فيوجد منه أنواع عديدة مثل الجزر الأرجواني والجزر الأحمر والجزر البرتقالي والجزر الأصفر والجزر الأسود، فيختلف لونه من منطقة إلى أخرى في العالم، ولكن لا تختلف فوائده من لون لآخر، وسوف نخوض في فوائدة المتعددة سواء في الغذاء أو كنوع من العلاج والوقاية من بعض المشاكل الصحية، والحفاظ على المستوى الطبيعي للجسم.
فيتامينات ومعادن
الجزر من الخضراوات الغنية ببعض العناصر الغذائية والفيتامينات والأحماض الإمينية والبروتينات والسكريات والمعادن والألياف الغذائية، ومنها الكربوهيدرات التي تمد الجسم بأنواع طبيعية من السكريات المتعددة، وعنصر الكالسيوم واليود والدهون القابلة للذوبان، والفسفور والصوديوم والمغنيزيوم والحديد والبوتاسيوم، والعديد من الفيتامينات، مثل فيتامين «ب» وأيضا يوجد فيتامين «أ» بوفرة وبمستويات جيدة ويحتوي على فيتامين«د» و«ج» و«و» وفيتامين «سي» كما يحتوى على نسبة عالية من فيتامين «PP»، ويتميز الجزر بمادة الكاروتين، وكذلك يشتمل على المواد البكتينية الأخرى، فيعد الجزر ثروة طبيعة لمن يناوله، حيث يمد الجسم بالصحة والحيوية.
مضاد حيوي
ومن فوائد الجزر أنه يدخل في بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج التهابات الكلى، ويساعد في التخلص من البكتيريا الضارة التي تتواجد داخل الأمعاء، لما فيه من خواص المضادات الحيوية، كما يعمل على الشفاء من أمراض القرح التي تصيب المعدة، ويخلص الأشخاص من حالة المغص، ويسهم في القضاء على ديدان المعدة، وله دور جيد في حماية الجلد والبشرة من أشعة الشمس الضارة، ويعيد للبشرة حيويتها ونضارتها وتألقها، ويسهم بشكل كبير في الشفاء من نزلات البرد، ويعمل كذلك على تهدئة السعال ويساعد على تقوية جهاز مناعة الصغار والكبار، وتشير الأبحاث إلى أن الجزر يحتوي على هرمون ضروري ومفيد للغاية في علاج مرض السكري، وضبط إيقاع مستوى السكر في الدم بصورة فعالة، ويستخدم في الحالات التي يتطلب فيه المساعدة على إدرار البول، ويقوم الجزر بتنظيم حركة الأمعاء بدرجة كبيرة، فيعد من الملينات الطبيعية، كما يقوم بالحفاظ على جدار الجهاز الهضمي، ويقلل من حرقان المعدة، ويفيد في علاج حالات ضغط الدم المرتفع، ويخلص الجسم من النسب المرتفعة لمادة الأسيتون في الدم، ولذلك فهو مفيد في حالة المرض الأسيتونيمي، ويساعد بدرجة ملحوظة على وقف حالات النزيف ويعالج الأشخاص الذين يعانون فقر الدم الحاد.
حماية القلب والكبد
ومن الفوائد المهمة للجزر أنه يمنع الإصابة بمشاكل وأمراض القلب، حيث يحتوي الجزر على نسب عالية من مواد البيتا كاروتين والفا كاروتين، وهما من العوامل التي تساعد على حماية القلب ومنع الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لأن الجزر له تأثير كبير في خفض نسبة الكويسترول الضار في الدم، وتناول الجزر باستمرار يعمل على ضبط نسبة الكوليسترول في الجسم بصورة جيدة، ولذلك لابد من الحرص على تناول هذا الطعام، وفائدة مهمة أخرى للجزر هي العمل على تطهير الجسم من السموم، حيث يدخل جسم الإنسان كميات من السموم بصفة مستمرة، نتيجة الغذاء الملوث بالمعادن الثقيلة، وأيضا بسبب المبيدات الكيماوية التي تستخدم في الزراعات المختلفة، وتدخل في تكوين الكثير من الخضراوات والفاكهة، والجزر من الخضروات التي تحتوي على فيتامين«أ»، وهذا الفيتامين له دور قوي في تنشيط الكبد، وتحفيزه للقيام بعمله في تطهير الجسم من السموم، كما يعمل أيضا على تقليل كميات الدهون في الكبد، كما تعمل الألياف الموجودة داخل الجزر على تنظيم القولون، ما يساعد على إخراج الفضلات بسهولة، وبالتالي يقضي على مشكلة الإمساك المزمن لدى بعض الأشخاص.
تحسين النظر والتخسيس
والمقولة الشهيرة أن الجزر يقوي النظر، هي حقيقة فعلية، حيث إن للجزر فوائد واسعة للعين، فهو يحتوي على نسبة كبيرة من فيتامين «أ» الذي يكون على هيئة البيتا كاروتين، وهذا الموكب له دور كبير في إزالة إجهاد العين، والقضاء على ظاهرة انتفاخ الجفن، وأثبتت الأبحاث أن تناول الجزر بصورة منتظمة يؤدي إلى تحسن البصر بصورة ملحوظة، ويحمى من حالة الإصابة بالعشى الليلي، وتشير الأبحاث إلى أن تناول عصير الجزر أفضل للحصول على رؤية أقوى، لأن العصير يزيد من الاستفادة من عنصر البيتا كاروتين بصورة أكبر، وهناك الكثير من النصائح التي تقدم للأشخاص الراغبين في عمل الريجيم أو التخسيس بأن يحرصوا على تناول الجزر، حيث أن الجزر يساعد بصورة فعالة على التخلص من الوزن الزائد في الجسم، فهو يشتمل على عدد قليل من السعرات الحرارية، وبالتالي يساعد الجسم على القيام بعمله بحيوية ونشاط، ولا يؤدي تناوله بكثرة إلى الإصابة بمرض السمنة أو يزيد من الوزن.
