أم القيوين- محمد الرفاعي:
يعود تاريخ إمارة أم القيوين إلى أكثر من 7000 سنة، وقد دلت الآثار على علاقتها بحضارة ما بين النهرين، وحضارة أم النار؛ حيث تعدّ ميناء تجارياً مهماً على سواحل الخليج العربي .
وتكثر في أم القيوين المواقع الأثرية التي تلقي الضوء على تاريخ الإمارة الغني والموغل في القدم، وتتضمن هذه المواقع مجموعة من الحصون والقلاع والقصور التي ترسم صورة حية لثقافة وتراث المنطقة .
وينتشر العديد من المساكن التقليدية في المدينة القديمة لأم القيوين، وتتميز هذه المساكن بطرازها المعماري الخليجي الذي يتصف بالمتانة والتطور في عملية البناء والزخرفة، وقد وضعت دائرة المتاحف والتراث خطة لصيانة وإعادة ترميم هذه المباني التاريخية حسب الأولوية لتبقى حاضرة ومرجعاً للأجيال القادمة .

برج بخوت

بني البرج على ساحل الخليج العربي ويقع في ميناء أم القيوين حالياً، وكان يستخدم للحراسة وكمنار للسفن، وقد بني من الحجارة البحرية التي كانت متوافرة في خور أم القيوين، واستخدم في بنائه الجص والصاروج كمادة رابطة للأحجار بالإضافة إلى خشب الجندل للتسقيف، كما أن طراز البرج ساحلي ذات عناصر معمارية بحرية، حتى يتم تميزه عن الطراز البحري، بسبب الموقع الجغرافي وظروف البحر المعروفة، فهو عبارة عن بناء أسطواني سمك الجدار .

متحف أم القيوين

يعد متحف ام القيوين من المعالم الأثرية الأساسية في الإمارة لما له من مكانة خاصة في ذاكرة أهل المنطقة، ولهذه المكانة قصة تروى، فحين انتقل الشيخ راشد بن ماجد المعلا من جزيرة السينية إلى أم القيوين قرر بناء حصن ليكون مركزاً للحكم ومسكناً للعائلة الحاكمة في العام ،1768 وفيما بعد قرر المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن أحمد المعلا، ترميم وصيانة الحصن الذي كان اسمه "حصن آل علي" وتحويله إلى متحف وطني يضم تاريخ وتراث إمارة أم القيوين، وإضافته إلى الخارطة السياحية والأثرية، وشهد المتحف منذ إنشائه احتفالات رسمية ودينية خاصة بالإمارة .
يضم المتحف قسمين، أولهما قسم تراث العائلة الحاكمة الذي يعتبر نواة لمتحف أم القيوين الوطني حيث يسلط الضوء من خلال معروضاته على تراث العائلة الحاكمة، وثانيهما قسم التراث، ويضم غرفة البحر، غرفة الحرف الشعبية، غرفة السلاح، المطبخ، السجن، العريش والمدبسة .

السور التاريخي

يعود تاريخ بناء سور أم القيوين التاريخي إلى عهد الشيخ عبدالله بن راشد المعلا العام 1820 ويقع بين الخليج العربي شمالاً حتى الخور جنوباً مغلقاً بذلك ممر اليابسة الوحيد في الإمارة، ويتكون من ثلاثة أبراج، برج الخور الذي يقع على خور البيضاء ويشكل أحد أهم أبراجه وذلك لقربه من بوابة المدينة، وبرج معصوم ويقع في وسط السور، وبرج البحر ويقع على الخليج العربي مباشرة .
ويطلق المواطنون على أبراج السور "أبراج اللزيمه" وذلك نسبة إلى فريج اللزيمه الواقع قرب السور .
تقسم أبراج الفلج إلى ثلاثة أبراج الشمالي والصنابي وبن حليس، وتمتد على طول الخط البري لمدينة فلج المعلا، وبنيت جميعها في عهد الشيخ عبد الله بن راشد الأول العام 1800م، من الحجارة الطينية والطين المخلوط بالتبن وبعض المواد الأخرى للتقوية واستخدم الجندل والدعون للتسقيف، وقد استخدمت الأبراج للمراقبة ودرء الأخطار حين يقع أي اعتداء على المدينة براً .

حصن فلج المعلا

يقع الحصن في واحة فلج المعلا، التي كانت مصيفاً لأهالي الإمارات في الماضي، حيث تكثر فيها زراعة النخيل، والليمون، والخضراوات، ويتكون هذا الحصن من بناء مربع الشكل له برجان، أحدهما في الجهة الشمالية الشرقية، والآخر في الجهة الجنوبية الغربية، ويتكون من مجلس كبير للحاكم، بالإضافة إلى المربعة، وتطل الردهات الثلاث على فناء داخلي، ويلحق بالحصن مسجد يسمى مسجد فلج المعلا، وبني الحصن من حجارة الوادي والجبص كمادة رابطة، وخشب الجندل والدعون للتسقيف، بالإضافة إلى استخدام خشب التيك في الأبواب .