المطربة أنغام تشارك للمرة الأولى في بطولة مسلسل تلفزيوني، وهو في غمضة عين، والمقرر عرضه في رمضان المقبل، حيث ستنافس الكثير من نجوم السينما الذين يشاركون بأعمال تلفزيونية هذا العام . حول مسلسلها الجديد وعائلتها والأحداث التي تمر بها مصر كان لنا معها الحوار الآتي .

أنغام ممثلة لأول مرة خبر أثار دهشة كثيرين، وسبب فرحة وشوقاً لدى جمهورك الذي ينتظر أن يرى نجمته تمثل، كيف جاء ذلك، ولماذا الآن، خاصة أنك سبق ورفضت العديد من الأعمال التي عرضت عليك؟

كل شيء بأوانه، والأعمال التي رفضتها من قبل لم تكن خوفاً من خوض تجربة التمثيل، ولكن كانت لي أسبابي الخاصة لأعتذر عنها، إضافة إلى أنه كان لي تصور خاص عن الدور الذي أبدأ به كممثلة، والحمد لله عثرت عليه .

عثرت على الدور المناسب لك، فما الذي جذبك للمشاركة في هذا المسلسل تحديداً؟

جذبتني بشدة قصة المسلسل المكتوبة بعناية، التي تحوي الكثير من التشويق والواقعية، إضافة إلى توافقها مع ما يحدث بالفعل في المجتمع في السنوات الأخيرة، كل هذا جعلني أوافق ولا أتردد في قبول المسلسل، خصوصاً أنه جاء في الوقت المناسب مع قراري بخوض مثل هذه التجربة .

هل القرار مرتبط بشيء خاص بعيداً عن الدور المناسب؟

كان مرتبطاً بصنع أنغام المطربة، فأنا أعشق الغناء، ولم أكن أريد أن أشغل نفسي بغيره حتى أحقق فيه ما أشاء .

وهل تحقق ما تريدين لك كمطربة؟

الحمد لله . . أظن ذلك .

حدثينا عن مسلسلك الجديد في غمضة عين؟

أعتبره تجربة في غاية الأهمية بالنسبة لي، ولهذا أقوم بالتحضير والاستعداد لها بشكل جيد ومكثف، خصوصاً أنني أتعامل مع زملاء في غاية الاحترام، بداية من المؤلف فداء الشندويلي وداليا البحيري وأحمد وفيق ومحمد الشقنقيري، والمخرج سميح النقاش، والقصة تتناول قصة فتاتين يتيمتين نشأتا في إحدى دور رعاية الأيتام وتحصل لهما الكثير من المفاجآت .

هل تضعين في اعتبارك المنافسة الدرامية في رمضان، مع وجود هذا الكم من نجوم الدراما وكبار الممثلين؟

الحمد لله أنا لي جمهوري الذي يحبني ويحترمني، وأحرص أن أقدم له كل ما هو جيد وأنا عادة أفكر بتفاؤل، لذلك لا أشعر بالخوف خصوصاً أن تجربة التمثيل ليست جديدة بالنسبة لي، وسبق أن خضتها ولكن في المسرح فقط .

ألم تكن لك أي شروط لقبول العمل؟

هذا لم يحدث ولم تكن لي شروط أو طلبات، فقط جلست مع المؤلف فداء الشندويلي وتناقشنا في العديد من تفاصيل الدور والمسلسل .

لكن نشر في الصحف وجود طلبات خاصة لك في العمل، وأن هناك خلافات حدثت بينك وبين داليا البحيري؟

وأنا أقرأ كل هذه الافتراءات والاختراعات، كما يقرأها الجميع، مثل خلافي الذي وصل إلى حد الشجار مع نيللي كريم، وكل هذا الكلام غير حقيقي لم يحدث على الإطلاق، إضافة إلى الخلافات مع داليا البحيري، التي تحدثوا عنها، وأنا وداليا اعتبرناها مجرد دعاية مجانية للمسلسل .

