أقامت وزارة التربية والتعليم مؤخراً ملتقى أفضل التجارب المدرسية الناجحة للعام الثاني على التوالي بهدف رفع كفاءة النظام التعليمي، وتعزيز الجهود من أجل نشر ثقافة التميز والجودة في كافة القطاعات التابعة للوزارة وتعزيز قدرتها التنافسية من أجل خلق بيئة إبداعية أكبر للطلاب والمعلمين، وحققت 10 مدارس أفضل النتائج بالحصول على هذا اللقب من وزارة التربية .
تمثلت المشاريع والمدارس الفائزة في مشروع بابتكاري ترتقي لياقتي لمدرسة عبدالله بن الزبير من منطقة الشارقة التعليمية حيث سيتم تعميم المشروع على مدارس الحلقة الثانية في دبي والإمارات الشمالية، وهناك مشروع الإدارة الإلكترونية وتقدمت به مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي بدبي حيث سيتم عرضه في ملتقى أنتل للتعليم العالمي خلال مارس/ آذار المقبل .
ومن المشاريع والمدارس الفائزة مشروع التعليم الإلكتروني لمدرسة زينب للتعليم الثانوي برأس الخيمة وسيتم عرضه في المؤتمر الإقليمي تتش مي المقرر عقده في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الحالي إلى جانب مشروع المستويات في اللغة الإنجليزية لمدرسة الجرف للتعليم الثانوي في عجمان ومشروع حقيبة المجد الإلكترونية لمدرسة المجد النموذجية بالشارقة .
وكذلك مشروع فارسات اللغة العربية لمدرسة خورفكان بالشارقة ومشروع دوحتي الآمنة لمدرسة عمر بن عبدالعزيز بعجمان، ومشروع ينابيع الحياة لمدرسة مزيرع للتعليم الثانوي بعجمان، وكذلك مشروع خلية النحل النشطة لمدرسة فلج المعلا بأم القيوين .
التقينا عدداً من المشرفين على المشاريع الناجحة لنتعرف إلى دورها في خدمة وتنمية العملية التعليمية في الدولة .
عائشة عبدالرحمن مديرة مدرسة فلج المعلا، المدرسة الحاصلة على جائزة عن مشروعها خلية النحل النشطة، تقول إن فكرة المشروع كانت قبل ثلاث سنوات وكانت من خلال تحفيز الطالبات على اللغة الإنجليزية قراءة وتحدثاً وكتابة واشتركت في المشروع أكثر من 50 طالبة لمدة ثلاث سنوات وكان ذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم .
وتضيف: يعد المشروع فكرة مميزة لتنمية قدرات الطالبات على تعلم اللغة الإنجليزية بمهاراتها المختلفة بجانب دراستهن المدرسية وهو ما يكون له الأثر في تعليمهن اللغة، وتنمية قدراتهن فيها وخلق قدرات إبداعية أكبر تمكنهن من الالتحاق بالجامعة والتأقلم سريعاً مع بعض المواد التي تدرس بالإنجليزية .
وتوضح أن النتائج التي حققتها الطالبات في نتيجة الامتحانات للغة الإنجليزية كانت مرتفعة للغاية، وذلك نتيجة ما حصدنه من المشاركة في مشروع اللغة الإنجليزية وهو ما ساعد على الفوز بجائزة أفضل التجارب المدرسية الناجحة التي نظمتها الوزارة .
آمنة إبراهيم، وكيلة مدرسة عمر بن عبدالعزيز بعجمان، والتي شاركت مدرستها بمشروع دوحتي آمنة تقول: المشروع عبارة عن مراقبة بالكاميرات لكافة مناطق المدرسة سواء كانت فصولاً دراسية أو قاعات ومعامل مدرسية، وكذلك دورات المياه من الخارج، لأننا لاحظنا بعض التصرفات الخاطئة التي يقوم بها الطلاب .
وتضيف: نحن أول مدرسة حكومية في الدولة تنفذ هذا المشروع على الرغم من معارضة كثير من المعلمين للفكرة من البداية إلا أنهم عندما لاحظوا التحسن في سلوكيات الطلاب المشاغبين تأكدوا أن الفكرة صائبة ولها دور فعال في تحقيق مستوى أعلى من النجاح لهم .
وتوضح آمنة أن مشروع الكاميرات ينفذ داخل الفصول الدراسية وطوال الوقت من خلال الكاميرات حيث يتم جمعها في مكتب مديرة المدرسة ومكتبي وبالتالي تكون الرقابة محكمة من قبل إدارة المدرسة، والطلاب على علم بها وهو ما يجعلهم يفكرون أكثر من مرة قبل القيام بعمل شيء خطأ .
