ملف أعده: علي كامل خطاب
الكثير من الفعاليات المجتمعية التي تقام في الإمارات، وبرعاية كبار الشخصيات والمسؤولين، تدعم الحياة الاجتماعية وتحرص على احتفاظ المجتمع الإماراتي بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإعلاء دور الأسرة والاستقرار المجتمعي والأسري، ومنها إقامة الأعراس الجماعية التي توفر على الكثير من الشباب تكاليف الزواج، وبها يقطع شوطاً ليس بالقليل في اجتياز مرحلة مهمة من حياته، وهي تكوين الأسرة نواة المجتمع .
سعيد مبارك المزروعي نائب مدير عام جمعية بيت الخير يقول: "بالنسبة إلى رعاية أعراس الزواج الجماعي فجمعية بيت الخير لا تألو جهداً في ذلك، فهي تقدم الدعم المادي والفني لجهات متخصصة عدة، ولها دور في مساعدة الشباب المقبل على الزواج، ودعمنا يأتي بمشاركة الجهات المعنية بالزواج، أو إقامة الأعراس الجماعية ومنها على سبيل المثال جمعية النهضة النسائية .
أما عن التقدم من قبل أفراد لجمعية بيت الخير، لرعاية الأعراس الجماعية، والمشاركة بشرط دعم الشباب في هذا الجانب، يقول المزروعي إن الجمعية تأخذ بالوصايا والنصائح التي يقدمها المانح عند التبرع ، بأن يشترط مثلاً الإنفاق في جهة ما أو أن يكون تبرعه من خلالنا إلى أسرة بعينها أو فئة بعينها ، كل هذا يؤخذ بعين الاعتبار، وينفذ على الوجه الصحيح كما يتمناه المانح، لكن لم يأت أحد المانحين أو المتبرعين لتخصيص مبلغ مالي للأعراس الجماعية للمعاقين على سبيل المثال أو لفئة بعينها، المقيمين أو المواطنين، أو الشباب أو غير ذلك" .
ويضيف: "إذا أراد التخصيص فيكون عبر منافذ التبرع من خلال كوبونات، لكن لا يوجد من بينها، ما هو متخصص في ذلك، والجمعية لم يسبق لها أن خصصت لأعراس جماعية التي تقام سواء للمسلمين الجدد أو المقيمين أو المواطنين مبالغ معينة، لكننا ندعم الجهات التي تقوم بذلك" .
يقول وليد الحمادي (مهندس) أحد الذين اشتركوا في عرس جماعي إن التكاليف الباهظة التي يوفرها العرس الجماعي تجعل منه محط أنظار الشباب، فما إن يعلن عن قيام عرس جماعي، حتى يقبل الشباب للاشتراك به، للفوائد المتعددة التي تعود على الشاب من جراء الاشتراك به" .
ويضيف الحمادي أن هناك أيضاً فوائد معنوية قوية لا تقل أهمية عن الجانب المادي وتتمثل في المحاضرات التوعوية التي تقدم للشباب المقبلين على الزواج والمشتركين في العرس الجماعي ، وتحت إشراف الهيئة المنظمة للحفل ، ويتعلم من خلالها الشاب كيف يقيم أسرة صالحة تكون نواة في بناء المجتمع .
ويرى الحمادي أن الاستفادة التي تقع على الشاب من العرس الجماعي أيضا تضم الهدايا التي يحصل عليها من الراعين للحفل وكذلك التي يحصل عليها من بعض الشركات ومحال المجوهرات والهدايا الرمزية التي تقدم منها .
ويؤكد الحمادي من خلال تجربته التي مر بها أن الفرحة تكون مضاعفة بالاشتراك مع آخرين في العرس الجماعي وأنه لا توجد أيه سلبيات بالتنظيم، ولاسيما أن القائمين على العرس يبذلون طاقاتهم ليخرج بصورة مناسبة، وأن الرعاة من الشيوخ أو بعض المؤسسات يحرصون على أن يكون العمل مشرفاً .
وعن مدى حرص مؤسسات المجتمع المدني والشركات الخاصة لرعاية مثل هذه الفعاليات يرى الحمادي أن الوعي المجتمعي ليس بالصورة الكافية وأن هذه المؤسسات لا تعي دورها الحقيقي في خدمة المجتمع إلا القليل منها، والأمر محتاج إلى توعية وثقافة مجتمعية ورعاية كبار المسؤولين للأمر ما سينعكس على إقبال الجهات الراعية لتولي دورها المجتمعي في خدمة الشباب باعتبارهم أعمدة بناء الوطن، واستقرارهم داعم لتقدمه .
