أين هو موقع الشعر العربي في خريطة الشعر العالمي؟ سؤال يفرض نفسه بقوة ونحن نحتفل بيوم الشعر العالمي الموافق 21 مارس/ آذار من كل عام . الذاكرة الثقافية تخبرنا بأن الغرب تعرّف إلى إبداعاتنا الشعرية القديمة وأولى مكانة خاصة لشعراء المتصوفة، وظل هذا الاهتمام ملاحظاً حتى جبران خليل جبران وربما محمود درويش وأدونيس، إلا أن متابعة المكتبة العربية وتنظيراتنا المعاصرة للشعر ومعدلات الترجمة البينية، تؤكد كلها تراجع إسهام الشعر العربي في الثقافة العالمية، في التحقيق التالي حاولنا الاقتراب أكثر من هذه الظاهرة التي يرجعها البعض إلى ضعف معدلات الترجمة من العربية، بينما يرى آخرون أن دور المؤسسات الثقافية الداعمة لإيصال صوت الشاعر العربي إلى الآخر غائب، ويذهب فريق ثالث إلى تقوقع الشاعر على همومه الخاصة وعدم قدرته على التفاعل مع الأحداث المحيطة به .

قال الشاعر والمترجم د . شهاب غانم: لعب الشعر العربي دوراً كبيراً في الحضارة العربية الإسلامية وكان منذ العصر الجاهلي وحتى عقود قريبة فن العرب الأول . وحمل الكثير من قيم الأمة .

يقول أبوتمام:

تداركْه، إن المكرمات أصابع وإن حلى الأشعار فيها خواتم

ولولا خلال سنها الشعر ما درى بغاة الندى من أين تؤتى المكارم

وكان الشعر يعتبر ديوان العرب يسجل تاريخهم وأيامهم . وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن من الشعر لحكمة فإذا ألبس عليكم شيء من القرآن فالتمسوه في الشعر فإنه عربي، وقوله: لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين، وقوله لحسان بن ثابت: والله لشعرك أشد عليهم من وقع السهام في غبش الظلام، مثل هذه الأقوال حفظت للشعر العربي مكانة سامية عبر القرون .

بعض اللغات الأخرى لها شعر مهم فاللغة اليونانية القديمة على سبيل المثال كانت لها ملاحم ضخمة مثل الإلياذة والأوديسة لهوميروس، وكذلك اللاتينية القديمة كان لها الإنيادة ولكن هذه النصوص لا يقرؤها بلغتها الأصلية إلا المتخصصون . وكذلك يمكن القول عن النصوص السنسكريتية والبابلية القديمة . . إلخ .

اللغات الأوروبية لا نكاد نجد فيها نصوصاً شعرية قبل القرن الثالث عشر، ومن الصعب أن نفهم شعراءها الأوائل مثل شوسر الإنجليزي (1343-1400)، بل إن لغة شكسبير شاعر الإنجليزية الأعظم وهو من القرن السادس عشر تختلف بشكل ملموس عن لغة الشعر الإنجليزي المعاصر وتحتاج إلى دراسة وتفسير، أما اللغة العربية فقد حفظها القرآن الكريم والحديث الشريف وأيضاً الشعر فلا نجد صعوبة كبيرة في قراءة نصوص تعود إلى ألف أو ألف وخمسمئة سنة .

الشعر العربي تطور عبر العصور حيث نجد الكثير من النماذج المميزة في مختلف العصور الجاهلي والأموي والعباسي والأندلسي وصولاً إلى العصر الحديث الذي عرف شعر النهضة والشعر المهجري، ومدارس الديوان وأبولو والشعر التفعيلي والحداثي المعاصر وما يسمى بقصيدة النثر .

