيار، الذكاء الاصطناعي، الطباعة ثلاثية الأبعاد، مستقبل الميكاترونيكس، والتقنيات الحديثة والذاتية التحكم»، هذا إلى جانب بعض الأشياء غير التقنية التي نقوم بها من خلال المجموعة ألا وهي الاستشارات، البحث والتطوير، عمل محاضرات في مستقبل التكنولوجيا، الفعاليات المستمرة على طوال العام.