تقوية المناعة
الجزر من الخضراوات التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي للإنسان بصورة جيدة، فهو يحتوي على فيتامين «C»، الذي يساعد على تنشيط كرات الدم البيضاء، والتي لها دور أساسي في عمل جهاز المناعة، وبالتالي تحسين وتحفيز وتقوية أدائه، كما يشتمل الجزر على مواد مضادة للسموم والجراثيم، وبذلك تساعد الجهاز المناعي على التصدي لها وحماية الجسم من الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، ويعمل البيتا كاروتين والالفا كاروتين الموجود داخل الجزر على الوقاية من خطر الإصابة بالسرطان بأنواعه، مثل سرطان القولون وسرطان المعدة، ولا ننسى فوائد الجزر الكبير بالنسبة للفم، حيث يعمل الجزر على تحفيز إنتاج اللعاب في الفم واللثة، ويقوم اللعاب بالقضاء على البكتيريا الضارة، التي لها دور كبير في حدوث عملية تسوس الأسنان والإصابة ببعض أمراض الفم، ويمكن استخدام الجزر للتخلص من رائحة الفم الكريهة وغير المرغوب فيها، فبعض الأشخاص دائما يعانون رائحة فم كريهة وخاصة المدخنين، أو المصابين ببعض الأمراض التي تسبب هذه الحالة، وتناول الجزر يخلص هؤلاء الأشخاص من هذه الحالة المحرجة والمزعجة لهم، والتي تجنبهم الحديث إلى المحيطين بهم عن قرب خشية انبعاث هذه الرائحة.
بشرة وشعر جذاب
للجزر مهام جيدة في الحفاظ على البشرة، فكما ذكرنا فإن الجزر يحتوي على نسبة عالية من مادة الكاروتين، وهذه المادة لها فوائد عديدة للبشرة، منها تجديد الخلايا والأنسجة باستمرار، وتمنع ظهور التجاعيد المبكرة، وتقي من الشيخوخة السريعة، وتعطي للبشرة صفاء ونضارة ملحوظة، كما أن احتواء الجزر على المواد المضادة للأكسدة وفيتامين «ج» وفيتامين«أ»، يسهم في سلامة البشرة وصحتها من أشعة الشمس الضارة، لأن نقص فيتامين «أ» يسبب بتغير لون البشرة وجفافها، وظهور حب الشباب والتجاعيد، كما يقوم فيتامين «ج» بتكوين مادة الكولاجين التي تقاوم التجاعيد والشيخوخة وتقلل من تأثيرات تقدم السن، حيث يمكن استخدام بعض الماسكات التي تفيد البشرة، مثل هرس جزرة مسلوقة وخلطها مع العسل وزيت الزيتون، ثم توضع على الوجه لمدة تصل إلى 15 دقيقة أو أكثر قليلا، ثم يغسل الوجه بالماء الفاتر، وهناك أيضا «ماسك» آخر سريع، وهو أن تقوم المرأة بهرس جزرة مسلوقة وخلطها مع قشدة اللبن، ثم وضعها على الوجه لمدة تصل إلى 20 دقيقة، ثم غسلها بالماء جيدا وسوف تلاحظ الفرق، كما يعمل فيتامين «أ» الموجود داخل الجزر على تكوين الزيوت التي تساعد على نمو الشعر ومنع تقصفه وتساقطه وترطيب فروة الرأس وتنشيط الدورة الدموية .
الكاروتين وبي بي
تشير الدراسات الحديثة إلى أن ثمرة الجزر لها مميزات طبية جديرة بالاهتمام، فهي من الخضروات الغنية بالألياف القابلة للذوبان، وأيضاً تحتوي على كميات كبيرة من معدن السيلينيوم، والدهون التي تذوب في الكاروتين، وتحتوي على فيتامينات كثيرة، كما يحتوي نسباً لا بأس بها من الأملاح القليوية، مثل البوتاسيوم والصوديوم والكاليسيوم واليود، وغني بفيتامين «ب» و «ب2» و «ب6»، ومن خواصه المهمة أنه يحتوي على كمية عالية من فيتامين «بي بي»، وهذا الفيتامين نادراً ما يتواجد في الأطعمة والخضروات الأخرى، وتشير الأبحاث إلى أن الجزر يشتمل على كمية كبيرة من المواد الكربوهيداتية، مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز، ويحتوي على الليجينتين والسليليلوز، فهو يحتوي على نسبة 7% من السكر داخل مكوناته، والطعم المميز للجزر تسببه بعض الزيوت الايثيرية، كما أن 150 جراماً من الجزر يحتوي على ما يقرب من 62 سعراً حرارياً، وأيضاً تحتوي هذه الجرامات على 10 مليجرام من الكاروتين، وغني أيضاً بالعناصر البروتينية والعديد من الأحماض الأمينية، وأول من كتب عن فوائد الجزر الإغريق، وتناولت فوائده الكثير من الحضارات القديمة.