خالد القايدي أحد المشتركين في العرس الجماعي التابع لوزارة الداخلية يقول إن الأعراس الجماعية لها الكثير من الفوائد، بالنسبة إلى الشاب المقبل على الزواج، خاصة الأعباء المالية المكلف بها، حيث يكون في حاجة إلى توفير كل درهم للانتهاء من مراسم الزواج وتكاليفه الباهظة .
ويضيف: "جزى الله خيراً الشيوخ والمسؤولين والجهات الرعاية من مؤسسات حكومية والتي تقوم على هذا الأمر، والتي منها بجانب عدد كبير من الشيوخ، وزارة الداخلية والمجلس الوطني الاتحادي، غير أن لكل ديوان في كل إمارة نشاط في هذا الجانب، حيث تقام الأعراس الجماعية للموظفين التابعين لهذه الجهات، وغيرها من الجهات المهتمة بالشباب" .
ويضيف القايدي: "من أهم الفوائد توفير التكاليف الباهظة التي يتكلفها الشاب في إقامة العرس، بجانب التعرف إلى عدد كبير من الشباب المشتركين في العرس الجماعي، ما يزيد من التلاحم الاجتماعي، حيث تستمر العلاقات الاجتماعية، فيما بيننا، لما بعد العرس بفترات طويلة" .
ويؤكد القايدي أن الأعراس الجماعية تتميز بالرفاهية واختيار أماكن فخمة لإقامتها، بجانب الضيافة المقدمة لضيوف الحفل، ما يوفر بالنسبة إلى الشاب الكثير، فلا يحتاج إلى إقامة عرس خاص له، إلا أن البعض يحتاج إلى إقامة وليمة لبعض الأصدقاء، ممن لم يحضروا العرس لظرف خاصة بهم، أو خارجة عن إرادتهم، أو إقامة عرس خاص بالنساء، حيث يكون الاحتفال الجماعي خاصاً بالرجال فقط .
ويرى القايدي أن الإسهامات المجتمعية من قبل الشركات الخاصة والمؤسسات غير الحكومية قليلة أو معدمة، على حد قوله، وأنه يجب على تلك الجهات من شركات ومؤسسات خاصة، أن ترعى حق المجتمع في رعاية الشباب المقبلين على الزواج، في بداية بناء أسرة، ولاسيما أن الأمر يحتاج إلى تكاليف باهظة وأن المجتمع له حقوق وواجبات يجب صونها، على المستوى الرسمي وغير الرسمي، بجانب أن مثل هذا العمل سيكون بمثابة دعاية للقائم عليه، فلن تكون الخسائر باهظة بالنسبة إليهم . ويضيف القايدي أن الجهات الرعاية لاحتفالات الزواج الجماعي، لابد أن تراعي المواعيد المناسبة، فتقيم الاحتفالات على مدار العام، ولاسيما في شهور فصل الشتاء، ليكون الطقس مناسباً، حتى لا يضطر الشاب إلى إقامته على نفقته الخاصة، وتزيد تكاليف الزواج بالنسبة إليه، وأن يوضع جدولاً زمنياً مناسباً لتشجيع الشباب على ذلك، خاصة أن هناك وعياً كبيراً في الآونة الأخيرة، بأساليب التواصل الاجتماعي التي من خلالها يمكن نشر المواعيد المناسبة، وتعريف الشباب بمواعيد الاحتفالات المقبلة، للاستعداد قبلها بفترة مناسبة، كما يجب الاستماع إلى المقترحات التي تسهم في إنجاح التجربة أكثر وأكثر من السابق، ومع التطور الإعلامي في الوقت الحالي .
فيصل النقبي (شاعر) يقول: "كانت لي تجربة الاشتراك في عرس جماعي، وكانت الفرحة قوية، حيث اشترك الجميع فيها، والاستجابة من قبل الشباب للاشتراك في الأعراس الجماعية تتزايد مع زيادة وسائل التواصل الاجتماعي والدعوة إلى الاشتراك في مثل هذه الفعاليات المجتمعية التي توفر التكاليف المادية الباهظة على الشباب المقبلين على الزواج في مرحلة يكون الكثير منهم في حاجة شديدة إلى الأموال" .
ويضيف النقبي "الاستفادة لا تقتصر على توفير التكاليف المادية فقط بل تضم استفادة معنوية، حيث التعرف إلى الكثير من كبار السن ووجهاء المجتمع والراعين للاحتفال والاستفادة تتمثل في الكثير من النصائح الأبوية التي يلقاها الشاب والتي تفيده على المستوى الأسري والاجتماعي والتعرف إلى تجارب الآخرين والاستفادة منها، بجانب الفرحة المشتركة مع الجميع" .