هل يتضمن دورك تقديم أغان ضمن العمل؟

لا، فأنا لن أقدم أي أغان في المسلسل، وبصراحة شديدة أريد أن أظهر كممثلة فقط، ليحكم عليّ الجمهور بعيداً عن الغناء، أما الغناء فله مقام ومقال آخر .

لماذا لم تفكري في السينما؟

السينما شيء مختلف وتتطلب استعداداً خاصاً جداً، إضافة إلى أنني لابد أن أعثر بها أيضاً على العمل الذي يناسبني لتقديمه سينمائيا، وعندما يحدث ذلك لن أتردد في قبوله وتقديمه، فقد فتحت باب التمثيل .

هل معنى ذلك أن أنغام ستحترف التمثيل؟

أنا مطربة أولاً وثانياً وثالثاً، والتمثيل بالنسبة لي هواية وليس عملاً احترافياً .

هل صحيح أنك ستقدمين دويتو مع الشاب خالد؟

هذا أيضاً غير صحيح ولم يحدث أي اتفاق بيني وبين الشاب خالد ولا يوجد حتى كلام لمثل هذا الدويتو، وأندهش جداً مما أقرأه خصوصاً أنه لا يحمل أي شيء من الحقيقة .

وهل تقديمك لأغنية جديدة خلال الأيام المقبلة حقيقة أم ضمن الشائعات؟

لا . . هذه حقيقة، فأنا بالفعل سأقدم أغنية عن المرأة التي هي نص الدنيا وأتناول فيها حقوق المرأة وما يجب أن تكون عليه في المستقبل .

ما رؤيتك حالياً لدور المرأة في المجتمع وهل يتراجع فعلياً؟

هذا حقيقي للأسف، المرأة المصرية تعاني تراجعاً حقيقياً في دورها، فهناك الآن من يطالبون بعودتها للمنزل، رغم أن الإنسان يتم تقييمه بعمله وما يقدمه وليس بنوعه أو جنسه، وأتمنى أن تنال المرأة حقوقها كاملة، ومنها حقها في الحياة والعمل والاعتراف بها كإنسان كامل لا تستقيم الحياة بدونه .

ما رأيك في الأغاني التي قدمت عقب ثورة يناير، ولماذا لم تشاركي بأغنية عن الثورة؟

سمعت بعضاً منها وأعجبت به، ولكن هناك بعض الأغنيات الرخيصة التي لا تتناسب مع أهمية الحدث، وهذا ما جعلني أتمهل، حيث أقوم حاليا بالتحضير لأغنية عن الثورة وستظهر قريبا وستكون مفاجأة .

أهمية الحدث أو الثورة المصرية كيف تصفه أنغام؟

ثورة 25 يناير كانت حلماً لم يكن أحد يتخيل أن يحدث، ولكن جزءاً كبيراً من نجاح الثورة يعود إلى الله سبحانه وتعالى الذي ساعد الشعب في إسقاط هذا النظام الفولاذي الذي لم نكن نتخيل سقوطه، وأتمنى أن يظل الله معنا في هذا الوقت الذي وصلنا فيه إلى شكل مفزع بسبب ناس ظهروا مؤخراً، يريدون أن يأخذوا حقوقنا بدلاً من أن يردوها إلينا .

هل تقصدين بحديثك التيارات الإسلامية التي سيطرت على مجلس الشعب؟

لا طبعاً، فالإخوان كجماعة وكحزب على عيني وراسي أنا أتحدث عمن ظهروا يتكلمون باسم الله، وكأننا كنا نريد من يعرفنا الطريق إلى الله أو وصايتهم علينا وأنا أخاف منهم، ومع هذا فأنا متأكدة أننا شعب ذكي والأهم الآن هو أن يعرف كل من تقدم لانتخابات الرئاسة قيمة مصر، وأن يبتعد المرشحون عن الهزل في هذا الموضوع، لأنني أسمع عن أشخاص لا علاقة لهم بالأمر يترشحون للرئاسة .