والحقيقة أن الشعر العربي ظل رافداً مهماً للشعر العالمي عبر كل الأزمان والعصور، وظل يؤثر ويتأثر . وربما كان الشعر العربي هو الذي أثر في كثير من أشعار الأمم الأخرى كالفارسية والأوروبية في مجال الشكل كالقافية والوزن . وهو لا شك تأثر منذ القرن العشرين بشعر الغرب كالفرنسي والإنجليزي والألماني، هذه البوادر كانت ظاهرة في الشعر المهجري وشعر مدرسة أبولو مثلاً، وزادت درجة التأثر في شعر التفعيلة فطالت الشكل جزئيا ثم زادت كثيرا فتبع بعض الأدباء العرب الغربيين في كتابة الشعر في شكل نثري وفي كتابة قصيدة النثر .

الشعر العربي ضارب في الأصالة والقدم ولأن اللغة العربية شديدة الغنى يظل الشعر العربي شعراً مهماً في خريطة الشعر العالمي وهو يتطور مع الزمن . وأهمية الشعر تأتي إلى حد كبير من أهمية الشعراء الكبار الموهوبين وهؤلاء يظهرون من زمن إلى آخر مثلما ظهر عند الآخرين هوميروس والفردوسي وحافظ الشيرازي وشكسبير وجوته وبوشكين وهوجو وتي إس إليوت وظهر عندنا امرؤ القيس وطرفة والمتنبي والمعري وشوقي والجواهري ونزار قباني والسياب ودرويش وغيرهم .

وقال الناقد عزت عمر: لقد أحدثت الثورة المعلوماتية تفاعلاً غير مسبوق مع العالم، وأوجدت للثقافة العربية فضاء مفتوحاً للتبادل مع ثقافة العالم، ومن المتوقع أن يكون لذلك نتائج جيدة على الشعر العربي من ناحية حضوره وتأثيره في الثقافة الكونية، خصوصاً أن هذه الانفجار المعلوماتي صاحبه وجود مواقع عالمية خاصة بالشعر، ووجود خاصية الترجمة المباشرة التي تجعل الإنسان قادراً على الدخول إلى أي موقع أدبي وترجمة واختيار ما يشاء من نصوص وإخضاعها لبرنامج ترجمة لتظهر أمامه بلغته، وفي أمريكا اليوم هناك تجمع من جنسيات مختلفة أنشأت موقعاً لأشعار العالم، وهو مهتم بترجمة الشعر من كل لغات العالم بما فيها العربية، وبتفعيل التبادل، فمن المتوقع إذا أن تزداد مكانة الشعر العربي وفاعليته لدى شعوب العالم .

وقبل الثورة المعلوماتية، كان هناك حضور عالمي لمجموعة من الشعراء الذين ترجمت أعمالهم إلى اللغات الحية مثل محمود درويش وأدونيس وغيرهم ممن وجد شعرهم صدى عالميا، واحتفاء في منابر دولية في الشرق والغرب، وهناك جهود عربية متواصلة لترجمة الشعر العربي خصوصاً في مصر والإمارات، من خلال مؤسسات ترجمة تعمل على ربط الحركة الأدبية العربية بمثيلتها في العالم وإيجاد مكانة للإبداع العربي بين إبداعات الأمم .

ونحن إذا راجعنا واقع تاريخ الأدب العربي الحديث منذ النهضة سنجد أن شعرنا لم يكن يوماً من الأيام غائباً عن العالم بشكل تام، فقد كان لحركة الاستشراق دور كبير في ترجمة شعر القدماء منذ الجاهلية إلى العصور الإسلامية ترجمات وجد فيها عدد من الشعراء الألمان والفرنسيين معينا إبداعياً ترك أثره في أشعارهم، كما أن شعر المهجر في مطلع القرن العشرين في الأمريكتين أيضاً قد فتح باباً للتفاعل مع الشعر الأمريكي .