ويؤكد النقبي أن الجهات الراعية ولاسيما الشيوخ لا يألون جهداً في توفير كل الإمكانات لتكون هذه الحفلات على وجه يرضاه الجميع، فهي في النهاية تعكس المستوى الثقافي والاجتماعي والرفاهية التي وصلت إلى حد بعيد في دولتنا الإمارات، والإمكانات المتوافرة للشباب لتشجيعهم على الزواج ودعمهم لبدء حياة أسرية ناجحة وبناء نواة المجتمع الأولى ألا وهي الأسرة، وحمل الكثير من الأعباء المالية عن الشاب في بداية مرحلة جديدة من حياته .
أما محمد حسين (موظف بجامعة الشارقة) فيقول: "لا شك في أن التكاليف تنخفض بالنسبة إلى الشاب في حال الاشتراك في عرس جماعي، في وقت يكون الشاب في حاجة ملحة إلى ذلك، ولكن من الضروري الاعتراف بأن الكثيرين من المقبلين على الزواج لا يفضل هذا النوع من الزواج، ولاسيما أنه يكون مرتبطاً بأشخاص لا يعرفهم في يوم أو ليلة ينتظرها الجميع ويعدون لها من قبل" .
ويرى حسين أن نظرة المجتمع تحتاج إلى تبديل ووعي في ظل التقدم الذي تشهده الإمارات في الوقت الحالي، حيث ما زال البعض ينظر إلى الأفراح الجماعية على أنها لطبقة معينة، وأنها تفتقد إلى الوجاهة والمظهر المناسب بالنسبة إلى من يشترك بها، وأنها لا توفر القدر الكافي من الوجاهة والرفاهية من اختيار القاعات المناسبة والأطعمة المقدمة والضيافة التي تقوم عليها، بجانب اشتراك عدد كبير من الشباب في مكان واحد ما لا يمكن من تسليط الضوء بالشكل المناسب على الجميع، في يوم ينتظره الجميع، لأنه سيكون ذكرى لابد من الوقوف عندها في المستقبل .
ويؤكد حسين أن الوعي المجتمعي في هذا الجانب مازال يحتاج إلى جهود، فغالباً لا تقام الأعراس الجماعية إلا برعاية الشيوخ، وبعض الجهات الحكومية، أما مؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال، فدورهم ما زال محدوداً في هذا الجانب .
ويؤكدأن الرعاية من المسؤولين تسهم إيجابياً في إقبال الشباب على الزواج وتكوين الأسر الصالحة، والتي بها يتقدم المجتمع .
يرى خليفة المحرزي رئيس المجلس الاستشاري الأسري أن الأعراس الجماعية أسهمت في ترسيخ مبادئ تقليل تكاليف الزواج والحد من المغالاة في المهور، حيث استطاعت العديد من المؤسسات بالدولة، وعلى رأسها مؤسسة صندوق الزواج، توفير مظلة خدمات اجتماعية، لشرائح الشباب المواطن، أسهمت في تدعيم استقرار وتماسك وتكوين الأسر المواطنة .
ويضيف: هذا إلى جانب غرس القيم الاجتماعية وتعزيز الأعراف الوطنية والاجتماعية والتقاليد والعادات الأصيلة لمجتمعنا العربي الإسلامي، حيث انتشرت في السنوات الأخيرة حفلات الزواج الجماعي، حتى أصبحت تشكل ظاهرة مجتمعية حسنة، في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة والعالم العربي، حيث تشير الأرقام الواردة بعدد الأعراس الجماعية حتى عام 2014 ميلادية، ما يقرب من 62_ عرساً جماعياً استفاد منها أكثر من 60 ألف مستفيد، فهي تأتي لتترجم توجيهات الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الخاصة آنذاك بتوسيع وتنويع الخدمات الاجتماعية لأبناء المجتمع الإماراتي إلى وقائع عملية ملموسة تجسدها تلك الأعراس التي تقام في كافة مناطق الدولة بشكل دوري، لما لها من فوائد اجتماعية عديدة .
ويقول المحرزي: "أرى أن تلك المبادرة أسهمت مساهمة فعالة في رسم مستقبل باهر للشباب وغرس القيم الدينية والاجتماعية في نفوسهم ومساعدتهم في كافة المجالات، ولاسيما مجال الزواج، لفئة الشباب المواطنين، كما أنها أسهمت في خفض تكاليف ونفقات الأعراس التي تقيمها الأسر كل على حدة، حيث إن متوسط تكاليف زفاف الشاب المواطن تتجاوز 500 ألف درهم، معظمها قروض من البنوك .
إلى جانب تقليل نفقات الولائم التي تقام عادة في الأفراح بتكلفة عالية، كما أنها نجحت في ترسيخ مبادئ تقليل النفقات في نفوس الزوجات، خاصة أن بعض الزوجات تبالغن في مطالبة العرسان بتكاليف وهدايا تثقل كاهلهم" .
