تمكن باحثون من جامعة كاليفورنيا، من إنتاج أنسجة بالمختبر شبيهة بالغضروف الطبيعي، وذلك بإعطائه قابلية للتمدد.
يقوم الغضروف المفصلي بوظيفة مهمة وهي تسهيل حركة المفصل ومنع احتكاك العظام في تلك المنطقة ببعضها، ولكن تلك المادة الغضروفية تتعرض في بعض الأحيان إلى الإصابة أو المرض أو التآكل، وعندما يتلف الغضروف لا ينمو مجدداً ويصعب استبداله بآخر لذلك فإن زرع غضروف صناعي بالمفصل يعتبر حلاً جيداً لاستعادة مقدرة المريض على الحركة. يتكون الغضروف الطبيعي من خلايا غضروفية تلتصق مع بعضها وتنتج مصفوفات من البروتين وبعض الجزيئات الأخرى التي تتماسك داخل الغضروف، وحاول متخصصو الهندسة الحيوية من قبل إنتاج الغضروف وبعض المواد الأخرى داخل المختبر من خلال نمو خلايا على هيكل صناعي، أما الدراسة الحديثة والتي نشرت بمجلة «طبيعة المواد» فقد اتجهوا من خلالها إلى نظام لا يعتمد على الهيكل يماثل الحالات الطبيعية للغضروف حيث قاموا بإنشاء خلايا غضروفية بشرية بنظام لا يعتمد على الهيكل ما يسمح للخلايا بأن تتجمع ذاتياً وتلتصق ببعضها البعض داخل الجهاز المصمم لذلك الغرض، وبمجرد تجمعها توضع تحت الجهد لعدة أيام مع تمديدها بدرجة متوسطة، وكانت النتيجة ذاتها عند استخدام خلايا من البقر، ومن المعروف أن وضع الغضروف تحت الضغط يعطيه صلابة، أما وضعه تحت الجهد فقد كان له تأثير كبير. تتكون تلك المواد الجديدة من تركيبة وخصائص ميكانيكية مشابهة للغضروف الطبيعي، فهو يحتوي على خليط من الخلايا الجلايكو بروتينات والكولاجين مع روابط متقاطعة بين خيوط الكولاجين ما يعطي المواد صلابة. يقول العلماء إن الدراسة الحالية تكشف عن إمكانية هندسة أنسجة ذات صفات شد وضغط مشابهة للأنسجة الطبيعية، فالغضروف الصناعي الجديد حيوي وله بنية قريبة من الغضروف الطبيعي ويمكن استخدام مواده لحل كثير من مشاكل المفاصل الأخرى.