وتؤكد وكيلة مدرسة عمر بن عبدالعزيز بعجمان أن المدرسة وضعت ضمن المشروع جهاز انتركوم داخل الفصول كنوع من التواصل الوقتي مع المعلم والطلاب في حال حدوث أي مخالفة لم يلاحظها المعلم على الطلاب، وهو ما يزيد من الرقابة من أجل إجراء العملية الدراسية من دون مشاكل من قبل الطلاب .
وتشير إلى أن المدرسة ستشارك خلال المرحلة المقبلة بالمشروع في أكثر من جائزة داخل الدولة، بالإضافة إلى سعيها لنقل التجربة إلى المدارس الأخرى بالدولة وعدد من المدارس بقطر وعمان .
أسماء إبراهيم الحمادي، منسقة مشروع فارسات اللغة العربية أحد المشاريع الفائزة بالتجارب المدرسية الناجحة بمدرسة خورفكان بالشارقة، تقول إن المشروع الذي أشرفت عليه ونسقته اشترك فيه عدد من الطلاب وأولياء الأمور حيث تم تنفيذه بالتعاون مع عدد من الجهات المختلفة ومؤسسات المجتمع المحلي .
وتوضح أن المشروع لا يستهدف طلاب المدرسة فقط بل أولياء الأمور أيضاً من أجل إحياء اللغة العربية من جديد والعمل على إعادتها كلغة أساسية بين كثير من الطلاب ممن غيرتهم اللغة الإنجليزية وأصبحوا لا يتحدثون إلا بها طوال الوقت سواء من أجل الوجاهة أو تعودهم على ذلك .
كما أننا قمنا بعمل محاضرات لأولياء الأمور ومسابقة الأسرة القارئة من أجل تشجيع الأهل على القراءة أيضاً بجانب الحفاظ على اللغة العربية، وشجعنا تفاعل الكثير منهم على الاستمرار في التجربة ومن ثم المشاركة في برنامج التجارب المدرسية الناجحة وحققنا الفوز والتكريم .
وتؤكد أن مشروع اللغة العربية يحتوي على أكثر من مشروع بداخله من أهمها مشروع البرلمان القرائي وهو مشروع يحتوي على مجموعة من البرامج المستهدفة لطلاب المدارس الخاصة والحكومية وكذلك الطلاب من ذوي الإعاقة وقمنا بدعوة أكثر من 13 مدرسة للمشاركة فيه .
وتستكمل شيخة غنيم، مديرة مدرسة خورفكان، ما أكدته أسماء الحمادي مشرفة المشروع قائلة: سعينا من خلال البرنامج أن يكون ضمن منطقة الشارقة التعليمية، وفي المرحلة القادمة نسعى ليكون في أكثر من دولة خليجية .
وتضيف: البرنامج يندرج من خلاله 6 مشاريع أخرى من ضمنها البرلمان القرائي ومدرستي دوت كوم وهما من أهم البرامج المستهدفة في المشروع، لافتة إلى أن المشروع حصل على المركز الثاني على مستوى الدولة من خلال التجارب المدرسية الناجحة .
وتقول المعلمة هدى عبدالله الشامسي المشرفة على مشروع التعليم الإلكتروني إن فكرة المشروع الذي فاز بجائزة التجارب المدرسية الناجحة عبارة عن فكرة بسيطة للغاية معتمدة على التكنولوجيا ودورها تسهيل التواصل بين الطالب والمعلم .
وتضيف: يقوم المشروع من خلال ورشة عمل نفذناها وتتمثل في فيديوهات تعليمية تبث على الإنترنت من خلال قناة خاصة للمدرسة على موقع اليوتيوب حيث يتم تسجيل كثير من حلقات الدروس على الموقع ومن ثم رفع الفيديوهات عليه ليشاهدها الطالب وقتما يشاء .
ورغم أن مشروع اليوتيوب موجود في كثير من المدارس حول العالم إلا أنه يعد الأول في الدولة الذي تقوم بتنفيذه مدرسة وبالتالي نسعى خلال المرحلة المقبلة لنشر التجربة على كثير من المدارس الموجودة في الدولة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم .
وتؤكد أن من ضمن الأسباب التي أهلت المدرسة للحصول على جائزة أفضل التجارب المدرسية الناجحة، بالإضافة لفكرة المشروع تحسن مستوى كثير من الطالبات المشاركات في المشروع بعد الإطلاع على التجربة من خلال اليوتيوب وتفاعلهم مع المادة العلمية بجانب المدرسة .