في كل مناسبة وموسم تقدم مصممات الأزياء في الدولة تشكيلة متنوعة من التصاميم التي تزيد المرأة جمالاً، واليوم يقدمن تشكيلة واسعة ميزتها التنوع والاختلاف، تمنح المرأة رونقاً مضافاً لرونق العيد، فكل منهن لها خط مختلف وفكر متجدد، اقتبست بعض لمحاته من خطوط الموضة العالمية، من دون أن تنسى طبيعة المجتمع في الدولة، ولنتعرف على تشكيلة أزياء عيد الأضحى كان لنا الحديث مع بعض المصممات..
عن أبرز ما تحمله تشكيلتها هذا الموسم، تقول مصممة الأزياء خديجة زرزور من دار «بادوفا ستايل»: «جهزت نحو 22 تصميماً متنوعاً، لتناسب أغلب الفئات العمرية والأذواق والطبقات الاجتماعية، فمنها التنورات، والبشت، والفساتين، وهي المرة الأولى التي أخرج فيها عن طابع الجلابيات التي اعتدت على تصميمها، أما القصات فاخترت تلك ذات الخصر والواسعة كل حسب رغبته، وكان العمل اليدوي في شك اللؤلؤ والكريستال والتطريز جزءاً لا يتجزأ من تشكيلة عيد الأضحى، وتمكنت من تقديم أزياء أكثر بريقاً وجرأة من تشكيلة المناسبات الأخرى، وأعتقد أن هذه التشكيلة ستمنح المرأة أنوثة مضافة كونها تعتمد على القصات المخصرة والعمل اليدوي والتنورات».
تشير زرزور إلى أن سمة هذه الباقة هي البساطة في التصاميم والفخامة في الوقت ذاته، إذ لا تتسم بخط واحد وتركت الحرية للمرأة في اختيار ما تحب، كما راعت فيها اختلاف شكل أجسام النساء، وأتاحت المرأة النحيفة ببعض التصاميم قصة الكسرات المتدرجة لمنحها شكلاً ممتلئاً، بينما القصات الواسعة من نصيب المرأة الممتلئة.
إيمان آل ربيعة، مصممة الأزياء الإماراتية من دار «المخاوير» للأزياء، والتي تعتبر من المصممات المحافظات على النمط التراثي الإماراتي في التصاميم، لكن مع إدخال اللمسة الحديثة العصرية بشكل دائم، فهدف آل ربيعة هو إحياء الثوب الإماراتي وإدخال عناصره المميزة في جميع التصاميم التي تقدمها، ما يميزها في هذا المجال عن غيرها.
واختارت آل ربيعة هذا الموسم تقديم باقة تقارب 50 قطعة من التصميمات المميزة التي مزجت فيها بين الطابعين الإماراتي والمغربي في التصاميم، مستخدمة الحرير الهندي والتفتة والشيفون في تقديمها من دون أن تغفل تزيينها بالزري الإماراتي.
عن تشكيلتها تقول آل ربيعة: «التركيز على إدخال النمط المغربي في تشكيلة هذا العيد جاءت بسبب الإقبال عليه، لكن من دون أن أقلل من حق الثوب الإماراتي الذي كنت وسأظل محافظة على وجوده بين التصاميم، ولذلك ستجد المرأة لديّ فساتين تحار في تصنيفها وهذا برأيي ما يميزها عن غيرها، فهناك فساتين صممت بالشكل المغربي والزري بأقمشة الحرير والشيفون، وغيرها بالحرير الهندي والتفتة، مستخدمة الألوان الهادئة الفاتحة كالأخضر الفاتح والبيج الذهبي والرمادي الفضي والبطيخي من دون استخدام الألوان الداكنة إلا نادراً، كما ميزت الأقمشة باستخدام 50% منها من الاقمشة المستوردة من إيطاليا ولندن».
وتشير آل ربيعة إلى أنها اعتمدت القياسات الواحدة التي تمكن جميع الأحجام من ارتداء 70% من التصاميم المقدمة، وذلك بإضافة الأحزمة أو إزالتها، كما وضعت لمستها الخاصة بتنسيق اكسسوارات الرقبة التي جلبتها من لندن وهونغ كونغ وتايلاند ومصر مع الفساتين، وذلك لتوفير عناء البحث على المرأة.
