أبوظبي - إيمان سرور:
أطلقت احدى المدارس الخاصة في أبوظبي، مبادرة تعليمية بعنوان "أسبوع التنمية المهنية المستدامة"، هي الأولى من نوعها، كونها تهدف إلى تقييم أداء المعلمين ومستوى تفاعل الطلبة معهم خلال الحصة الدراسية التي يشهدها عدد من أعضاء مجلس الآباء ومعلمي ومنسقي مختلف المواد الدراسية وأولياء أمور الطلبة، لخلق مجتمع متعلم تعلماً تكاملياً مستداماً يسهم في تطوير العملية التربوية والتعليمية .
وقالت لينا خميس، مديرة مدرسة الوردية الخاصة بأبوظبي: إن أسبوع التنمية المهنية يهدف إلى تبادل الخبرات التعليمية بين المعلمين، وإلى تطوير قدراتهم على الأداء والتخطيط السليم لمخرجات تعليمية تلبي متطلبات اقتصاد المعرفة، وتمتلك المهارات المطلوبة للنجاح في القرن الحادي والعشرين، مشيرة إلى أن المبادرة التعليمية ستظل احتفالية تعليمية للخبرات التعليمية ولتعزيز شروط الالتزام باخلاقيات المهنة من خلال زيارة بقية زملاء المهنة للمعلم في الصف للحصول على الفائدة المرجوة، ولخلق التنافس الإيجابي بينهم في جو يسوده التفاهم والاحترام .
وقالت منى الزين، معلمة اللغة العربية بالمدرسة: إن حصص المشاهدة تحضرها مسؤولة المادة المعنية ومديرة المدرسة والمشرفة الأكاديمية، وعدد من أولياء الأمور، بعد التنسيق معهم حتى لا تكون مشاهدة الحصة الدراسية عشوائياً، ويتم خلال الحصة تسجيل الملاحظات، ورفع تقرير يتضمن الجديد الذي تم الوصول إليه من خلال تلك الزيارات الصفية، والأخذ بالمقترحات التي من الممكن أن يستفيد منها معلمو المادة المعنية، بحسب قدرات المعلم ومخرجات المادة .
وقالت زينة طارق (ولية أمر): إن مشاهدة حصص الدروس على الواقع مع الأبناء تطمئننا إلى مستوى أداء المعلم وكيفية تفاعل الأبناء مع المادة، مشيرة إلى أنها حضرت حصتين، الأولى في صف ابنتها في المرحلة الثانوية، أما الثانية فكانت مع ابنها الذي يدرس في الصف الرابع، لافتة إلى أن مبادرة الأسبوع المهني جيدة، وقد أثبتت كفاءة المعلمات وتميزهن في شرح الدروس، وهذا ما لمسناه من تجاوب وتفاعل الطالبات معهن، وكذلك نتائج نهاية كل عام دراسي .
وقالت طارق: إن الطالبات يشعرن بالغبطة والسرور عند مشاهدتهن لأولياء أمورهن وهم يشاركون في حضور الحصة الدراسية معهن، ما يعزز الثقة لديهن بأنفسهن، ويزيد من التنافس بين الطالبات والتفاعل مع المعلمة أثناء الشرح، مشيرة إلى أن المدرسة تشرك الأمهات في الرحلات المدرسية الترفيهية والأنشطة اللاصفية، وهذا ما يخلق جواً من الألفة والمحبة والاحترام، ويعزز الصلة والتواصل بين البيت والمدرسة .
وأشارت فاطمة جبريل، مشرفة اللغة العربية، إلى أن معلمات المدرسة كانت لديهن مبادرة في الأعوام السابقة في حضور الحصص الدراسية، ولكنها كانت تختص فقط بمعلمات المادة نفسها من دون مشاركة من أولياء الأمور أو معلمات المواد الأخرى، ولكن المبادرة توسعت هذا العام وأصبحت مفتوحة أمام جميع المعلمات ومنسقات المواد التعليمية المختلفة، لتصبح تظاهرة تعليمية على مستوى الفصول الدراسية من كل عام دراسي، وذلك بهدف اكتساب خبرات ومهارات القرن 21 والتعرف إلى كل جديد ومفيد، وتنميته في إطار التنمية المهنية للمعلم، مشيرة إلى أن الطالب من خلال هذه المبادرة التعليمية يعتاد على الجرأة والعمل في أجواء من الالفة، كما أن المعلم يتمكن من إبراز جوانب الإبداع لديه وتعزيز روح التنافس الإيجابي مع زملاء المهنة لخدمة المنظومة التعليمية والارتقاء بها، فيما يعزز الأسبوع المهني من عملية التواصل المجتمعي بين المدرسة والبيت، والتعاون فيما بينهما خدمة للطالب، وكذلك التعرف إلى مستواه وحاجته الأكاديمية والمجتمعية .
وأكدت هناء شعبان، عضوة مجلس الآباء بالمدرسة، أن أسبوع التنمية المهنية المستدامة شهد تفاعلاً غير طبيعي بين المعلمات والطالبات خلال الحصة الدراسية، والانضباط المكتمل من النواحي كافة التي توصل المعلومة إلى الطالبة بسهولة ومن دون أي تعقيد من خلال الاستخدام السلس من قبل المعلمات لوسائل التقنية أثناء التدريس، مشيرة إلى المعلمات رحبن بأولياء الأمور بحفاوة ما يدل على ثقتهن بأدائهن التعليمي المتميز الذي شد الطالبات إلى الشرح والتفاعل مع معلماتهن .