إعداد: عبير حسين

هل تبحث عن الرشاقة والقوام المثالي؟ وهل ترغب في تصحيح معلوماتك الطبية الخاطئة؟ وهل ترغب في إحداث تغيير حقيقي بنمط حياتك؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب فلابد وأنك من مشاهدي برنامج «دكتور أوز» أشهر البرامج الحوارية العالمية صاحبة النصائح الثمينة لكيفية الوصول إلى حياة متوازنة وصحية.
نجح مقدم البرنامج الطبيب محمد مصطفى أوز في لفت الانتباه إلى مهاراته الاستثنائية، وحصد شهرة واسعة بعد تعاونه مع الإعلامية الشهيرة «أوبرا وينفري» في تقديم فقرة ثابتة ضمن برنامجها اليومي واسع الانتشار «أوبرا وينفري شو»، انتقل بعدها لتقديم برنامجه الأشهر «Dr Oz» الذي حقق نجاحاً كاسحاً جعله يتربع على رأس التصنيفات كأفضل برنامج حواري تليفزيوني، حاصداً جوائز «إيمي» لسبع مرات متتالية منذ 2009، متقدماً بذلك على أقوى البرامج والمحاورين العالميين أصحاب البرامج السياسية اليومية واسعة الشهرة، ما أدى إلى ابتكار نسخ منه بعدة لغات أهمها الروسية والصينية والعربية والإسبانية.

طبيب استثنائي

ينتمي «دكتور أوز» لعائلة تركية حرصت على الحفاظ على صلتها مع مدينتها الأم إسطنبول على الرغم من الاستقرار في الولايات المتحدة لسنوات طويلة، وكان لذلك أكبر الأثر في تشكيل عقل وشخصية محمد أوز الذي قال إنه مزيج بين ثقافة الشرق وحضارة الغرب. حصل «دكتور أوز» على شهادته الجامعية في «علم الأحياء» من جامعة «هارفارد»، ثم حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الطب المشترك من جامعتي «بنسلفانيا ووارتون»، متخصصاً في جراحة القلب حيث أجرى أكثر من 100 عملية حول العالم. ويشغل حالياً منصب أستاذ جراحة القلب في جامعة «كولومبيا».
استطاع «أوز» إثبات نفسه في الوسط الطبي كطبيب استثنائي مختص بزراعة القلب وإجراء الجراحات المتعلقة به. وفي العام 1994، أنشأ مؤسسة القلب والأوعية الدموية وبرنامج الطب التكاملي في مستشفى New York-Presbyterian ومن ثم توالت عليه العروض الإعلامية فتعاون مع زوجته في تأليف كتاب عن علاج القلب تحت عنوان «جراح رائد يدمج بين التقاليد الشرقية والغربية من أجل بناء طب المستقبل» نشر عام 1998. وفي تعاونه الثاني مع زوجته أعد الثنائي عام 2003 برنامجاً تلفزيونياً يهدف لتقريب الجراحين من الجمهور وعرض خبراتهم عليه بشكل أوسع، باسم «الرأي الثاني مع الدكتور أوز» (Second Opinion With Dr Oz). وحقق البرنامج نجاحاً واسعاً وكان من أبرز ضيوفه في ذلك الحين النجوم «تشارلي شين، وماجيك جونسون، وباتي لابيل، وكوينسي جونز، وأوبرا وينفري» وغيرهم.

نجاحات.. وجوائز

توالت نجاحات «دكتور أوز» الإعلامية بعدما حققت سلسلة كتبه «YOU» و«الشفاء من القلب» أعلى المبيعات على قوائم صحيفة «نيويورك تايمز»، وحل بعدها ضيفاً دائماً على قوائم الشخصيات الأكثر تأثيراً في قوائم مجلتي «تايم» و«فوربس». واليوم يحصد أحدث مؤلفاته «أنت على حمية» بالاشتراك مع الدكتور مايكل رويزن نجاحاً هائلاً على منصة بيع «أمازون».
المثير للاهتمام في مشوار «الدكتور أوز» هو نجاحه في الجمع بين مساريه الإعلامي والطبي؛ إذ حرر 350 بحثاً طبياً في جراحات القلب المتطورة، حصل بها على عدة جوائز أكاديمية منها: جوائز «بلاكمور للبحث من جامعة كولومبيا للأطباء والجراحين 1988 -1991»، و«منحة روبرت إي جروس للبحث 1994-1996»، وجائزة البحث التي تمنحها الجمعية الأمريكية لجراحات الليزر 1991.
قبل عدة أعوام وجهت لجنة حماية المستهلك بمجلس الشيوخ الأمريكي للدكتور «أوز» اتهاماً بالترويج لمنتجات غير معتمدة من «هيئة الرقابة على الغذاء والدواء» وهي الجهة الوحيدة المصرح لها باعتماد الأدوية في أمريكا، ونجح في تجاوز العاصفة بعد جلسة استماع في الكونجرس أكد خلالها أنه سيتوخى الحذر عند تقديم منتجات تجارية سواء غذائية أو أدوات كهربائية خاصة بالرياضة المنزلية في برنامجه الذي واصل نجاحه المعتاد حتى اليوم.