ذكر موقع أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل في إيران.
ووفقا للتقرير الذي استند إلى مصادر لم يكشف عن هويتها فإن الإحاطة ستكون اليوم الخميس. ولم يصدر البيت الأبيض أي تعليق على الفور.
ونقل الموقع عن المصادر أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران من المرجح أن تشمل أهدافا للبنية التحتية.
وأضاف التقرير أن واشنطن تأمل في جعل إيران أكثر مرونة على طاولة المفاوضات بشأن الملف النووي.
وذكر التقرير أن خطة أخرى من المتوقع عرضها على ترامب ستركز على السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وأشار إلى أن هذه العملية ربما تشمل قوات برية.
وذكر الموقع أن خيارا آخر يمكن طرحه خلال الإحاطة يتعلق بقيام قوات خاصة بعملية لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأفاد الموقع أيضا بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين من المتوقع أن يحضر الإحاطة اليوم الخميس.
«الإسراع» في إبرام اتفاق
حض الرئيس الأميركي إيران الأربعاء على «الإسراع» في إبرام اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب، في وقت تراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، بينما يلقي الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ الجمهورية الإسلامية بتداعيات اقتصادية متزايدة.
في غضون ذلك، قدّر مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية بأن الحرب على إيران منذ 28 شباط/فبراير كلّفت الولايات المتحدة 25 مليار دولار.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس ناقش مع مسؤولين في قطاع النفط احتمال أن يتواصل الحصار على الموانئ الإيرانية «أشهرا»، فيما ذكرت تقارير إعلامية أميركية بأن ترامب يميل لرفض المقترح الإيراني الأخير لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار.
وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب أبلغ إدارته بالاستعداد لحصار طويل لموانئ إيران، بهدف دفعها للتخلي عن برنامجها النووي، انطلاقا من اعتقاده أن طهران «لا تُفاوض بحسن نية»، ويأمل في إلزامها بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما والقبول بقيود صارمة بعد تلك المرحلة.
اعتراض 42 سفينة
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إنه تم اعتراض 42 سفينة حتى الآن أثناء محاولتها «انتهاك الحصار»، وأن 41 ناقلة نفط لا تستطيع مغادرة إيران، مشيرا إلى أن الحصار «فعال للغاية».
وعلق ترامب نفسه في مقابلة مع موقع أكسيوس الأميركي بالقول إن «الحصار أكثر فعالية بقليل من الضربات».
وفي ظل عدم تحقيق اختراق في المباحثات التي تجري منذ أوائل نيسان/أبريل بوساطة باكستان، كتب ترامب على منصته تروث سوشال أن «إيران عاجزة عن ترتيب أمورها... من الأفضل لهم أن يعقلوا قريبا».
اتصال بوتين
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة مع ترامب أن قرار تمديد وقف إطلاق النار مع إيران «صائب»، وفق ما أفاد الكرملين.
لكن بوتين «شدّد أيضا على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجددا إلى الحرب»، وفق الرئاسة الروسية.
وأغلقت إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، منذ بدء الحرب. وبات مستقبل الملاحة في هذه المنطقة نقطة تجاذب رئيسية.
ثقة مفقودة
وفي طهران، قال المتحدث العسكري الإيراني أمير أكرمي نيا «نحن لا نعتبر أن الحرب انتهت»، مشددا على أن طهران «لا تثق بأميركا».
وقال «لدينا أوراق كثيرة لم نستخدمها بعد... أدوات وأساليب قتال جديدة مستندة إلى خبرات الحربَين السابقتَين، ستتيح لنا بالتأكيد الردّ على العدو بشكل حاسم»، في حال استؤنف القتال.
وفي ظلّ المراوحة القائمة، أفادت وكالة فارس بأن المقترح الإيراني الأخير الذي نقلته إسلام آباد إلى الأميركيين لدراسته، حدّد خطوطا حمراء تشمل الملف النووي ومضيق هرمز.
ويتضمن المقترح تخفيف طهران قبضتها على المضيق في مقابل رفع واشنطن حصارها عن الموائي الإيرانية، على أن ترجأ الى مرحلة لاحقة المفاوضات بشأن نقاط خلافية أبرزها الملف النووي.
واعتبر رئيس مجلس الشوري الإيراني محمد باقر قاليباف الأربعاء أن الحصار البحري الأميركي المفروض على بلاده يهدف إلى إثارة الانقسام الداخلي و«دفْعنا إلى الانهيار من الداخل».
وقف النار قبل التفاوض
ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطا داخلية لإيجاد مخرج من الحرب، خصوصا في ظلّ ارتفاع أسعار النفط والسلع، واقتراب انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر، في حين لا تزال استطلاعات الرأي تُظهر عدم تأييد الأميركيين للحرب.