إن هناك نظرة مغلوطة لمسألة عالمية الشعر، فالبعض يظن أنه لكي نصل إلى العالمية علينا أن نترجم أشعارنا إلى الإنجليزية أو الفرنسية، فذلك هو الضامن للعالمية، لكن هذه عالمية شكلية، فالعالمية الحقيقية هي الإبداع، هي أن يعبّر الشعر عن هويته وخصوصيته، وأن يستطيع أن يصل إلى مستوى رفيع من الخيال والتصوير وجمال الإيقاع، وحين يستطيع الشعر ذلك يكون شعرا عالميا سواء ترجم إلى تلك اللغات أو بقي في أحضان لغته ومجتمعه، وبهذا المفهوم فالشعر العربي منذ امرئ القيس إلى اليوم شعر عالمي، لأنه حمل تجارب العربي المختلفة وعبر عن خصوصيته الحضارية، وابتدع لنفسه طرائق في القول كثيرة وجميلة، وفي اعتقادي أن الآخر هو الذي يخسر إذا لم يطلع على هذا المعين الإبداعي الفياض، ولم يلامس تلك الروح العبقرية الكامنة وراءه، هم الذين يخسرون إذا لم يترجموا الشعر العربي ليس الشعر العربي هو الذي سيخسر .

الكاتبة صالحة غابش المستشارة الثقافية في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة اعتبرت أن هناك تقصيراً من الدوائر الثقافية العربية بشقيها الرسمي والخاص، كما حملت الشاعر نفسه جزءاً من المسؤولية في عدم سعيه لمخاطبة الآخر، وهذا يندرج في سياق الموضوع الذي يختاره الشاعر العربي، فالموضوع مهم، لأنه يفتح فضاء السؤال على الموضوع الإنساني العالمي، وتساءلت صالحة غابش عن جدوى المؤسسات الثقافية إن لم تعمل على نشر وترجمة النتاجات العربية إلى لغات العالم المختلفة، وفي هذا السياق نوهت بالاتفاقيات الثقافية التي تكاد تكون موجودة في أغلب إتحادات وروابط الكتاب في معظم الدول العربية، وتنص تلك الاتفاقيات على ضرورة التبادل الثقافي والترجمة، ولكن مثل هذه الاتفاقيات يعتريها الخلل ولا تزال غير مفعلة كما يجب .

من جهة أخرى لفتت غابش إلى مسألة غاية في الأهمية، وهي تتعلق بوجود مؤسسات ومراكز ثقافية من القطاع الخاص في أغلب بلدان العالم المتحضرة، وهي التي تطلع بمعظم الجهد الثقافي الذي ينشر نتاجات شعراء تلك البلدان في بلداننا العربية، في ما تظل المؤسسات الأهلية العربية غير عابئة بأي مشروع ثقافي استراتيجي كموضوع الترجمة الذي نتحدث عنه .

وتحدثت صالحة غابش من واقع تجربتها الشخصية التي بدأتها قبل فترة ويتعلق بمشروع قصيدة تخاطب الآخر غير العربي، وكانت القصيدة تنطلق من الثقافة العربية بصبغة انسانية تدعو للحب والحوار وتخاطب الآخر غير العربي، وهي تفكر بمواصلة هذه القصيدة في الفترة المقبلة .

وفي إطار توصيفها لأسباب المشكلة التي تتعلق بضعف ترجمة الشعر العربي في الساحة العالمية ركزت صالحة غابش على ثلاث نقاط رئيسة وهي: الكاتب والمؤسسة الداعمة وما أطلقت عليه (خبراء التوصيل) والنقطة الأخيرة تنطوي على أهمية مضاعفة من وجهة نظرها، ذلك أن فعل الترجمة يحتاج إلى وسيط قادر على التعاطي مع مؤسسات خارج نطاق البلدان العربية، ومن الضرورة بمكان أن يكون هذا الوسيط على دراية بكافة شؤون وشجون التوصيل الذي يفترض الكفاءة مع توفر مساحة من العلاقات العامة المفتقدة في البيئة الثقافية العربية بوجه عام .

