التعليم العالي في الدولة يسابق الزمن في التطور والتفوق، ويرسخ مكانته العربية ويسعى بفضل التوجيهات والمتابعة الدؤوبة من القيادة الرشيدة لقطاع التعليم بشكل عام، والعالي منه على وجه الخصوص لبلوغ أرقى المراتب العالمية، حسب ما أكده أسامة سلمان نائب رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، التي استطاعت على مدار 26 عاماً إثبات وجودها والتألق وسط نخبة من الجامعات العالمية، إذ حققت الجامعة نمواً منتظماً في معدلات التسجيل، وبلغ إجمالي المسجلين خلال العام الجامعي الحالي في مقري عجمان والفجيرة ما يقارب 9650 طالباً وطالبة موزعين على ثماني كليات .
وأوضح في حوار مع "الخليج" أن نسبة المواطنين المسجلين للعام الدراسي الجديد الحالي بلغت 27%، و20% من باقي دول التعاون الخليجي، و43% من باقي الدول العربية، و10% من الجنسيات الأخرى، وتمثل الطالبات 53% من مجموع الدارسين مقابل 47% للطلبة .
وبين أن الجامعة تقدم حالياً 33 برنامجاً من برامج البكالوريوس، إضافة إلى 12 برنامجاً في الدراسات العليا ودبلوم في صحة الفم والأسنان، وقد تميزت الفترة الماضية بطرح ثلاثة برامج جديدة كلها في الدراسات العليا، حيث أسهمت الجامعة منذ تأسيسها قبل 26 عاماً في رفد سوق العمل في الإمارات والمنطقة بأكثر من 28 ألف خريج وخريجة وفق الإحصائيات المتوفرة لدى الجامعة، بمعدل توظيفي يبلغ 80% في أقل من ثلاثة أشهر من تاريخ التخرج .
وتالياً نص الحوار:
* تعد جامعة عجمان من الجامعات البارزة في الدولة، حدثنا عن واقع التعليم الجامعي في الإمارات وأين موقع جامعتكم من هذا التنوع؟
- تعتبر مسيرة التعليم العالي في الإمارات حديثة نسبياً إذا ما قورنت بغيرها من الدول العربية، إلا أن ما يميز هذه المسيرة هي الوتيرة المتسارعة التي يتطور بها هذا القطاع عاماً بعد عام، فقد أولت القيادة الرشيدة منذ تأسيس الاتحاد أهمية بالغة للتعليم عموماً وللتعليم العالي على وجه الخصوص . حيث بدأت هذه المسيرة بجامعة الإمارات العربية المتحدة ثم كليات التقنية العليا، ومع تزايد سكان دولة الإمارات المواطنين والمقيمين، كان من الضروري إنشاء جامعات خاصة .
ومن هنا جاء دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان والذي أثمر عن تأسيس كلية عجمان الجامعية للعلوم والتكنولوجيا سنة ،1988 التي تحولت إلى جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في أبريل/نيسان ،1997 بموجب القرار الوزاري رقم 54-1997 للشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، لتصبح الجامعة الأولى من نوعها في الدولة وفي منطقة الخليج .
ويمتاز قطاع التعليم العالي في الدولة بالتنوع والنمو السريع على المستوى العربي، حيث تتنوع اختيارات الطلبة بين مجموعة كبيرة من مؤسسات التعليم العالي بتخصصاتها المختلفة . ولعل الميزة التي تميزت بها جامعة عجمان هي كونها جامعة وطنية التأسيس والرؤية، استطاعت طوال 26 عاما إثبات وجودها والتألق وسط نخبة من الجامعات العالمية، ونحن مدركون لهذه الرسالة، ونسعى بكل جهد إلى استدامتها والارتقاء باسم الجامعة ليكون عنواناً للتميز والأصالة .
* ما هو تقييمكم لالتحاق الطلبة الجدد في كليات الجامعة؟
- لقد تغير مشهد التعليم العالي في الإمارات تغيراً جذرياً، فمن بضع جامعات في بداية التسعينات من القرن الماضي إلى 80 مؤسسة تعليم عال مرخصة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم .
وإذا كانت هذه الكثرة في العرض تخلق تنافساً عالياً بين الجامعات، فإنها في الوقت ذاته تدفع بكل مؤسسة إلى الإبداع والتطوير من أجل التميز على منافسيها واستقطاب الطلبة إليها، ونحن في جامعة عجمان نحرص على أن نكون سباقين في طرح البرامج المبتكرة، وتقديم تخصصات تستجيب لحاجة سوق العمل الوطني والإقليمي، وتقديم أفضل الخدمات بتوفير أحسن المرافق الكفيلة بإنجاح مشوار الطالب الجامعي .
وخلال السنوات الأخيرة حققت الجامعة نمواً منتظماً في معدلات التسجيل، حيث بلغ إجمالي المسجلين خلال العام الجامعي الحالي في مقري عجمان والفجيرة ما يقارب 9650 طالب وطالبة موزعين على ثماني كليات . وتبلغ نسبة المواطنين منهم 27%، و20% من باقي دول التعاون الخليجي، و43% من باقي الدول العربية، و10% من الجنسيات الأخرى . وتمثل الطالبات 53% من مجموع الدارسين في الجامعة مقابل 47% للطلبة . ونركز حالياً على استقطاب طلبة الثانوية العامة المتفوقين، وعلى تنويع وتطوير برامج الدراسات العليا .
