في إطار اجتماعي وحول قضايا الغربة والهجرة غير الشرعية وقضية المواريث وغيرها من القضايا المعاصرة، تدور أحداث مسلسل الأدهم الذي يعود به النجم أحمد عز إلى التلفزيون بطلا مطلقا وتشاركه البطولة النسائية من مصر الفنانة الشابة إيمان العاصي ومن لبنان سيرين عبدالنور في أول تجربة تلفزيونية لها، إضافة إلى صلاح عبد الله ونهال عنبر ومحمد لطفي ورشوان توفيق ومحمود الجندي مع عدد من نجوم الفن من سوريا ولبنان والسودان.
المسلسل قصة وائل عبد الله، سيناريو وحوار محمود البزاوي وإخراج محمد النجار وهو من إنتاج شركة أوسكار، وقد بدأ التصور في استديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي، على أن يصور العمل ما بين مصر وأوكرانيا. التقينا فريق العمل في أول يوم تصوير في هذه الجولة.
في البداية كان الحديث مع المخرج محمد النجار الذي قال الأدهم يتناول قضية رئيسية جديدة وهي قضية الهجرة غير الشرعية والتي طفت على السطح في السنوات الأخيرة، وكانت البداية عبارة عن فكرة لدى وائل عبد الله، وبدأنا العمل فيها وتولى الكتابة الفنان محمود البزاوي والوحيد الذي كان مرشحا للعمل من البداية هو أحمد عز، وقد سافرنا إلى أوكرانيا وقمنا بتحديد أماكن التصوير وبدأنا في مصر.
هل يعني ذلك أن المسلسل مفصل على مقاس أحمد عز؟
ليس بهذا المعنى ولكن لابد أن نعترف بأن أي عمل هو صناعة وتجارة وفن وليس هناك ما يمنع أن يتم استغلال نجومية فنان في عمل قوي والفيصل أن يليق للدور وينجح في تقديمه.
ولماذا اخترتم أوكرانيا بالتحديد لتصوير الأحداث فيها؟
لأن أوكرانيا بالفعل تحولت إلى محطة للمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا حيث يتم تهريب المهاجرين إليها، ومنها يتم توزيعهم على دول أوروبا الأخرى.
وماذا عن فريق العمل معك غير أحمد عز؟
كل فنان جاء في دوره وتصورناه على الورق، ومن حسن حظنا أننا وجدنا كل المرشحين لديهم الإمكانية للمشاركة في العمل ومنهم سيرين عبد النور التي تخوض معنا أول تجربة تلفزيونية وتلعب في الأحداث دور لبنانية جميلة تعيش في أوكرانيا وتعمل في مجال عروض الأزياء، كذلك كل المرشحين جاؤوا في أدوارهم المناسبة تماما.
وهل وفرت لك الشركة المنتجة الإمكانات اللازمة لتقديم عمل جيد؟
بكل تأكيد لأن شركة أوسكار محترمة وتقدم أعمالا كبيرة وكل ما أطلبه أجده بسهولة ولدينا فريق عمل مميز من مصر ولبنان وكذلك لدينا نجوم من الوطن العربي كله.
هل تسمح لأحد من نجوم العمل معك بالتدخل في تفاصيل دوره أثناء التصوير؟
يمكن أن نتناقش قبل التصوير في مرحلة التحضير ونتفق على كل شيء لكن عندما نبدأ التصوير لا يمكن لأحد أن يتدخل في شيء.
وما الجديد الذي تقدمه في الموضوع؟
نناقش قضية الغربة ونقول إن نار الوطن ولا جنة الغربة لأن ما يحدث لهؤلاء المهاجرين من رعب وضياع وعذاب يقول إن الأفضل هو الوطن، ونناقش إلى جانب ذلك قوانين المواريث، وهناك خط رومانسي، ونتطرق إلى قضايا اجتماعية عدة.
الفنان أحمد عز أبدى حماسته الشديدة لمسلسل الأدهم بسبب قوة العمل وجدية القضية التي يطرحها وفريق المسلسل والشركة المنتجة، ويقول عن دوره: ألعب شخصية أدهم طاحون وهو شاب يعاني في حياته حيث يتعرض للظلم الاجتماعي من عمه الذي يغتصب حقوقه، وقد تخرج وحصل على دبلوم الزراعة وحاول أن يعمل ليساعد والدته، فعمل في محل بقالة لكنه أيضاً تعرض لمشاكل كثيرة. حلمه بالهجرة دفعه للهروب إلى أوكرانيا ليلتقي هناك العديد من النماذج البشرية ويرتبط بقصة حب مع فتاة من أصل لبناني تساعده لكنه يعاني الكثير في غربته.
