إعداد: محمد هاني عطوي
* لماذا توصف فصيلة الجراديات بالشره أو النهم؟
تعتبر الجرادة المنتمية لفصيلة الجراديات مسؤولة عن التلف الكبير الذي يحدث في المحاصيل الزراعية، وليس الجندب أو صرصار الليل، لأن الجنادب هي من آكلات اللحوم . فالجندب الأخضر الكبير Tettigonia viridissima الذي نجده مثلاً في فرنسا يهاجم أساساً الذباب واليرقات . أما الجرادة فهي من الحيوانات العاشبة، المعروفة بأنها تتغذى تقريباً على جميع النباتات التي تجدها في طريقها عندما تشعر بالجوع، بل يصل الجوع عند بعض الأنواع إلى أن تأكل صوف الأغنام بل وهضم الشباك البلاستيكية! المستخدمة للوقاية من البعوض! وفي يوم واحد، يمكن للجرادة الواحدة أن تستهلك ما يعادل وزنها، أي أن سرباً من الجراد يبلغ تعداده 50 مليون جرادة يمكنه إزالة 100 طن من المواد النباتية الطازجة يومياً .

* هل الجمجمة أشد صلادة من حبة جوز الهند؟
إلى حد ما ولكن حبة جوز الهند المفرغة تتميز بسمك مماثل في جميع أنحائها للجمجمة، إلا أن هذه الأخيرة تتضمن نواحي ضعيفة جداً وذلك عند مستوى الجيوب الأنفية، لكنها صلدة جداً في المناطق التي تحمي الدماغ مباشرة . فمثلاً نجد أن سمك العظم القذالي أو عظم مؤخرة الرأس يبلغ 1 سم في المتوسط ويمكن أن يصل إلى 1 .5 سم في حين نجد أن سمك عظم الجوانب يبلغ 1 .7 سم، أما سمك عظم الجبهة فيبلغ 1 .6 سم في المتوسط ويمكن أن يصل إلى 2 .54 سم . ولهذا السبب نجد أنه من الصعب قتل شخص بضربة بسكين في الجبهة .

* لماذا تبدو المياه دائماً أكثر برودة من الهواء؟
حتى في المناطق المدارية، حيث تكون المياه دافئة مثلها مثل درجة حرارة المحيطة يشعر السباحون أن درجة حرارة المياه أبرد من الهواء الخارجي . هذه الظاهرة تأتي من عملية التوصيل الحراري للمياه، والتي هي أعلى ب 23 مرة من الهواء . فالجسم يفقد من السعرات الحرارية أكثر بكثير حين اتصاله بالماء، ما يؤدي إلى هذا الشعور الكبير بالبرد حين ملامسة الماء والخروج في الهواء الطلق .

* لماذا يبدو القميص المبلل شفافاً؟
عندما يكون النسيج جافاً، فإنه يمتص الضوء الساقط عليه تماماً أو ينشره في كل الاتجاهات بفعل الألياف . ولا يمر الضوء من خلال الملابس السميكة إلا قليلاً، وعلى العكس من ذلك، نجد أنه عندما يكون النسيج رطباً، فإن المياه تبلل الألياف والفجوات مشكلة طبقة متماثلة من المياه . ويدخل جزء من الضوء في هذه الطبقة ويبقى محصوراً فيها بفعل ظاهرة الحيود الضوئي ولكن جزءاً كبيراً من الضوء يمر من خلال الألياف وبالتالي يصبح الثوب شفافاً، ثم يكشف عن بشرة الشخص الذي يرتديه .

* لماذا يطلق النحالون الدخان حول خلايا النحل؟
لتهدئة النحل، يلجأ النحالون إلى هذه الطريقة لأن الدخان يغطي الفيرومونات التحذيرية التي يفرزها النحل رداً على أي عدوان، كفتح الخلية مثلاً . وفي العادة يسارع العمال وهم الأوصياء، المتخصصون في حماية الخلية لمنع التسلل إلى الخلية من خلال اللدغات التي تطلقها جراء تحفيز الغدد السامة التي تصل رائحتها إلى بقية أعضاء الخلية لتنبيهها . الجدير بالذكر أن الدخان لا ينبغي أن يكون ساخناً، ولا كثيفاً جداً أو خفيفاً جداً أيضاً، مخافة ألا يكون فعالاً أو حتى يكون له تأثير عكسي ويؤدي إلى هجوم نحلي ضار . كما لا يجب أن يحتوي الوقود المستخدم على مواد سامة مثل المبيدات الحشرية، وغالباً ما يستخدم النحالون القش والبرسيم المجفف والأوراق الميتة وإبر الصنوبر .

* لماذا يفضل المراهقون السهر؟
في هذ الأيام يعتبر إرسال أحد المراهقين إلى السرير قبل الساعة العاشرة مساء في كثير من الأحيان بمثابة المعجزة . فالمراهق بطبيعته أحب شيء إليه أن يطيل السهر وينام في النهار . ولكن قبل أن نقلق بشأن هذا الهوس نحو السهر، يجب أن نتذكر أولاً أن المراهق لا دور له كبير في هذا الأمر، فهذا التحول له سبب فسيولوجي وبعبارة أخرى، يصبح المراهق "مبرمجاً" لينام ويستيقظ في وقت متأخر لأن الدورات الإيقاعية الجدية "سهر/ نوم" تظهر تحت تأثير الدفقات الهرمونية جراء التغيرات البيولوجية الجديدة التي يعيشها المراهق والتي نشعر إزاءها بالانزعاج فعلاً . ويصل إفراز هرمون الميلاتونين وهو هرمون النوم إلى أقصى ذروته في وقت متأخر في المساء، بينما لا يعمل هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون الذي يتسبب في اليقظة، إلا حوالي الساعة 9 أو 10 صباحاً . يضاف إلى هذا بالطبع العامل السلوكي، فبشكل عفوي، يحاول المراهق العيش في الليل لأنه في هذه الفترة يشعر أنه سيد ذاته . والحقيقة أن وسائل الإعلام الجديدة ساهمت كثيراً في تزايد هذه الظاهرة لأن المراهقين يتبادلون الرسائل فيما بينهم حتى ساعة متأخرة من المساء . الجدير بالذكر أن الشاشات الساطعة تعطل إفراز الميلاتونين وتعمل بالتالي على تأخير الشعور بالنوم ونتيجة لذلك، فإن مراهقاً واحداً في سن 15 عاماً من أصل أربعة مراهقين ينام أقل من سبع ساعات في الليلة التي تسبق اليوم الدراسي (9 ساعات هو المطلوب) .
والمشكلة أن نوم هؤلاء في وقت مبكر لا يفيد بشيء لأن 14% يستيقظون للعب على الانترنت، و25% للتواصل على الشبكات الاجتماعية و32% لإرسال SMS ما يعني أنهم ضحايا ظاهرة جديدة، تسمى رسائل النوم النصية لأنهم اعتادوا دائماً على تلقي رسائل على هواتفهم، كما أن بعض المراهقين باتوا غير قادرين على فصل حياة اليقظة عن نومهم، بحيث أصبحوا يجيبون ميكانيكياً عن الرسائل التي يتلقونها في الليل، من دون أن يتذكروا بالضرورة التزاماتهم في اليوم التالي .