يقول المحرزي: "جاءت فكرة الأعراس الجماعية، على يد صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي وجه صندوق الزواج عام 1990 إلى إقامة أول عرس جماعي في الشارقة، بعدها انطلقت الأعراس الجماعية، ونفذ عام 1998 عرس جماعي نظمه صندوق الزواج، وبعده عرس القرن عام 1999 والذي شارك فيه 1300 عريس من أبوظبي .
وعن أبرز التحديات التي تواجه الأعراس الجماعية يقول المحرزي: المشكلة التي تواجه تلك المبادرة أن بعض الأسر تتحايل على تلك التشريعات بطرق عدة، والسبب يعود إلى أمور عدة، منها على سبيل المثال طمع بعض الأولياء، وعدم إدراكهم لقيمة الزواج وأهدافه الرئيسية، إضافة إلى ما سيتحملونه من كثرة المصروفات والالتزامات التي يرون أنها ضرورة وتغير النظرة إلى الزوج الكفء، واختلاف الناس في فهم ذلك، والتقليد الذي استولى على الناس في الابتداع والتفنن في إظهار شكل الزفاف، وإسناد أموره إلى النساء، وسط شبه غياب لدور الأب في تولي زمام الأمور، وسماع آرائهن وتنفيذ طلباتهن، وذلك . حتى لا تقول فلانة كذا، ولا تتحدث علانة بكذا .
ويضيف المحرزي: "الانتقاد تمحور في أن الأعراس تقام للرجال فقط، بما يدفع العريس الجديد إلى إقامة عرس آخر لعروسه وبنات أسرتها عقب ذلك، بما يكلفه مبلغاً إضافياً، إلى جانب بعض الأسر مرتفعة الدخل، حيث نجد بعض من العائلات ترفض المشاركة في الأعراس الجماعية، كونها تتعلق فقط بالأسر الفقيرة، ما يدفع بعضها إلى رفض تزويج بناتهن في أعراس جماعية، حتى لا ينالها القيل والقال، بضيق ذات يد الأسرة، أو تدني المستوى الاجتماعي وخلافه" .
وعن دور مؤسسات الدولة يقول المحرزي: بدأت العديد من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة في إقامة الأعراس الجماعية التي أصبحت تتبناها أكثر من جهة، لذا نقترح أن يتم إسناد كافة الأعراس الجماعية إلى جهة واحدة من الناحية التنظيمية، وهي صندوق الزواج، أو أية جهة أخرى ومن يرد أن يتبرع بتنظيم عرس جماعي، يقدم طلباً لهذه الجهة للتكفل بذلك، من خلال تسجيل أسماء العرسان، واختيار مكان إقامة حفل العرس وخلافه، على أن ينظم كل شهر عرس جماعي في إمارة من الإمارات .
ويقول المحرزي " يجب أن نشجع الشباب على الإقبال والمشاركة في الأفراح الجماعية، ولا بد من توعيتهم بالإيجابيات، من خلال وسائل الإعلام، مع تنمية ثقافة ترشيد الإنفاق والابتعاد عن البذخ والمظاهر الكذابة، ولنقضي على مفهوم التباهي والتفاخر" . ويضيف: "تقول بعض الدراسات التي قام بها صندوق الزواج، أن ما يقرب من 8 .86% يرى أن تكلفة الزواج الباهظة هي السبب الرئيس للعنوسة بين بعض الإماراتيات، وأشار 1 .86% إلى أن الزواج الجماعي يسهم في خفض تكلفة الزواج، وأكد 6 .85% أن ارتفاع تكاليف الزواج يؤدي إلى الزواج بأجنبيات، في ما رأى 3 .73% منهم أن تكاليف الزواج الباهظة، لا تتناسب مع ظروف الحياة المعاصرة، ولفت 6 .72% إلى أنه لا مانع من قبول شباب من ذوي الإمكانات المالية المحدودة، كما بينت الدراسة أن نسبة وعي الشباب المواطنين بالمشكلات المترتبة على البذخ في الأفراح بلغت أكثر من 73% .
تمنى المحرزي من أولياء الأمور التخلي عن فكرة جعل الزوجة سلعة تباع وتشترى، مما يخل بالمروءة ومكارم الأخلاق، لأن البنت ليست سلعة تباع، إنما هي إنسان، وليبحث لها الأب أو الولي عن شخص كريم الدين، والخلق والطباع، فماذا يغني الفتاة أن تتزوج، ويدفع لها مهراً كبيراً، إذا تزوجت من لا خلق ولا دين له .
وأضاف أن الإسلام حبب الناس في تيسير الزواج، وحذرهم من تعطيله بوضع العقبات أمام الشباب المقدمين عليه، ودعا أولياء أمور البنات، إلى أن يتخيروا لبناتهم الشباب، وأن يسارعوا بتزويجه إذا أتاهم خاطباً، من دون النظر إلى كثرة المال وغلاء المهور .