بدوره تحدث الشاعر خالد البدور عن مشكلة حضور الشعر العربي في المشهد العالمي منطلقاً من نقطة أولية وتتعلق بالقدرة على ترجمة الشعر إلى اللغات الأخرى، كما أشار البدور إلى افتقار مؤسساتنا الثقافية العربية إلى مشاريع وجهود منظمة في هذا الإطار، وإن وجدت مثل هذه المشاريع فهي غير منتظمة وغير كافية وتحتاج إلى خبراء على دراية بمثل هذا المشروع العالمي .

ولم ينف خالد البدور الحضور الخجول لشعرنا العربي في البلدان أو المحافل العالمية، فليس هناك دور نشر متخصصة بهذا الحقل، كما لا توجد دوائر ثقافية رسمية، ويظل فعل الترجمة خاضعاً لاجتهاد الشاعر نفسه، وحجم علاقاته الشخصية وربما المناسبة على غرار وجود الشاعر العربي أو مشاركته في محفل شعري عالمي والعكس صحيح .

وأشار البدور إلى دور النشر العالمية والدوائر الأكاديمية والجامعية في عدد من دول العالم التي تسعى للاطلاع على الشعر العربي، وهذا يعادل حركة الاستشراق قديماً، وفي بعض البلدان المتحضرة كاليابان وأستراليا توجد في جامعاتها ومراكزها الثقافية أقسام تعنى بالترجمة العربية، ولكنها أيضاً ليست كافية ولا ترقى إلى طموحنا كعرب، بقي أن تعمل مؤسساتنا نحن على إيلاء فعل الترجمة جهدا أكبر وأن يبذل الشعراء والكتاب العرب بالتعاون مع المراكز الثقافية في بلدانهم سبل تطوير هذا الجانب وتفعيله بطريقة لائقة .

وقال جميل داري: كان الشعر رسول النور إلى الكون الذي يعاقره الظلام، وكان على الشعر في كل العصور أن يؤدي رسالته بكل عزم وحزم، وكان الشعر ديوان الحياة يعبر عن نبضها الخلاق أبداً، من هنا قيل الفن أعظم فرح يمنحه الإنسان لنفسه والشعر هو روح الفن وعاطفته السامية في مواجهة عالم يموج بالمادة والغريزة، ولقد كان طوال وجوده يدافع عن حصة الإنسان المنكوب في ضوء الشمس، كان للشعر في ما مضى تأثير كبير في النفس وفي المجتمع، وثمة قصص وحكايات كثيرة حول ذلك، فقد كان الشاعر لسان قومه وسفيرهم إلى الآخرين وكان بعضهم لسان الإنسانية المعذبة التي تتوق إلى عالم تسوده قيم الحق والخير والجمال .

وإذا كان دوره يتقلص بين حين وآخر فهذا لا يعود إلى عيب فيه أو قصور بقدر ما يعود إلى ظروف غير مناسبة لترعرعه وتغلغله إلى الأعماق الإنسانية،

أنا هنا أتحدث عن الشعر الذي هو شعر لا الشعر الذي يتغنى بأمجاد السلطان ويسبح بحمد الطغيان، فمثل هذا الشعر يولد ميتاً أو يموت في مهده، لكن الشعر هو هذا الذي يحفر في النفس بهدوء وعمق كما الماء الذي يغذي جذور النبات ومع الزمن يتحول هذا النبات إلى شجرة عملاقة .

عبر العصور جميعاً كان الطغاة يتربصون بالشعر والشعراء الذي لا يسيرون على صراطهم المستقيم ومن هنا سجن ناظم حكمت وقتل لوركا، وكثيرون غيرهما غير من نفي إلى الأصقاع البعيدة .

في إحدى رسائله إلى سميح القاسم يقول محمود درويش: القصيدة لا تستطيع أن تسقط طائرة لكنها مع الوقت قادرة أن تكون قوة جبارة قادرة على إسقاط قلاع الظلم، كما أن موشي ديان قال مرة لفدوى طوقان: إن قصائدك تشكل خطراً علينا أكثر من المخربين، مهما كان دور الشعر كبيراً أو صغيراً فهو ضرورة كما قيل، ولا أحد يعرف لماذا هو ضرورة؟

ربما لأنه تعبير عن الإنسان في صبواته وخلجاته، ولذلك لن يموت طالما هناك إنسان ينبض بالحب والشوق إلى الجمال .