هل ترى الوقت مناسبا للعمل التلفزيوني؟
بكل تأكيد، التلفزيون أصبح مهما وجمهوره يمثل قاعدة كبيرة للفنان، وأنا أعمل للتلفزيون ولدي أعمالي السينمائية وأحب أن أصل إلى جمهور البيوت الذي لا يشاهد السينما.
كيف ترى فريق العمل معك؟
كلهم أسماء كبيرة ومحترمة وأنا أحب صلاح عبد الله وأتعلم منه ولي معه عدة تجارب سينمائية عديدة، كذلك إيمان العاصي فنانة موهوبة وسيرين عبد النور فنانة جميلة ولديها حضور قوي والمخرج محمد النجار أستاذ له أعماله وتاريخه وأنا سعيد بالعمل معه.
وكيف ترى المنافسة في شهر رمضان؟
لا أفكر في مسألة المنافسة بقدر ما أفكر في تقديم عمل جيد ومحترم ويسعدني ويشرفني أن أتواجد بين نجوم وأساتذة كبار أتعلم منهم مثل نور الشريف ويحيى الفخراني وحسين فهمي وكذلك يسرا وليلى علوي وإلهام شاهين وغيرهم.
الفنانة نهال عنبر تجسد خلال الأحداث كما تقول شخصية عواطف أم أدهم ولها غيره ولد وابنة آخران، وهي ست قوية تضحي لكي تربي أولادها رغم ما تتعرض له من ظلم واضطهاد على يد عم أولادها الذي يغتصب حق زوجها ويتسبب في فقره وموته.
أما الفنان صلاح عبد الله فيلعب شخصية ناجي طاحون وهو كما يقول شخصية صعبة ومخيفة لأنه يصبح كبير الطحاينة بعد وفاة طاحون الأكبر وهو غني جدا وعليه أن يحكم العائلة بالقوة وهو عم الأدهم ويحارب والده ويتسبب في فقره ويكون سبب قهره وهربه إلى الخارج.
الفنانة الشابة إيمان العاصي تشارك بدور مهم ورئيسي يضعها على سلم البطولات الأولى وتقول عن الدور: ألعب شخصية داليا مذيعة في إحدى القنوات الفضائية، ولديها قضية تدافع عنها حيث تحارب الفساد في كل مجال وتقدم برامج ساخنة ضد كل ما هو مخالف للقانون وقيم المجتمع وتخوض في قضايا سياسية وتتعرض لضغوط لأن والدها عضو بمجلس الشعب.
سألتها عن سر حماستها لهذا المسلسل فقالت: الورق جيد جدا ومع فريق عمل محترم وتتوافر فيه عوامل النجاح وكل تركيزي في أن أقدم الشخصية بشكل لائق.
تقدمين شخصية المذيعة فهل تأثرت بواحدة من مذيعاتنا المعروفات على الساحة الإعلامية؟
أبدا لم أركز على مذيعة بعينها لأن الشخصية لا تتلامس مع أي مذيعة من الواقع وألعبها من منطلق إحساسي الخاص بها بعد التفاهم مع المخرج محمد النجار.
أما الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور فتقول عن ظروف عملها بالمسلسل الذي تخوض خلاله أول تجربة تلفزيونية: عرض علي كثير من المسلسلات قبل الأدهم لكنني لم أتحمس سوى لشخصية نادية التي ألعبها وهي محورية لأنها فتاة لبنانية تعيش في أوروبا وتعمل في مجال عروض الأزياء والموضة، وحولها كثيرون طامعون فيها بسبب جمالها وشهرتها لكنها تلتقي الأدهم أحمد عز وتحبه لأنه قريب من عقلها ولديه مبادئ مصرية شرقية وتحدث كيمياء بينهما.
ومن الأدوار المهمة في المسلسل أيضا شخصية صديق البطل ويلعبها الفنان محمد لطفي وهو شاب ريفي مصري يعيش في الغربة ويلتقي أدهم وتحدث صداقة قوية بينهما. أما الفنان محمود الجندي فيلعب شخصية والد أدهم وهو شخص مسالم يتعرض للظلم من والده طاحون الكبير ويغتصب شقيقه الأكبر حقه في الميراث فيعيش فقيرا محروما من ميراثه ويموت ليترك أسرته تعاني من بعده. ويلعب الفنان رشوان توفيق شخصية طاحون الكبير وهو كما يقول شخصية عنيفة جدا وفي نفس الوقت حنون جدا عواطفه متضاربة يحب من يخضع له ويغضب من الابن الذي يخرج عن طوعه.
ويقول الفنان محمود البزاوي كاتب السيناريو والحوار لمسلسل الأدهم: العمل يتكلم عن الغربة ولكنه دعوة للبقاء في الوطن والتمسك به لأنه تحت كل الظروف أفضل من الغربة حيث المعاناة والضياع والموت، وباختصار نقول نار مصر ولا جنة الغربة أو بشكل عام نار الوطن ولا جنة أوروبا.