يقول المحرزي: يجب ترتيب الأولويات في حياة الشباب، مثل اقتناء شراء السيارات الفارهة والاقتراض من أجلها من دون مراعاة لأولوية الزواج والاستعداد له، ما يؤثر بشكل كبير في إحجام الشباب عن الزواج، ولاسيما من مواطنات، وتأخر سن الزواج وانتشار العنوسة، والاقتران بأجنبيات .

دعم حقيقي

خليفة محمد المحرزي رئيس المجلس الاستشاري الأسري يقول: "يحلم الكثير من الشباب فور حصوله على أول راتب من الوظيفة، تأسيس أسرة يقودها بكل ثقة ونجاح، لكنه يصطدم بعوائق قد تحول دون تحقيق مآربه، ألا وهي الجوانب المادية وتكاليف الزواج وغلاء المهور التي تشكل ما نسبته 33% من قيمة التكلفة الإجمالية للزواج .
ويضيف المحرزي أنه على الرغم من وجود الجهات الرسمية التي تساند الشاب في الحصول على منحة الزواج، إلا أنه لا يزال هناك عزوف عن الاقتران بابنة البلد التي قلما تقبل بالشريك على حاله، ولا تضع شروطاً شبه مستحيلة بالنسبة إلى شاب لا يزال في ريعان ظروفه المادية .
ويرى أن وفرة طلبات أسر الفتيات المرشحات للزواج تحول الشباب المتقدم إلى كائن أخرس، فهو ومنذ اللحظة الأولى لتقدمه لخطبة إحداهن أن أهلها يعتبرون الأمر مشروعاً تجارياً له طابع الصفقة، وهذه المشكلة الاجتماعية تمثل أبرز هموم الشباب بعد التخرج في الجامعة، وتعد من أكثر الأسباب التي تجعل الارتباط أمراً صعباً، ناهيك عن أسباب أخرى تتفاعل وتؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج .
ويعدد المحرزي الأسباب قائلاً إن البطالة وصعوبة الحصول على مسكن زوجي، عدا عن أمور أخرى تسهم على اختلاف تأثيرها في كبح جماح المقدمين على الارتباط، مثل معايير الاختيار والوجاهة وعقدة الطبقية، في تغاض كلي عن توصية نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الأكرم بعدم وضع الفقر كسبب لعدم إتمام الزواج .
ويرى المحرزي خطورة ظاهرة التبذير في تكاليف الزواج التي تعاني منها معظم الدول الخليجية، رغم الجهود المبذولة في تشريع القوانين إلى التخفيف منها، تقف حجر عثرة في طريق تحقيق رغبة الكثير من الشباب في تكوين بيت الزوجية، ما يتسبب في الكثير من انعكاسات السلوكيات أبرزها، ارتفاع معدلات الزواج من أجنبيات، وزيادة معدلات العنوسة، خصوصاً بين الإناث، في بلدان تتمتع بتركيبة سكانية يغلب عليها الأجانب، رغم النمو السكاني الكبير الذي تشهده .
يقول المحرزي: لعل الإمارات كانت من الدول السباقة في معالجة هذه المشكلة، وهناك إجراءات رسمية، تم اتخاذها لضبط الفورة السلوكية، حيث أصدر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قراراً يقضي بأن "يقتصر الفرح على يوم واحد فقط، وحفلة واحدة للرجال وحفلة واحدة للنساء" . كما حدد القرار، الذي ينص على غرامة تبلغ 500 ألف درهم (نحو 82 ألف دولار) لمن يخالفه، عدد الذبائح بتسعة قعدان فقط، لأي عرس من أعراس المواطنين الإماراتيين، ناهيك عن إصدار الكثير من المجمعات الفقهية والهيئات الدينية قرارات عدة، تؤكد ضرورة منع ما يصاحب الزواج من مظاهر البذخ والتباهي وحفلات الغناء، وحثت الناس على تقليل المهور .

ذوو الإعاقة حاضرون ومؤثرون

رعاية الأعراس الجماعية لشباب الإمارات تشمل الكثير من الفئات، منها المعاقون ولاقت المبادرات الخاصة بهم استحساناً من قبل الجهات الراعية وأولياء الأمور، وشجعت الكثير من الشباب من المعاقين على الإقبال على الزواج، مع توفر الإمكانات اللازمة لقيام الزواج، ومع الرعاية المستمرة من قبل شيوخ الإمارات والمؤسسات الحكومية الخاصة الداعمة والمشجعة والتي تقيم الأعراس الجماعية لمنتسبيها، بجانب مؤسسات المجتمع المدني والكثير من رجال الأعمال والأفراد العاديين في المجتمع، كل هذه العوامل، كان من شأنها دفع الشباب من ذوي الإعاقة إلى الإقبال على الزواج، وتكون أسراً هي نواة بناء المجتمع، والاستفادة القصوى، مما يقدم لهم من محاضرات ودورات تدريبية ومحاضرات توعوية في هذا الجانب، ما يخلق حياة زوجية ناجحة يمكن من خلالها بناء مجتمع مثالي .
