مسقط - "الخليج":
تتميز نيابة الأشخرة التابعة لولاية جعلان بني بوعلي في شرقية سلطنة عمان بأجوائها وشواطئها الممتدة على بحر العرب، وهي تتأثر بالرياح الموسمية الخريفية التي تخفض درجات الحرارة بها إلى ما دون الثامنة والعشرين درجة مئوية خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر من كل عام بينما تشهد بقية ولايات السلطنة - باستثناء صلالة - ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة ما يجعلها أحد الأماكن السياحية المعروفة وواحدة من الوجهات المفضلة للسياحة الداخلية للاستمتاع بشواطئها الجميلة ونسيمها العليل وكثبانها الرملية الناعمة في آن واحد، خاصة مع توافر أماكن الإيواء من فنادق واستراحات وبيوت للشباب إلى جانب المخيمات .
تبعد عن مسقط ثلاثمئة وخمسين كيلو متراً ويمكن الوصول إليها من ثلاث جهات وهي طريق مركز ولاية جعلان بني بو علي من جهة الغرب، وطريق أصيلة- رأس الحد بولاية صور من جهة الشمال، وطريق الأشخرة- شنة من جهة الجنوب، وجميعها مسفلتة توصل السائح إلى النيابة الممتدة قراها ومواقعها السياحية على الشريط الساحلي لبحر العرب سواء من جهة الشمال أو جهة الجنوب، والتي تتيح لزائريها اختيارات عدة للمواقع المناسبة سواء على شاطئ البحر أو الكثبان الرملية الناعمة أو بجوار ميناء الصيد البحري الذي يشكل مصدر جذب حيث تقوم قوارب بعض الصيادين باصطحاب الزوار وأسرهم في نزهة قصيرة بالبحر أو في محيط الميناء، وكذلك إمكانية التزلج على الأمواج الشاطئية عندما يكون البحر هادئاً .
وتضم "الأشخرة" عدة أخوار بحرية أشهرها خور عمر وخور عويجه، كما تشتهر بفنون عمانية بحرية تقليدية من أبرزها "النهام والمديما"، إضافة إلى فني "الرزحة والونة" الرجالية إلى جانب الفنون النسائية - المغايظ في الأعراس والبوزلف والحنبورة - الحاضرة جميعها في المناسبات الوطنية والاجتماعية .
وإلى ذلك، تعتبر نيابة "الأشخرة" مصدراً مهماً للأسماك حيث تصدر أجود أسماك "الشارخة والروبيان والكنعد والجيذر والسهوة والشعري والصافي"، اضافة إلى كونها موطناً للسلاحف البحرية، كما تشتهر بصناعات تقليدية من بينها النسيج والبريسم وصناعات السفن والمراكب القديمة التي لايزال بعض الأهالي يحافظون عليها حيث يصنعون مجسمات لمراكب الصيد التي تقدم كهدايا وتحف تذكارية لضيوف السلطنة . ومن أبرز المناطق على شريطها الساحلي لبحر العرب الخويمة والجفن وسارج وعوراب وأصيلة والصلبة والبندر الجديد والسويح والرويس والحدة ورأس الخبة والدفة .