دبي: مها عادل
لا حدود للمغامرات في دبي، التي تجمع بين الإثارة والترفيه والمتعة والقدرة على تخطي قيود الجغرافيا وتجلب أشكالاً مختلفة من الأنشطة الحماسية لمقيمي المدينة الساحرة وضيوفها.
ركوب الأمواج واحد من هذه الأنشطة، هو مغامرة رياضية يصعب تواجدها في الكثير من بلادنا العربية و لكنها متوفرة الآن في دبي، فرغم أن شواطئها المسالمة المطلة على الخليج العربي تفتقد أمواج المحيطات والمياه المفتوحة الهادرة والمتكسرة التي يفضلها ممارسو رياضة ركوب الأمواج، إلا أن خطط وتكنولوجيا الترفيه في منتجع أتلانتس النخلة بدبي، قدمت شيئاً مميزاً يعيد رسم خريطة ممارسة هذه الرياضة الممتعة بالمنطقة، منحت محبي الرياضات المائية من قاطني الإمارة أو من زوارها من داخل الدولة أو خارجها فرصة ذهبية لممارسة رياضة ركوب الأمواج في دبي بعد افتتاحها مؤخراً للوجهة الترفيهية الجديدة «wavehouse»، حيث يتم توفير تجربة استثنائية لراكبي الأمواج في بيئة آمنة وتحت إشراف متخصصين و مدربين لتعليم المبتدئين من جميع الأعمار، وتتميز ساحة الأمواج بتجهيزات عالية الجودة حيث يتم ضخ أكثر من سبعة أطنان من المياه في الثانية لمنح الزوار تجربة ركوب أمواج واقعية إلى أقصى مدى ممكن، وتتميز بأرضيتها وحواجزها المرنة التي تحمي روادها من تأثير الصدمات أو السقوط .
بجوار صالة الأمواج التقينا أحد رواد المكان وهو يستعد لخوض تجربته المثيرة مع الأمواج، قال صالح خليفة من الأردن، مقيم بالإمارات منذ 40 عاماً:«علاقتي بهذه الرياضة قديمة، استهوتني ممارستها منذ أكثر من 18عاماً، شاركت بعدها في بطولات عديدة، وأشعر بالحماس والسعادة لافتتاح هذا الصرح الترفيهي والعائلي بمنتجع أتلانتس، الذي يتميز بأعلى مستويات الجودة في مجال الترفيه وتعودنا أن نزوره مع عائلاتنا في العطلات للاستمتاع بالمنتزهات المتنوعة والمتميزة التي يحتضنها بين جدرانه مثل مدينة الملاهي المائية «الأكوافنتشر» والغرف المفقودة والمدينة الغارقة والسباحة مع القروش وغيرها من الأنشطة المائية وزيارة «الأكواريوم العملاق».
من أهم ما يميز«ويف هاوس» أنه يتمتع بتصميم مريح وآمن لأنه مصنوع من مواد تمتص الصدمات مثل الأكريليك ويمنح المبتدئين والصغار فرصة ممارسة رياضة ركوب الأمواج من دون خوف أو قلق من التعرض للإصابة أو الغرق بين الأمواج خاصة أن المياه ليست عميقة والجدران ليست صلبة أو حادة بالإضافة لوجود مدربين متخصصين يقدمون نصائحهم ومساعدتهم للمبتدئين في مجال الرياضة كما أن تذكرة دخول الملاهي المائية تمنحك دخولاً مجانياً ل«ويف هاوس».
وبنهاية مغامرته مع الأمواج وأثناء التقاطه أنفاسه ليعاود الكرة مرة ثانية، التقينا ناتانيال لابيدا، من الفلبين، وقال:«أقيم بدبي منذ 15 عاماً وإقامتي فيها أفضل قرارات حياتي، الحياة مليئة بالزخم والمرح والسعادة والمتعة وفي كل يوم تتم إضافة مكان جديد بطابع مميز ومختلف لإثراء حياة قاطنيها وإسعادهم، وأعتبر أن وجود مكان مثل «بيت الأمواج» إضافة جميلة وممتعة للغاية خاصة أنها عادة ما تتم ممارستها في المحيطات والمياه المفتوحة ذات الأمواج العالية وقد تحمل الكثير من المخاطرة وتحتاج إلى الكثير من التدريبات واحتياطات السلامة واللياقة البدنية العالية ولكن هنا يتم تقديمها بطريقة مختلفة وسهلة وآمنة، فيستطيع ممارسو هذه الرياضة الذين يتمتعون بخبرة ومهارة أن يستمتعوا بها ويستطيع أيضاً المبتدئون وكبار السن أو الأطفال أن يتعلموا ممارستها في أمان من دون أن يتعرضوا لمخاطر الإصابة. وأعتقد أن أهم ما يميز هذا المكان أنه يوفر تجربة متكاملة من الاستمتاع بالرياضات المائية المتنوعة منذ الصباح الباكر، حيث يمكن لرواده الاستمتاع بالشاطئ والبحر والمناظر الخلابة والطقس البديع ثم يمكنهم ممارسة ركوب الأمواج ثم التجمع مع الأصدقاء للعب البولينج أو البلياردو وتناول الأطعمة المميزة والألعاب المائية بجميع أنواعها، فزيارة هذا المكان تعني تمضية يوم كامل من المتعة والاسترخاء والأنشطة المتعددة».
وأشار أحمد ياسين، فلسطيني، إلى أنه مقيم في ولاية كاليفورنيا، وحرص على زيارة بيت الأمواج ضمن رحلته السياحية بدبي، وقال: «أزور دبي كثيراً بغرض السياحة وزيارة عائلتي وأصدقائي المقيمين بها، ورغم أن كاليفورنيا تعتبر وجهة عالمية لمحبي رياضة ركوب الأمواج حيث نحظى فيها بوجود شواطئ مطلة على المحيط وأماكن سياحية مخصصة لممارسة رياضة ركوب الأمواج بمساحة أكبر وأمواج أكثر ارتفاعاً إلا أنني سعيد بممارسة هذه الرياضة في بلد عربي وبهذه الإمكانات المبهرة واحتياطات الأمن والسلامة التي تقضي على أي خطورة ممكنة، ويساعد المكان على نشر المعرفة بهذه الرياضات غير المنتشرة في بلادنا العربية كثيراً ويتيح للعائلات فرصة ممارستها بسهولة وتعلمها دون الحاجة للسفر حول العالم، كما حدث من قبل في دبي مع توفير فرصة التزلج على الجليد لسكانها وزوارها في بلد صحراوي لا يعرف الجليد».