عبدالله الأستاذ مساعد المدير العام لجمعية بيت الخير يقول: الشركة التي تقوم بها جمعية بيت الخير لدعم الشباب المقبل على الزواج من خلال الإسهام في تخفيض التكاليف الباهظة للزواج بإقامة الأعراس الجماعية للشباب يعد دعماً حقيقياً للشباب في بدء حياتهم الأسرية .
ويضيف الأستاذ أن دور جمعية البر يتمثل في الدعم المادي بالشراكة مع بعض الجهات المتخصصة في هذا الجانب، قائلاً: أؤمن بالتخصص في مجال العمل، وأرى أن دور الجمعية تقديم الدعم المادي، وعلى الجهات المنظمة القيام بالدور الباقي، ومنها صندوق الزواج أو جمعية النهضة النسائية إحدى الجهات التي قمنا بالشراكة معهم .
ويرى الأستاذ أن تخصيص الدعم من قبل الجمعية لرعاية أعراس ذوي الإعاقة ضرورة لإقامة حياة أسرية مستقرة، وهم جزء من المجتمع يحتاجون إلى هذا الدعم بقوة . ويضيف أن المتبرع له الحق في أن يشترط إنفاق ماله على الوجهة التي يحب، لكن الجمعية والجهات الخيرية غالباً لا تعلن عن رعاية بعض الأعراس الجماعية أو رعاية أعراس للمعاقين أو المقيمين أو المسلمين الجدد، ولو فعلت لوجدت إقبالاً شديداً من الناس ومن المتبرعين، ويضيف: لكننا لم نقدم هذا العرض للمتبرعين، لأن هناك جهات خاصة بالموضوع .
ويقترح الأستاذ بالنسبة لدعم الشباب المقبل على الزواج ألا يقتصر الأمر على إقامة الأعراس الجماعية، بل الدعم الحقيقي من خلال دعوة الدوائر ذات الاختصاص، مثل مؤسسة الشيخ زايد للإسكان ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، للمشاركة بدعم المقبلين على الزواج، وإدراجهم بأولوية منحهم سكناً، وهذا سيكون دعماً قوياً يوفر على الشباب خاصة من ذوي الإعاقة، وسيشجع بقوة الإقدام على هذه الخطوة . ويرى الأستاذ أن الأولوية للشباب المقبل على الزواج للحصول على المسكن المناسب، وأن الجميع سواء، ويمكن الربط بين منح السكن بالأعراس الجماعية، فمن يقدم على الاشتراك بالأعراس الجماعية، يكون له الأولوية في الحصول على المسكن، وبذلك يكون الإقبال شديداً وقوياً، ولن نرى الإسراف الذي يقوم به البعض من عمل عدة حفلات زواج لشخص واحد، ومن هنا يكون الدعم حقيقياً، ويخدم المجتمع بتقليل التكاليف .
يوسف عبدالهادي يقول إن الأعراس الجماعية توفر الدعم المادي والمعنوي الكبير بالنسبة لشباب الإمارات، خاصة أن الكثير من الشيوخ وكبار الشخصيات والمسؤولين بالدولة حريصون على دعم مثل هذه المبادرات والحضور شخصياً في بعضها، لا سيما أن الجهات المختصة وصندوق الزواج حريصة على مساندة الشباب من ذوي الإعاقة خاصة، في مثل هذه الخطوات الجادة التي يتخذها الشخص في حياته .
ويضيف عبدالهادي أن الدعم لا يتوقف على فئة معينة بل يشمل الكثيرين ممن يقيمون بالدولة كذلك فئة ذوي الإعاقة الذي يوفر لهم صندوق الزواج فرصاً مناسبة ودعماً مناسباً على المستويين المادي والمعنوي، فالمؤسسات لا تفرق أبداً بين شباب الوطن كلهم سواء في هذا الجانب .
ويرى عبدالهادي أن الدعم المجتمعي من بعض الشركات الكبيرة في الدولة للشباب والمشاركة في مثل هذه الفعاليات مازال قليلاً ويحتاج إلى دعوة الجهات الخيرية، فعند توجيه مثل هذه المبادرات والدعوة لها أظن أن الجميع يلبي، خاصة أن الكثيرين لا يعرفون كيف يمكنهم مساعدة الشباب من فئة المعاقين خاصة في أمور الزواج وبداية حياة أسرية سعيدة بناء أسرة .