تخصصات
* ما هي أهم التخصصات التي تطرحونها والتي تميز جامعة عجمان؟
- المتتبع لما تطرحه جامعة عجمان من تخصصات وبرامج أكاديمية يلاحظ تنوعاً فيما يتم طرحه كل عام بما يتناسب وحاجات سوق العمل . حيث تقوم كليات الجامعة بصورة منتظمة بطرح تخصصات جديدة وتحديث التخصصات القائمة، ما يمنح الخريجين فرصاً أكثر للاندماج في سوق العمل .
وتقدم الجامعة حالياً 33 برنامجاً من برامج البكالوريوس، إضافة إلى 12 برنامجاً في الدراسات العليا ودبلوم في صحة الفم والأسنان .
وتميزت الفترة الماضية بطرح ثلاثة برامج جديدة كلها في الدراسات العليا، هي ماجستير العلوم في طب الأسنان الترميمي وهو من التخصصات النادرة التي تميز جامعة عجمان . والبرنامج الثاني هو برنامج الماجستير في الصيدلية الذي يتفرع إلى تخصصين هما ماجستير التكنولوجيا الصيدلية وماجستير الصيدلة السريرية، ثم الدبلوم العالي المهني في التدريس، الذي يهدف إلى إكساب حملة البكالوريوس الراغبين في ممارسة مهن التربية والتعليم، التدريب العملي والنظري في هذا المجال .
* ما هو وضع خريجيكم في سوق العمل، وهل تدعمونهم؟
- وفق الإحصائيات المتوفرة لدينا، فإن معدل توظيف خريجي الجامعة يصل إلى 80% في أقل من ثلاثة أشهر من تاريخ التخرج، مما يدل على أن تخصصات الجامعة مرغوبة في مجملها وتستجيب لمتطلبات سوق العمل بقطاعيه الحكومي والخاص، مع وجود بعض التفاوت بين تخصص وآخر .
ويشهد عدد من التخصصات النادرة التي تطرحها الجامعة طلباً متزايداً من الشركات والمؤسسات، منها بكالوريوس الهندسة في المعدات الطبية، وبكالوريوس العلوم في هندسة الحاسوب، وبكالوريوس العلوم في نظم المعلومات، والدبلوم العالي المهني في التربية، وماجستير طب الأسنان الترميمي .
وقد أسهمت الجامعة منذ تأسيسها في رفد سوق العمل في الإمارات والمنطقة بأكثر من 28 ألف خريج وخريجة . وهي تحرص على ربط قنوات تواصل وتفاعل دائمة مع سوق العمل في القطاعين الحكومي والخاص، ومن بين هذه القنوات جمعية الخريجين التي ينتسب لها خريجو الجامعة العاملون في مختلف الوظائف والمناصب الحكومية والخاصة، حيث يتواصل مكتب الجمعية مع كليات الجامعة من جهة، ومع سوق العمل من جهة أخرى لرفد هذا الأخير بما يحتاجه من خريجين في مختلف التخصصات .
* ما هي وجهة نظركم في التقييمات الدولية التي تجريها الجامعات؟
- الاعتماد الدولي هو بمثابة شهادة كفاءة تكميلية تمنحها جهة مهنية محايدة للمؤسسة التعليمية التي تستوفي المعايير والمتطلبات التي تتبناها هذه الجهة، والتي يفترض فيها أنها مقاييس إضافية لضمان جودة الأداء والمخرجات . ولا شك أن مثل هذه الاعتمادات، لاسيما تلك الصادرة عن منظمات عالمية معروفة، هي قيمة مضافة . والاعتماد الدولي لا يجب أن يكون هدفاً في حد ذاته، بل على الجامعات أن تسعى إلى تحقيق الجودة كهدف أساسي .
تطوير
* حدثنا عن أهم المشاريع التطويرية في الجامعة؟
- نظمت الجامعة مؤخراً ورشة عمل حول "البرامج الأكاديمية الحالية والمستقبلية في الجامعة"، بهدف تطوير البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة حالياً، ودراسة طرح برامج جديدة تلبي احتياجات السوق المحلي والإقليمي .
والمشروع الذي سيرى النور قريباً، هو سكن الطالبات الجامعي . وهو عبارة عن مبنى سكني متكامل يوفر خدمات الإسكان ل 500 طالبة في بيئة مناسبة ومحفزة على التحصيل العلمي . ويضم المبنى 298 وحدة سكنية مؤثثة ومجهزة وفق أحدث وأرقى المواصفات العالمية، ويتميز باحتوائه على مرافق وخدمات متكاملة من صالة رياضية مجهزة بتجهيزات حديثة، وخدمة الإنترنت اللاسلكي . كما يحتوي كل طابق على مرافق ترفيهية وقاعة مطالعة مريحة .
ويقدم السكن الجامعي خدمات طبية للعناية بالطالبات، وخدمة الأمن على مدار الساعة . وتضم ساحات السكن ملاعب لكرة السلة والكرة الطائرة والتنس، وهو ما يعطي الطالبات فرصة ممارسة الرياضات المختلفة . وقد صممت ساحة مبنى السكن بعناية، حيث تتوسطها مسطحات مائية ومساحات خضراء تضفي على المكان رونقاً خاصاً .
بالإضافة إلى ما تقوم الجامعة به الآن وهو تنفيذ مشروع مجمع رياضي متكامل، يضم العديد من المرافق الرياضية المزودة بأحدث التجهيزات بما يتواءم والظروف المناخية المختلفة، والتي وضعت تصاميمها طبقاً للمعايير العالمية المطبقة في إنشاء المباني الرياضية، إذ يشمل المبنى صالة مغطاة متعددة الرياضات، بما فيها كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة، إلى جانب مسبح نصف أولمبي مغطى مع غرف تبديل الملابس وملحقاتها، وصالتين للياقة البدنية، وغرف بخار، كما يضم المبنى غرفاً للمشرفين ومرافق خدمات أخرى .