هل تعرضت لظلم من النظام السابق؟

المسألة ليست فردية، ولن نسأل الشعب فرداً فرداً ما الظلم الذي وقع على كل منهم، فالظلم كان أعم وأشمل، وأنا أصابني من النظام السابق نفس الضرر الذي وقع على الشعب المصري كله، فأنا أسير في شوارع غير ممهدة وأرى القمامة في كل مكان، وأتناول الطعام المسرطن والتعليم الفاشل الذي يجعلنا نلحق أولادنا بمدارس خاصة بمبالغ طائلة، والموظفون الذين نضطر إلى رشوتهم لنحصل على حقوقنا المشروعة، وجميعنا في هذا الهم .

ما آخر ألبوماتك الجديدة؟

أحضر حاليا لألبوم غنائي من المنتظر طرحه خلال عام 2013 .

لو تحدثنا عن الأمومة في حياتك كيف أثرت فيك؟

أمومتي لم تؤثر في اختياراتي الفنية، ولكنها غيرت كثيراً في شخصيتي ونظرتي في الحياة كأي فتاة تصبح أما، فأنا قبل أن أنجب عمر وعبدالرحمن كنت أعيش لنفسي فقط، أما الآن فأعيش من أجلهما حتى إنني أحافظ على صحتي من أجلهما، وأتعامل مع كل تفاصيل الحياة وأنا أضعهما أمامي، فأصبحت أنظر إلى الحياة بعيونهما، حتى إنني أصبحت أكثر إيجابية من ذي قبل .

يقولون إن تربية الفتيات أسهل من الأولاد، فهل هذا صحيح؟

من خلال تجربتي الشخصية ورؤيتي لتجارب أمهات لبنات، وجدت أن تربية الأبناء سواء، فالتربية واحدة في كل الظروف لأنك في نهاية الأمر تنشئ إنساناً صاحب مبادئ وأخلاق، وهذه الأخلاق لا تختلف باختلاف الجنس ولكن الاختلاف الوحيد أن أسلوب التعامل مع البنت يكون مختلفاً بعض الشيء، لأنها تكون أكثر حساسية من الولد .

هل تدللين أولادك؟

طبعاً أنا شديدة الحنان على عبدالرحمن وعمر وأدللهما كثيراً، ولكن هناك حدوداً لا أسمح أن يتخطياها، فأعلمهما ما هو الوقت المناسب الذي يجب أن يتحدثا معي فيه، والأهم هو أسلوب حديثهما ومن المحظور أن يرتفع صوتهما، ونحن نحب أن نلعب ونضحك، ولكن تعاملنا يجب أن يسوده الاحترام وللأسف الشديد أرى أمهات . أبناؤهن يسيؤون لهن ويتعدون عليهن بالكلام، وهذا أمر يحزنني جداً .

هل من الممكن أن تضحي بعملك من أجل أولادك؟

الحمد لله أولادي يعرفون قيمة عملي جيداً، أياً منهما عملي وأولادي لا يتأثر بالآخر، فأنا حريصة على التوفيق بين عملي وتربيتي لهما، وأشكر الله أنني أمتلك نعمة كبيرة وهي والدتي التي تعيش معي وتسهم في الاهتمام بهما، وهي تقوم عندما أنشغل بما يجب عليّ القيام به، ومن جانبهما يحترم ولداي القواعد التي وضعتها لهما، فحتى عندما أكون في عملي خارج المنزل ويريد أحدهما الخروج إلى النادي، يتصل بي ليستأذن حتى مع وجود والدتي في المنزل .

هل تحرصين على تربيتهما بشكل مختلف عما تربيت عليه؟

الاختلاف الوحيد هو اختلاف الزمن وأسلوب التعاطي معه، ولكن التربية واحدة في كل الأوقات والأزمان، فالمبادئ والأخلاق لا تختلف من زمن إلى آخر، ولكن الآن اختلف الزمن في كل شيء حتى ألعاب الأطفال وشكلها، أما الأخلاق فكما هي لا تتغير، ومع هذا أظل كما كانت تفعل أمي ديمقراطية مع ولدي في حدود المبادئ العامة.