إقبال كبير

ناصر الزعابي يقول إن إقبال الكثير من الشباب على الأعراس الجماعية لفوائدها المتعددة، ومنها انخفاض تكاليف الزواج، في مرحلة يكون بها الشباب في أمس الحاجة إلى كل درهم يقوم بإنفاقه، وذلك ليجتاز هذه المرحلة المهمة من حياته .
ويضيف الزعابي أن هناك مبالغ مالية تمنح للمشتركين من الشباب، في الأعراس الجماعية، وهي توفر بعض احتياجات المقبلين على الزواج .
ويضيف الزعابي أن الشباب، ولا سيما ذوي الإعاقة، يحتاجون إلى دعم أكثر، وأن المشاركات ورعاية الأعراس الجماعية من قبل رجال الأعمال والشركات الكبيرة والمؤسسات الضخمة، مازال على استحياء، ومازالت المشاركات الاجتماعية في هذا الجانب تحتاج إلى دعم أقوى، وذلك لأهمية هذا الدعم بالنسبة للشباب من ذوي الإعاقة .
ويضيف الزعابي أن هناك بعض جوانب القصور في إقامة الأعراس الجماعية، غير قلة الرعاة والاهتمام المجتمعي من قبل مؤسسات المجتمع المدني ويتعلق بعدد المدعوين لكل مشترك في العرس الجماعي .
ويضيف الزعابي أن الاشتراك في الأعراس الجماعية عن طريق التقديم بالإنترنت إلى الجهات المختصة ولكن ربما يحدد الموعد والمكان بما لا يناسب بعض الأشخاص المشتركين، أو أن إقامة الأعراس لا تتناسب والمكان الذي يقطن به، لبعد المسافات بين الجهتين، فتصبح بذلك الأعراس الجماعية مجرد شكليات يقوم بها المعرس للحصول على الدعم المادي في كثير من الأحيان، لحاجته الشديدة له، أو الحصول على الهدايا المقدمة من قبل الجهات أو الأشخاص الراعين للحفل .

المسلمون الجدد شركاء في البهجة

الدعم الذي تقدمه الجهات الخيرية الحكومية والخاصة والمؤسسات الدعوية للمسلمين الجدد، يجسد صورة الإسلام السمح الذي يهتم بالمسلم، فهو الركيزة الأساسية الذي يبني عليها معتنق الإسلام الجديد وينهل منها الفكر السمح الذي تتبناه الإمارات، والاهتمام بإقامة أعراس جماعية للمسلمين الجدد صورة جديدة ودعماً له لمواصلة التقدم ومعرفة الكثير عن الإسلام .
عبدالرحمن موسى حمدان أمين عام جائزة الشيخ خالد للتفوق والابتكار العلمي يقول: "لاشك أن من يعتنق الإسلام، يجد في بداية الأمر نفوراً كبيراً من المحيطين حوله، ربما يصل الأمر إلى نبذه من قبل والديه وأخوانه وزوجته .
ويضيف حمدان أن مبادرة الشيخ خالد بن طناف المنهالي في رعاية عدد من المسلمين الجدد، وذلك من خلال عرس جماعي ضم عدد 43 مسلماً جديداً، وكان الهدف توفير الحياة الاجتماعية المستقرة في مرحلة مهمة من حياته، تحتاج إلى الدعم الكبير، والاستقرار الأسري، حتى يتفرغوا للتعرف إلى الإسلام بصورة أكثر شمولية، خاصة أنهم في بداية إسلامهم، ربما يفقدون الدعم ممن حولهم من أهل وأصدقاء وأقارب .
ويضيف حمدان أن الزواج من هؤلاء يكون بالتوفيق بين المسلمين والمسلمات الجدد ليكون الدعم مضاعفاً، وأن المبادرات التي يقوم بها الشيوخ في مثل هذه الحالات، دعوة قوية لكبار رجال الأعمال والمؤسسات للسير على نهجهم، والعمل الدائم على أن يكون العمل الخيري جزءاً لا يتجزأ من نشاط المقتدرين .
ويؤكد حمدان أن الدعم المادي والنفسي للمسلمين الجدد، يجعلهم يجتازون الكثير من العقبات في بداية حياة جديدة، وممارسة حياتهم بصورة طبيعية من غير عوائق قد تضر بهم بالدين الجديد . ويضيف: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة" وأن توفير حياة اجتماعية وأسرية مستقرة للمسلم الجديد خطوة نحو تعلم المزيد عن الإسلام ودعما له، وأن الدعم النفسي الذي يتمثل في تكوين صداقات جديدة وأسرة مسلمة، بجانب الدعم المادي لهما كبير الأثر في التشجيع على اعتناق الإسلام، وهذا ما نهدف إليه في رعاية الأعراس الجماعية كإحدى المبادرات الطيبة في هذا الأمر .
