إعداد: أشرف مرحلي
يقول العلماء إن الارض ليست المكان الوحيد الذي نشأت فيه الحضارات القديمة، إذ شهد كوكب المريخ حضارة لا تقل عن حضاراتها، بحسب موقع الديلي ميل .
عالم البلازما الفيزيائية، د . جونسون براندنبرج قدم مؤخراً أثناء مؤتمر الخريف السنوي لجمعية الفيزياء الأمريكية في إلينوي نظرية تدعم ذلك، وتفترض أن حضارة المريخ القديمة المعروفة باسم "حضارة السيدونيين واليوطيبيين" نسفتها أجناس غريبة عبر هجوم نووي على الكوكب .
د . براندبرج حاصل على الماجستير في فيزياء البلازما النظرية من جامعة كاليفورنيا في ديفيز، ويعمل حالياً عالم فيزياء البلازما في شركة أوربيتال تكنولوجيز في ماديسون ويسكونسين . يقول: إن سكان الكوكب من السيدونيين واليوتوبيين تعرضوا لمذبحة خلال الهجوم ولاتزال الأدلة على ذلك موجودة هناك . وافترض العالم في 2011 للمرة الأولى أن لون المريخ الأحمر قد يكون سببه انفجار نووي حراري حدث طبيعياً .
ويغطي سطح المريخ طبقة رقيقة من مواد مشعة منها اليورانيوم، والثوريوم، والبوتاسيوم المشع، تصدرها منطقة ساخنة على المريخ، وقد يكون انفجار نووي السبب في الركام الذي غطى أرجاء الكوكب، بحسب تصريحات العالم آنذاك .
وأثارت تصريحاته الاهتمام عندما قال إن الانفجار النووي الذي اكتسح حضارة المريخ لم يكن عفوياً بل كان مدبراً من قبل قوى خارجية اتسمت بذكاء بالغ . وفي ختام بحثه الأخير، قال إن النظائر النووية في الغلاف الجوي التي تشبه اختبارات القنبلة الهيدروجينية مثال على الحضارة التي دمرها فضائيون على المريخ .
ويركز بحث براندنبرج على وجود عنصر الزينون -129 بتركيز عال في غلاف المريخ الجوي، إضافة إلى عنصري اليورانيوم والثوريوم على سطحه، بحسب ما رصدته مركبة الفضاء "أوديسي" التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" . وأشار علماء سابقاً إلى أن ظهور هذه العناصر ليس مفاجئاً، كونها عناصر طبيعية يمكن وجودها في أي مكان، بيد أن دكتور براندنبرج يصر على أنها بقايا لانفجارين نوويين على سطح المريخ .
ويرى أن مناخ المريخ كان مشابهاً لمناخ الأرض، فبات ملاذاً آمناً لكثير من الحيوانات والنباتات، ومكاناً مناسباً لأي حياة ذكية ماثلت في ذكائها قدماء المصريين على كوكب الأرض .
وجاء ذلك نتيجة تحليله لمنطقتين، الأولى تعرف باسم "سيدونيا" التي أوجدتها الكائنات الغريبة، والثانية تعرف باسم "جالاكسياس كاوس"، وأظهر تحليل صور حديثة التقطتها أوديسي، والمسباران MRO ومارز اكسبريس، دليلاً قوياً على وجود أجسام أثرية متآكلة في هذه المواقع، بحسب ما ذكر العالم في بحثه .
ويقول براندنبرج إن نظريته يمكن أن تفسر ما يعرف بمتناقضة فيرمي التي تطرح تساؤلاً: إذا كان الكون زاخراً بالحيوات، فلما لم نسمع عن أي منها إلى الآن؟ ويحذر من أننا لابد أن نخاف من تعرض كوكبنا لأي هجوم، ويشدد على ضرورة تثبيت مهمة يقودها علماء فضاء على المريخ لرصد ما قد نتعرض يوما له .
ويشير نيجيل واتسون، عالم الأجسام الفضائية المجهولة، إلى أن براندنبرج لم يكن الأول الذي تحدث عن المذبحة النووية التي تعرض لها المريخ . وتقدم هذه الافتراضات صورة تجسد معارك عديدة في نظامنا الشمسي خاضها المستوطنون ضد زوار غرباء، بحسب واتسون .
وإذا كانت نظرية براندنبرج الأقوى، إلا أنها لاترقى إلا لمجرد فكرة تعكس وعي الإنسان الحالي بقوة الأسلحة النووية وتخوفه من سوء استعمالها . كما أنها بمثابة تحذير ينذر بإمكانية تعرضنا لهجوم مماثل، وتسلط الضوء على اعتقاد علماء كثر في أننا لم نكتشف وجود حياة ذكية في مكان آخر على الأرض لأن الحضارات تتعرض للانقراض في وقت ما، إما نتيجة كوارث طبيعية أو عوامل تدميرية خارجية .