اكتشف فريق دولي من الباحثين، بمشاركة علماء من قسم الجغرافيا في جامعة كولومبيا وبالتعاون مع جامعة دورهام البريطانيتين، بنية جيولوجية عملاقة على شكل مروحة مخفاة تحت الغطاء الجليدي لشرق القارة القطبية الجنوبية، على عمق يزيد على ثلاثة كيلومترات في بعض الأجزاء.
وأوضحت الدراسة، أن هذا الهيكل الهائل يتكون من نظام متكامل من الأحواض الجليدية قارية النطاق، وأطلق عليه العلماء اسم «مقاطعة حوض شرق القارة القطبية الجنوبية على شكل مروحة». ويضم هذا النظام معالم جليدية شهيرة كانت تُدرس بشكل منفصل في السابق، مثل أحواض «ويلكس» و«أورورا»، والحوض الذي يحتضن بحيرة «فوستوك»، وهي أكبر بحيرة جليدية معروفة على كوكب الأرض.
وأشارت التحليلات الجيوديناميكية إلى أن البنية المتماسكة تشكلت نتيجة عملية تكتونية تُعرف باسم «التمدد الدوراني الموزع»، حيث امتدت القشرة القارية من نقطة مركزية ثابتة تشبه حركة تباعد أصابع اليد، مما خلف فراغات بينها على هيئة أحواض مثلثية.
ويرجح العلماء أن هذا التمدد تطور عبر مراحل متعددة ارتبطت بتفكك قارة «غوندوانا» العظمى القديمة، والانفصال اللاحق بين القارة القطبية الجنوبية وأستراليا. وللتحقق من طبيعة هذا الهيكل المدفون، دمج الباحثون بيانات الجاذبية والمغناطيسية والزلزالية مع نماذج متطورة للقشرة الأرضية.