ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء سفره أنه كان يبدأ بدعاء الركوب ودعاء السفر، فلقد جاء عن علي رضي الله عنه أنه أتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ثم قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُون، ثم قال: الحمد لله (ثلاثاً)، الله أكبر (ثلاثاً)، سبحانك اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت (الحديث رواه أحمد وأهل السنن وفي إسناده اختلاف وإسناده عند الطبراني والحاكم جيد ثابت) . وأخرج مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى السفر كبّر ثلاثاً ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون .

وعند دخول القرية أو البلدة كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين . أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها .

تسبيح وتكبير

وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا (رواه البخاري) .ويكون التكبير عند صعود المرتفعات، والتسبيح عند النزول وانحدار الطريق .

وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء، حتى يرتحل من منزله ذلك (رواه مسلم) .

وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه (متفق عليه) .

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدخول على أهل البيت عند القدوم من السفر من دون إشعارٍ سابقٍ، حتى تتهيّأ المرأة لزوجها ولا يطّلع منها على ما يكره، يقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحدّ المغيبة وتمتشط الشعثة (متفق عليه) .

وقد سن عن النبى صلى الله عليه وسلم التسبيح : فعن جويرية رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بُكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أنْ أضحى، وهي جالسة، فقال: ما زلتِ على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قُلتُ بعدك أربَعَ كلماتٍ، ثلاث مراتٍ، لو وُزِنَت بما قلتِ مُنذ اليوم لَوَزَنتهُن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسهِ، وزِنةَ عرشهِ، ومِدادَ كلماته (رواه مسلم) .

التعوذ بالله

وأيضاً من السنة وضع اليد على موضع الألم، مع الدعاء: فعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا، يجده في جسده مُنذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل: باسم الله، ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذُ بالله وقدرتهِ من شَر ما أجد وأُحَاذر (رواه مسلم)

والدعاء عند سماع صياح الديك، والتعوذ عند سماع نهيق الحمار فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت مَلَكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانًا (متفق عليه) .

والدعاء عند نزول المطر: فعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبًا نافعًا (رواه البخاري) .

والدعاء عندما تعصف الريح: فعن عائشة رضي الله عنه قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلت به (رواه مسلم) .