ما أجمل أن نردد ما قاله محمود درويش في إحدى قصائده:

قتلتك يا موت الفنون جميعها

من يدري فلعل الشعر هو هذا النسغ الخالد الذي يدب في أوصال الحياة، بل ربما هو الحياة نفسها .

وقال الشاعر والإعلامي خالد الظنحاني: لقد كان الشعر منذ نشأته الأولى في صميم قضايا الإنسان العامة، إذ ارتبط ارتباطاً وثيقاً بآمال الإنسان وتطلعاته، وتصدى للقضايا الصغرى التي اهتمت بالمستويين الفردي والمجتمعي، وتصدى بامتياز للقضايا الكبرى التي ارتبطت بالأمور الإنسانية والقومية والوطنية .

وظهر للنور شعراء الإنسانية والحرب والمقاومة والثورة الذين أبلوا بلاء حسناً في خدمة قضايا أوطانهم وشعوبهم وأممهم، حيث كانوا لا يخافون في قول الحق لومة لائم ولا ظالماً . وكان الشعراء العرب في قلب الحدث وفي مقدمة الصفوف، فتصدوا لمختلف القضايا العربية والقومية الكبرى منذ فجر التاريخ مروراً بعصر الجاهلية ثم عصر الإسلام وليس انتهاء بالقرنين العشرين والحادي والعشرين (على قلتهم في الأخير) .

وفي عصرنا الحديث اتجه الشعر أو الأدب بشكل عام إلى الذات أو الخاص، وأهمل إلى حد كبير القضايا الجمعية والعامة، مع أن الشعراء الأولين لم يهملوا منطقة الذات فكان لهم من شعر الحب والغزل والفخر وقضايا المجتمع وغيره الكثير والكثير لكنه يأتي في المرتبة اللاحقة لديهم . ويمكن أن نعزو هذا التراجع إلى مجموعة من الأسباب المهمة التي أدت إلى انحسار القضايا الكبرى في الشعر الحديث، ومنها التطور الهائل لوسائل الإعلام الحديثة المقروءة والمسموعة والمرئية، ودخول المعلوماتية وثورة الاتصالات على الخط الإعلامي التي قلصت دور الشعر، كما أن للعولمة دوراً في الانحسار والتقوقع الذاتي كنوع من ردة فعل ضد الثقافة الغربية، إضافة إلى غياب الحريات وانتشار الفقر والجهل والبطالة . . إلخ، فابتعد الناس كثيراً عن الشعر والأدب، وانشغلوا بمهمومهم الحياتية الذاتية الصغرى كالعمل والأسرة وتوفير لقمة العيش وغيرها، وبالتالي أهملت تلك القضايا من قبل الشعراء والناس على حد سواء .

لكن هذا لا ينفي وجود شعراء لهم اهتماماتهم الإنسانية العامة، ولهم تعلقهم بقضايا الأمة العربية والإسلامية الكبرى، لكنهم قلة في عصر كثر فيه الشعراء وقلّ الشعر، ورغم ذلك أقول إن جذوة الشعر الحقيقي لا تنطفئ فهي باقية تحت الرماد، وفي أي لحظة تتقد وتعود إلى حالها الطبيعي، ويعود الشعر بالتالي إلى وظيفته التي جبل عليها .

ونحن كشعراء نعيش اليوم في هذا العصر الذي أعتبره مناخاً محفزاً وبيئة خصبة للكتابة المتفردة التي تتبنى قضايا الإنسان العربي والمسلم، وذلك لكثرة ما يضج فيه عالمنا اليوم من قضايا عربية وقومية وثورية وإنسانية تنطق الحجر والشجر شعراً فما بال البشر ذوي القلوب والعقول . فهل فهمتم أيها الشعراء؟