تنفيذا لرسالتها الوطنية بالتوعية بالقضايا الوطنية المهمة، أقامت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ورشة عمل فنية حول تدوير النفايات، شارك فيها عدد من الفنانين الذين حرصوا على تقديم إبداعات تخدم المجتمع في هذا المجال . ولأن الخطوة تعتبر فريدة من نوعها حرصنا على الالتقاء بالمشاركين فيها، للتعرف إلى دورهم في إعادة تدوير النفايات، وما الذي يقدمونه لهذه المبادرة التي تستهدف الحفاظ على البيئة من خلال لمساتهم الفنية .

يقول الفنان التشكيلي باسم الساير المشارك في الورشة: إعادة تدوير النفايات بشكل إبداعي وفني يأتي من خلال فن الايكو آرت وهو الفن الذي يحول الأشياء عديمة القيمة إلى تصاميم مميزة، وأعمال فنية تستوحى من الخيال عبر تطوير أي فكرة أو تصميم لعمل فني يسهم في نشر الوعي حول المسائل البيئية، وإعادة تصنيع الأشياء المستعملة من جديد .

وأضاف: لو أخذنا الزجاج كمثال، فإنه يعتبر من المواد القابلة للتصنيع الكامل بنسبة 100 %، حيث يمكن استعماله لمرات عديدة، خاصة أنه لا يتحلل لو ترك بمرمى النفايات لفترات طويلة . كما أن كمية الطاقة التي يوفرها كافية لإعادة تشغيل جهاز تلفزيون ملون لمدة 20 دقيقة .

ويوضح الساير، أن ورشة العمل ساعدت الكثير من المبدعين في الفنون على تقديم عمل فني وإبداعي يخدم البيئة والمجتمع، ويظهر في شكل جمالي من الممكن أن يكون له أكثر من استخدام .

وأشار إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن الإمارات تستهلك 12 مليون قارورة زجاج سنويا وكذلك مادة البلاستيك التي تعتبر من المواد كثيرة الاستهلاك وأن 8% من مخزون النفط العالمي يستهلك في تصنيع البلاستيك، لافتاً إلى أن إعادة تصنيع قارورة معدنية بلاستكية توفر طاقة تكفي لإنارة مصباح 60 واط لمدة 6 ساعات، وبالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام النفايات الورقية كالجرائد والمجلات والألمنيوم والفولاذ والأجهزة الإلكترونية والمطاط والبطاريات والمصابيح والنظارات، وإعادة تصنيعها فنيا مما يخدم البيئة، مشيراً إلى أن الورشة تميزت بحضور كثيف من الشباب لفائدتها الإبداعية التي تعم على الجميع، من خلال تبادل وجهات النظر في الأشكال التي يتم تصميمها عن طريق العبوات الفارغة أو الشكل الجمالي الذي تظهر به، مما يضفي جمالا وإبداعا على المكان الموجودة فيه .

ويقول راشد الملا، مهندس مدني، يعمل في مطار دبي، إنه يفضل المشاركة في مثل هذه الورش التي تقدم أعمالا إبداعية مميزة تساعد على تنمية القدرات الشخصية الإبداعية، وتصقلها، خاصة أنه يهوى التصاميم المختلفة منذ الصغر .

وأوضح أن الورشة كانت مميزة لأن المشاركين فيها حاولوا تقديم شيء مميز من لا شيء، ما ساعد على إيجاد فريق عمل مميز يشارك في إعادة تدوير النفايات لخدمة البيئة والمجتمع .

علي مراد، طالب بجامعة عجمان، قال: المشاركة في الورشة كانت من خلال مشروع التواصل الذي تقيمه الجمعية، وهو المشروع الذي أتى بثماره مبكرا من خلال ورش العمل الإبداعية التي يشارك فيها عدد من الفنانين، لافتا إلى أن الطاقات الإبداعية الكامنة لدى كثيرين ظهرت من خلال تشكيل هذه النفايات التي يعتبرها كثيرون عديمة الفائدة لكن بالبحث والتفكير يمكن أن نخرج منها طاقات إبداعية مميزة .

وأضاف: على الرغم من أن هذه المشاركة هي الأولى، إلا أنها ستتكرر في المستقبل خاصة في الورش الإبداعية التي تقام عن إعادة تدوير النفايات وخدمة البيئة في قالب فني يجسد جمال الأشكال .

فاطمة محمد مدرسة فنون وإحدى المشاركات في الورشة، أوضحت أنها شاركت في الورشة لكسب خبرة في مجال خدمة البيئة عن طريق الفنون، لدعم طلابها في المدرسة، وحثهم على تقديم شيء مميز للبيئة وأضافت: سننقل التجربة للطلاب في المدرسة وستقام لهم ورش عمل مماثلة من أجل تقديم عمل فني مميز من خلال مواد عديمة الاستخدام لدى كثيرين .

وتقول زميلتها مريم أحمد: فكرة إعادة تدوير النفايات أصبحت مهمة في الوقت الحالي من أجل خدمة البيئة، وتقديم شيء مميز يخدم المجتمع من مواد يتم إعادة تصنيعها بطريقة فنية . وأضافت: هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها بمثل هذه الورش من أجل خلق قيم إبداعية وجمالية .

ويقول خالد البنا أحد المشاركين: الورشة كانت مميزة جدا وتم خلالها استخدام مواد بسيطة وإعادة تصنيعها في شكل جمالي من أجل خدمة البيئة والمجتمع، إننا نمتلك كثيراً من الأشياء المستهلكة في منزلنا ولا نعلم مدى قيمتها ونتركها لفترات طويلة وسنوات من دون الاستفادة منها، لكن لو نظرنا إليها بشكل جمالي سيختلف الأمر .

ويقول يحيى أبو سعدة مدرس حرص على المشاركة في الورشة، إنه حصل على المركز الأول في مسابقة إعادة تدوير النفايات التي أقيمت مؤخراً على مستوى الدولة، من خلال تقديم أشكال فنية وجمالية مختلفة لعدد من طلابه في المدرسة .

وأوضح أن النفايات يجب أن تُستغل بما يتناسب مع خدمة البيئة والمجتمع مما يظهرها بأحلى أشكالها، لذا حرص على المشاركة في الورشة .