راشد الجنيبي مدير مركز المعلومات التابع لجمعية دار البر، يقول إن الجمعية تعد من الجهات الراعية للمسلمين الجدد، ويكون ذلك من خلال تخصيص بعض المتبرعين، لإنفاق مبالغ مالية محددة، مما يهبونها للجمعية في هذا الجانب، وهو دعم المسلم الجديد لإقامة حياة أسرية جديدة تكون بديلاً عما فقده من علاقات بسبب اعتناقه الإسلام .
ويضيف الجنيبي أن المانحين يقصدون كسب الأجر من خلال دعمهم للمسلم الجديد والأعراس التي يقيمها عدد من المتبرعين، يكون لها أكبر الأثر في تأليف القلوب للمسلم الجديد في بداية حياته .
وعن أعداد المتبرعين الذين يخصصون مبالغ مالية، خاصة بالأعراس الجماعية يقول الجنيبي: "مازال الإقبال قليلاً في هذا الجانب، وأن الكثير من رجال الأعمال يركزون عند تبرعهم على رعاية أوجه معينة، منها توفير فرص عمل للمسلم الجديد والكثير منهم لا ينتبهون إلى إقامة الأعراس الجماعية، غير أن إقامة الشيوخ للأعراس الجماعية لهذه الفئة، ومثال ذلك العرس الجماعي للمسلمين الجدد والذي ضم 19 وأقامه الشيخ خالد بن طناف المنهالي توجه إلى الاهتمام بهذا الجانب .
ويرى الجنيبي أن توجيه رجال الأعمال والمتبرعين والمؤسسات إلى تخصيص التبرع الذي يقدمونه إلى هذا الجانب يأتي من خلال الممارسات العملية التي يراها هؤلاء عندما يرون ويشاهدون عرساً من هذا النوع، أما عن الجمعية فلا يمكن لها كجهة خيرية ودعوية التدخل في ذلك .
وعن الدعم الذي تقدمه الجمعية، يقول إن الدعم يتمثل في رعاية الأعراس الجماعية التي تقوم بها الجهات المتخصصة من ناحية والدعم المادي الذي نقدمه للمسلم الجديد، ومن خلاله يمكنه القيام بدعم قيام أسرة جديدة أو زواج أحد الجدد .
عبدالسلام محمد (موظف بالمجلس الوطني الاتحادي) وأحد المشتركين بعرس جماعي يقول إنها وسيلة فاعلة لتشجيع الشباب المقبلين على الزواج، خطوة إيجابية من قبل المؤسسات الراعية والشيوخ الذين لا يألون جهدا في خدمة الوطن، ولاسيما الشباب باعتبارهم الركيزة المهمة التي بها يبنى الوطن ويرتفع بناؤه عالياً" .
ويؤكد محمد أن تجربته التي مر بها جميلة ورائعة وتعرف من خلالها إلى الكثيرين ممن كانوا مشتركين في العرس الجماعي، وأن التواصل بينهم قائم إلى اليوم، وخاصة أن علاقتهم بدأت مع بداية مرحلة مهمة من مراحل حياته .
ويرى محمد أن الإمارات الدولة الوحيدة المتفردة بهذا الجانب من الفعاليات التي تهتم بدعم الشباب وكذلك المسلمين الجدد، في جميع مراحل الزواج إلى آخر يوم، وذلك نتيجة حرص أصحاب السمو على تنمية الأسرة الإماراتية وبنائها على الوجه الصحيح ، وعلى تقديم صورة حسنة عن الإسلام والمسلمين والمجتمع الإسلامي بصورة شمولية، مما يبني مجتمعاً آمناً ينعم بالاستقرار والأمن .
ويرى أن الدعم الذي يلاقيه المسلم الجديد في الإمارات لا يجده في أي دولة أخرى، وإن الأعراس الجماعية للمسلمين الجدد التي أقيمت حالة فريدة لا نجدها في أي بلد آخر .

مقاصد سامية

ماجدة محمد (مختصة اجتماعية) تقول: "تسعى الدولة إلى دعم المسلمين الجدد باعتبار الزواج من السنن الإسلامية التي شرعها الإسلام لمقاصد سامية، ولتحقيق غايات عظيمة جليلة، منها أنه وسيلة من وسائل العفاف والإحصان، هذا فضلاً عن كونه وسيلة إيجابية لتحقيق الاستقرار للمسلم الجديد، وقطعاً هذه الأهداف وتلك الغايات السامية تختل وتضطرب إذا لم يستقر المسلم الجديد نفسياً ومعنوياً ونقف على مشكلاته ومعاناته" .
وتضيف: "يصب اهتمام الدولة في اتجاه توفير سبل العيش والحياة الكريمة لكل من يقيم عليها، وإعطاء صورة حسنة عن الإسلام ورسم صورة رائعة عن المجتمع الإسلامي في ذهن الجدد، والتفكير الدائم في كل ما يحقق آمالهم وطموحاتهم .