وتقدم المصممة الإماراتية أمل مراد، المميز ببساطته وهدوء تصميمه، مثل تشكيلتها الجديدة التي تصل إلى 40 تصميماً للنساء في عيد الأضحى، وتمتاز مراد ببساطة تزيين عباءاتها بالألوان، وتقول: «أقدم للمرأة في هذا الموسم تشكيلة عباءات ملونة تعتمد على التدرج في الألوان، ووجدت أن النساء أصبحن يملن لارتداء العباءات الملونة بينما كن في السابق يفضلن السوداء، وهذا ما دفعني لمجاراة أذواقهن من خلال 4 تصاميم مميزة للشيلة والعباءة، صُممت بمعايير خاصة ودقة متناهية لتكون ملائمة لارتدائها في العيد وكل المواسم، واخترت الألوان المحايدة التي تعزز من ذلك، كذلك تعتبر هذه التصاميم من النوع العملي الذي يمكّن المرأة من ارتدائها في السفر خصوصاً أن الكثيرين يحبون السفر في هذا الموسم، وتتيح تلك التصميمات أن تختار ما يحلو لها من اكسسوارات كونها تصاميم هادئة وذات ألوان أحادية ولا تتضمن التطريزات أو الألوان المتداخلة».
وتعتبر المصممة الإماراتية إلهام آل ربيعة، من دار «سول فاشن» الألوان المنعشة والقصات المميزة جزءاً لا يتجزأ من تصميماتها، لكنها هذه المرة حادت عن القاعدة واختارت أن تكون مجموعتها متنوعة لترضي جميع الأذواق كما اعتمدت بشكل خاص على مجموعة الألوان الهادئة كالأبيض والبيج والذهبي.
وعن تصميماتها، تقول آل ربيعة:«صممت عدة مجاميع للمرأة في عيد الأضحى، ومن تلك المجاميع مجموعة من الأزياء ذات القطعتين، عبارة عن فستان قطني مع عباءة مفتوحة، يكون الفستان القطعة الأكثر بساطة بينما تتخلل العباءات بعض الألوان الهادئة، ما يمكنها من إضافة الاكسسوارات التي تحلو لها، وفي مجموعة أخرى صممت عدة عباءات سوداء استقدمت أقمشتها من الهند، وهذه تصل لنحو 25 قطعة مميزة بتطريزاتها وألوانها الهادئة، كما ركزت بشكل خاص على أنواع الأقمشة الخفيفة الصيفية بسبب حرارة الطقس، إذ تتمكن المرأة من ارتداء قطعتين من دون أن تستثقلهما وتبدو في ذات الوقت أنيقة».
وبما يقارب 12 عباءة و6 فساتين، تستقبل المصممة الإماراتية شيخة الرايحي من دار «شيخة» عيد الأضحى، لتقدم باقة مميزة للنساء بتصميمات منعشة وأقمشة صيفية، حيث اعتمدت الرايحي أقمشة القطن المطرز بالطيور الملونة للفساتين، بينما أبقت على العباءات بلونها الأسود الفخم.
وعن تشكيلتها تقول الرايحي: «غالباً ما أعتمد على القصات المميزة للتصميمات التي أقدمها في العباءات، التي أحرص وأفضل أن تكون باللون الأسود من دون إدخال ألوان أخرى، سوى أنني أدخلت شك الفولك والأورجانزا واللولو لمنحها بريقاً، فالأسود هو الأفخم بالنسبة لي رغم حبي للألوان، كما أميل لتقديم النمط الأوروبي في القصات، باستخدام أقمشة الشيفون والكريب والجورجيت».
وتشير الرايحي إلى أن اختلاف ما تقدمه المصممات هو ما يخلق روح المنافسة ويمنح الفرصة للمرأة لتختار ما تحب من بين ما هو معروض، مشيرة إلى أنها تقدم أزياءها للنساء من عمر 25 فما فوق، وتحرص على تصميم ما يلائم جميع المناسبات.